مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، يزداد قلق الآباء بشأن مستقبل أبنائهم الوظيفي. يقدم رجل الأعمال والبروفيسور سكوت غالواي رؤية حول كيفية “مقاومة الذكاء الاصطناعي” لأطفالك، مؤكدًا على أهمية تطوير المهارات الدائمة مثل سرد القصص وبناء العلاقات، وهي المهارات التي ستكون حاسمة في سوق العمل المستقبلي.
المهارات الأساسية لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي
في حلقة من بودكاست “The Diary of a CEO” نُشرت يوم الاثنين، سأل المضيف ستيفن بارتليت غالواي عن المهارات الأكثر أهمية في المستقبل. وأشار غالواي إلى أن المدارس الخاصة كانت تستثمر بكثافة في تعلم اللغة الصينية الماندرين وعلوم الكمبيوتر قبل عقد من الزمن، معتقدة أنها ستمنح الطلاب ميزة تنافسية. لكنه تساءل: “كيف سارت الأمور؟” مؤكدًا أنه لم يعد هناك طلب كبير على هذه المهارات.
أهمية سرد القصص
بدلاً من ذلك، يرى غالواي أن الجيل القادم يجب أن يركز على تطوير مهارة سرد القصص، والتي يعتبرها الأكثر استدامة. ويوضح أن هذه المهارة تعني القدرة على تحليل البيانات، وإنشاء سرد قصصي متماسك، ثم توصيل هذه القصة بطريقة مقنعة عبر مختلف الوسائط.
ويضيف أن الرؤساء التنفيذيين الناجحين غالبًا ما يكونون رواة قصص ماهرين، مشيرًا إلى رسالة جيف بيزوس إلى المساهمين عام 1997، وعروض جينسن هوانغ على نمط الملاعب، وطريقة أليكس كارب في Palantir في إجراء مكالمات الأرباح المباشرة عبر هاتفه.
بناء العلاقات والمهارات العلمية
بالإضافة إلى سرد القصص، يؤكد غالواي على أهمية القدرة على بناء علاقات قوية مع الآخرين في عصر الذكاء الاصطناعي. ويشرح أنه عندما يتعلق الأمر بالخدمات المهنية، مثل الاستشارات القانونية أو الاستثمار المصرفي، فإن العلاقة الشخصية هي التي تحدد من سيتم اختياره للعمل معه.
كما يرى أن وجود “فهم أساسي للعلوم” سيكون مفيدًا أيضًا. في حين أن بعض قادة الأعمال، مثل رئيس قسم الأبحاث في Google، يؤكدون على أهمية الإلمام بالبرمجة والمهارات التقنية الأخرى، فإن آخرين يركزون بشكل أكبر على المهارات الشخصية.
ريان روسلانسكي، الرئيس التنفيذي لـ LinkedIn، ذكر أن الفضول والشجاعة والتواصل والتعاطف هي مهارات بشرية متزايدة الأهمية في عصر الذكاء الاصطناعي. وهذه المهارات، إلى جانب القدرة على التعامل مع الرفض، تعتبر ضرورية للنجاح.
التعامل مع الرفض وتنمية القدرات
وحذر غالواي الشباب، وخاصة الرجال، من فقدان القدرة على تحمل الرفض. ويقول إنه عندما يقوم بتوجيه الشباب، فإن أحد أول الأشياء التي يحاول إعادة إدخالها في حياتهم هو القدرة على سماع كلمة “لا” والمثابرة على الرغم منها.
بشكل عام، يرى غالواي أنه يريد لأبنائه أن “يكونوا قادرين على الكتابة بشكل جيد، وأن يكونوا قادرين على النظر في عيون الآخرين، وأن يكونوا قادرين على المنافسة”. ويشدد على أهمية مساعدة الأطفال في العثور على شيء يجيدونه حقًا، بدلاً من دفعهم إلى مجالات معينة تبدو واعدة.
مستقبل المهارات في ظل الذكاء الاصطناعي
تتزايد الأدلة على أن المهارات الشخصية، مثل التواصل والتعاون والإبداع، ستصبح أكثر قيمة في سوق العمل الذي يتشكل بفعل الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا يزال هناك جدل حول المهارات التقنية التي ستكون ضرورية.
من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة المزيد من الأبحاث والدراسات حول هذا الموضوع، بالإضافة إلى مبادرات تعليمية تهدف إلى تطوير هذه المهارات لدى الطلاب. وسيكون من المهم مراقبة التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على سوق العمل، بالإضافة إلى التغييرات في المناهج التعليمية والبرامج التدريبية.
في الوقت الحالي، لا توجد خطط محددة من وزارة التعليم لتغيير المناهج الدراسية بشكل جذري، ولكن هناك نقاش مستمر حول كيفية دمج هذه المهارات في التعليم الحالي. من المرجح أن يتم التركيز على تطوير المهارات الشخصية من خلال الأنشطة اللامنهجية والمشاريع العملية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين المدارس والشركات لتوفير فرص تدريب عملية للطلاب.
