تهدف خبيرة إطالة العمر، كايلا بارنز-لينتز، إلى تأخير انقطاع الطمث حتى سن الستين، مع التركيز على صحة المبيض كجزء أساسي من استراتيجيتها الشاملة لتحسين الصحة. وتعتبر هذه الجهود، التي تتضمن بروتوكولات صحية صارمة وتجارب علاجية مبتكرة، جزءًا من اتجاه متزايد نحو فهم وتأخير عملية الشيخوخة الأنثوية. وتسعى بارنز-لينتز، البالغة من العمر 35 عامًا، إلى إطالة فترة الإنجاب لديها، بالإضافة إلى المساهمة في توفير إجابات حول الصحة الهرمونية للمرأة.

تقيم بارنز-لينتز، التي تقدم بودكاست “تحسين طول العمر”، في أوستن بولاية تكساس، وتتبنى نهجًا شاملاً لتحسين صحتها العامة وصحة المبيض على وجه الخصوص. وتأتي هذه الجهود في ظل تزايد الاهتمام العلمي بإمكانية تأخير انقطاع الطمث، وهو ما قد يكون له تأثير كبير على صحة المرأة وطول عمرها. وتشير الأبحاث الأولية إلى أن إبطاء شيخوخة المبيض قد يمتد من سنوات الخصوبة ويحسن الصحة العامة للمرأة.

بروتوكول صحي صارم لتحسين صحة المبيض

تعتمد بارنز-لينتز على مجموعة من التدابير الصحية الأساسية، بما في ذلك النوم المنتظم في الساعة 8:30 مساءً، والتعرض لأشعة الشمس في الساعة 7:30 صباحًا للحفاظ على انتظام الساعة البيولوجية. بالإضافة إلى ذلك، تسعى إلى تقليل التوتر قدر الإمكان، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الأطعمة فائقة المعالجة، واتباع نظام غذائي متوسطي. وتؤكد على أهمية هذه العادات كأساس لتحسين الصحة العامة.

إلا أن بارنز-لينتز لا تكتفي بهذه التدابير الأساسية، بل تسعى أيضًا إلى تقليل التعرض للمواد الكيميائية السامة المستمرة في البيئة. وتقوم بإجراء اختبارات شاملة لأعباء السموم في الجسم أربع مرات في السنة، وتستخدم حاويات زجاجية بدلاً من البلاستيك، وتشرب المياه المفلترة، وترتدي ملابس مصنوعة من الألياف الطبيعية، وتلجأ إلى الساونا لطرد السموم من الجسم. وتعتبر هذه الخطوات ضرورية لتقليل العوامل التي قد تسرع شيخوخة المبيض.

تقييم عمر المبيض

استخدمت بارنز-لينتز اختبار MenoTime، الذي طورته شركة Timeless Biotech، لتقييم عمر المبيض لديها. يقيس هذا الاختبار مجموعة متنوعة من المؤشرات الصحية، بما في ذلك مستويات الهرمونات، ونسبة الخصر إلى الورك، وجودة النوم، والتحاليل المتقدمة، لتقدير العمر النسبي للمبيض. وكشفت النتائج أن عمر مبيضها يبلغ 30 عامًا، وهو أصغر بخمس سنوات من عمرها الزمني، وأنها قد تدخل مرحلة انقطاع الطمث في سن 55 عامًا.

علاجات تجريبية لتأخير شيخوخة المبيض

تسعى بارنز-لينتز إلى زيادة هذا العمر المتوقع إلى 60 عامًا من خلال اختبار بروتوكولات صحية تجريبية تهدف إلى تحسين صحة المبيض. وتركز هذه البروتوكولات على ثلاثة جوانب رئيسية لشيخوخة المبيض: فقدان البويضات، وخلل الميتوكوندريا، وتسمك أنسجة المبيض.

لمحاولة إيقاف فقدان البويضات، تتناول بارنز-لينتز عقار راباميسين، الذي يتم دراسته في دراسة VIBRANT لمعرفة ما إذا كان يؤخر شيخوخة المبيض. على الرغم من أن هذه الدراسة لم تكتمل بعد ولم تخضع لمراجعة الأقران، إلا أن الباحثين يعتقدون أن راباميسين قد يقلل من عدد البويضات التي تفقدها المرأة كل شهر. وتتبع بارنز-لينتز دورة من تناول راباميسين لمدة شهرين، ثم فترة راحة.

بالإضافة إلى ذلك، تركز على تحسين وظيفة الميتوكوندريا، وهي عضيات خلوية تلعب دورًا حيويًا في إنتاج الطاقة. وتقوم بتطبيق العلاج بالضوء الأحمر على منطقة المبيض لتحسين صحة الميتوكوندريا، وهو العلاج الذي أظهر نتائج واعدة في بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات. كما تخضع لعلاج الأكسجين عالي الضغط لمدة ساعة يوميًا، خمس مرات في الأسبوع، لمدة 40 جلسة، مرتين في السنة، لتحسين تدفق الدم إلى المبيض وتقليل تسمك أنسجة المبيض.

تدرك بارنز-لينتز أهمية جودة الهواء في الحفاظ على صحة المبيض، وتقوم بقياس جودة الهواء في كل غرفة في منزلها. وقد انتقلت من لوس أنجلوس إلى تكساس لتجنب التعرض للسموم بعد حرائق الغابات الأخيرة. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهودها الشاملة لتقليل العوامل البيئية التي قد تؤثر سلبًا على صحة المبيض.

تخطط بارنز-لينتز أيضًا لاختبار مزيج من المكملات الغذائية التي قد تدعم صحة الميتوكوندريا، بما في ذلك يوروليثين أ و MitoQ (ميتوكينون ميسيلات). وتأمل في المستقبل في الخضوع لعلاجات الخلايا الجذعية الموجهة إلى المبيض، وتراقب باستمرار أي تدخلات جديدة قد تساعد في تأخير شيخوخة المبيض.

تؤكد بارنز-لينتز على أن تحسين صحة الجسم بشكل عام سيؤدي أيضًا إلى تحسين صحة المبيض. وتعرب عن أسفها لعدم وجود إجابات كافية حول سبب شيخوخة المبيض بمعدل أسرع تقريبًا من أي عضو آخر في الجسم. وتأمل في أن تساهم جهودها في توفير إجابات للنساء حول صحتهن الهرمونية وطول عمرهن.

تخطط بارنز-لينتز لمحاولة الحمل في وقت لاحق من هذا العام، وستواصل اتباع هذا البروتوكول حتى ذلك الحين. كما أنها ترغب في إجراء المزيد من التدخلات بعد الولادة، حيث لا توجد بيانات كافية حول تأثير هذه التدخلات على النساء الحوامل أو بعد الولادة. وتأمل في الاستمرار في اتباع هذا البروتوكول حتى تصل إلى مرحلة انقطاع الطمث، وربما في وقت متأخر قدر الإمكان. وستراقب التطورات العلمية في هذا المجال، وتعديل استراتيجيتها بناءً على النتائج الجديدة.

شاركها.