أكد صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، الأهمية الاستراتيجية لـ جامعة الفجيرة كركيزة أساسية في منظومة التعليم العالي بالإمارات، وكمحفز للتنمية المعرفية والاجتماعية في الإمارة. جاء ذلك خلال افتتاح سموه للمبنى الجديد للجامعة، بحضور سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة ورئيس مجلس أمناء الجامعة، وعدد من الشيوخ والمسؤولين. ويمثل هذا الافتتاح خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة الفجيرة كمركز إقليمي للتميز الأكاديمي والبحث العلمي.

جامعة الفجيرة: صرح تعليمي حديث يواكب التطورات

شهد صاحب السمو حاكم الفجيرة افتتاح المبنى الجديد، الذي يضم أحدث المرافق التعليمية والتكنولوجية، بما في ذلك مختبرات علمية متطورة، وقاعات دراسية مجهزة، ومكتبة حديثة، بالإضافة إلى مركز المحاكاة الطبية الذي يعتبر من المراكز الرائدة على مستوى الدولة. ويأتي بناء هذا الصرح الجديد في إطار رؤية الفجيرة الشاملة لتطوير قطاع التعليم، وجذب الكفاءات، وتوفير بيئة تعليمية محفزة للطلاب.

دعم القيادة الحكيمة للتعليم العالي

أشاد معالي سعيد الرقباني، نائب رئيس مجلس الأمناء، بالدعم اللامحدود الذي تقدمه القيادة الحكيمة لقطاع التعليم، وخص بالذكر دعم صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي وسمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي لـ جامعة الفجيرة. وأضاف أن هذا الدعم كان حجر الزاوية في تحقيق الجامعة لإنجازات متميزة على المستويين العربي والدولي، وتخريج أجيال مؤهلة قادرة على المساهمة في بناء مستقبل الوطن.

وثمن الدكتور سليمان الجاسم رئيس الجامعة، الجهود التي بذلت في إنجاز هذا المشروع الحيوي، والذي سيعزز من قدرة الجامعة على تقديم برامج أكاديمية متميزة، وخدمات طلابية متكاملة. ويعكس هذا الافتتاح التزام الجامعة بتوفير بيئة تعليمية تتوافق مع أفضل المعايير العالمية.

أهمية المراكز المتخصصة مثل مركز المحاكاة الطبية

تركز جامعة الفجيرة بشكل خاص على تطوير المراكز البحثية المتخصصة، مثل مركز المحاكاة الطبية، والذي يوفر للطلاب فرصة التدريب العملي على أحدث التقنيات والمعدات الطبية. يساهم هذا المركز في إعداد كوادر طبية مؤهلة، قادرة على مواكبة التطورات السريعة في هذا المجال. ويعزز هذا التوجه من قدرة الفجيرة على تقديم خدمات صحية عالية الجودة.

بالإضافة إلى ذلك، تقدم الجامعة مجموعة متنوعة من البرامج الأكاديمية في مختلف التخصصات، بما في ذلك الهندسة، والإدارة، والقانون، والعلوم الإنسانية، مما يلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة. وتحرص الجامعة على تطوير هذه البرامج باستمرار، بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية الرائدة.

خلال الجولة التي قام بها سموه في أرجاء المبنى الجديد، استمع إلى شرح مفصل عن المرافق والخدمات المتوفرة للطلاب، والجهود المبذولة لتطوير المناهج الدراسية، وتشجيع البحث العلمي. كما التقى سموه بعدد من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وحثهم على مواصلة الجد والاجتهاد، والعمل بروح الفريق الواحد، لتحقيق المزيد من الإنجازات.

حضر الافتتاح كل من سمو الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي، والشيخ سيف بن حمد بن سيف الشرقي رئيس دائرة المنطقة الحرة بالفجيرة، والشيخ المهندس محمد بن حمد بن سيف الشرقي مدير عام حكومة الفجيرة الإلكترونية، والشيخ عبدالله بن حمد بن سيف الشرقي، وسعادة الدكتور أحمد حمدان الزيودي مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة، وعدد من مديري الدوائر الحكومية المحلية في الإمارة. يعكس هذا الحضور البارز الاهتمام الكبير الذي تحظى به جامعة الفجيرة من قبل جميع الجهات المعنية في الإمارة.

وتبحث الجامعة حالياً إمكانية إطلاق برامج جديدة تتماشى مع احتياجات سوق العمل في المستقبل، مثل برامج الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والطاقة المتجددة. كما تعمل على تعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية الدولية، من خلال تبادل الخبرات والطلاب، وتنفيذ مشاريع بحثية مشتركة. يعتمد مستقبل جامعة الفجيرة على القدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية واستقطاب الكفاءات.

من المتوقع أن تعلن جامعة الفجيرة عن خططها التفصيلية لتطوير الأبحاث العلمية وتوسيع نطاق برامجها خلال الأشهر القليلة القادمة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للإمارات. وسيتم التركيز بشكل خاص على دعم الطلاب وتشجيعهم على الابتكار والإبداع في مختلف المجالات. من المهم متابعة تطورات الجامعة والبرامج التي ستقدمها في المستقبل القريب.

شاركها.