سجلت مجموعة الدار العقارية أداءً مالياً قوياً في الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بالنمو في قطاع العقارات وتزايد الطلب على المشاريع السكنية والتجارية داخل دولة الإمارات. وارتفعت أرباح المجموعة بنسبة 20% لتصل إلى 2.3 مليار درهم، مما يعكس قوة السوق العقاري الإماراتي واستمرار جاذبيته للمستثمرين المحليين والدوليين.
جاء هذا الأداء المتميز في ظل بيئة اقتصادية مستقرة وسياسات حكومية داعمة، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق على البنية التحتية والمشاريع التنموية. وقد ساهمت هذه العوامل في تعزيز الثقة في القطاع العقاري وجذب المزيد من الاستثمارات، وفقاً لتقارير حديثة.
نمو قوي في مبيعات الدار العقارية وطلب متزايد
حققت الدار مبيعات إجمالية بلغت 6.7 مليار درهم خلال الربع الأول، حيث بلغت مبيعات المشاريع داخل دولة الإمارات 5.9 مليار درهم. ويعزى هذا النمو إلى إطلاق مشاريع جديدة مثل «ذا وايلدز ريزيدنسز» في دبي و«باكارات ريزيدنسز السعديات» في أبوظبي، والتي لاقت إقبالاً كبيراً من المشترين.
إقبال دولي ومحلي على المشاريع العقارية
أظهرت البيانات أن المشترين الدوليين والمقيمين شكلوا نسبة 88% من إجمالي المبيعات داخل الدولة، بقيمة 5.3 مليار درهم. ويؤكد هذا على استمرار جاذبية الاستثمار العقاري في الإمارات للمستثمرين الأجانب، مدفوعاً بمزايا مثل الإعفاء الضريبي والبيئة التنظيمية الجذابة.
بالإضافة إلى ذلك، حقق مشروع «ياس بارك بليس» في أبوظبي أداءً قوياً، حيث تم بيع 80% من الوحدات المطروحة، محققاً مبيعات تتجاوز 800 مليون درهم. ويشير هذا إلى استمرار الطلب القوي على الوحدات السكنية في سوق أبوظبي.
توسع محفظة الدار وإيرادات مستقبلية واضحة
ارتفع حجم الإيرادات المتراكمة للمشاريع التطويرية إلى 72.1 مليار درهم، منها 62.2 مليار درهم داخل الدولة. وتوفر هذه الأرقام رؤية واضحة لتدفقات الإيرادات المتوقعة خلال السنوات الثلاث القادمة، مما يعزز الثقة في مستقبل المجموعة.
عززت الدار محفظة أراضيها بقيمة تطويرية تبلغ 61 مليار درهم، تشمل مواقع استراتيجية في أبوظبي. كما وسعت شراكتها مع دبي القابضة، مما يدعم خطط النمو المستقبلية للمجموعة.
وفي قطاع الاستثمار، سجلت «الدار للاستثمار» نمواً في الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 18% لتصل إلى 905 ملايين درهم. ويرجع هذا النمو إلى ارتفاع الإشغال وصفقات الاستحواذ الاستراتيجية، مما ساهم في زيادة الأصول المُدارة إلى 52 مليار درهم.
سيولة قوية وهيكل مالي مرن للدار
حافظت المجموعة على مركز مالي قوي، حيث بلغ إجمالي السيولة المتاحة 33.2 مليار درهم بنهاية مارس. وتتوزع هذه السيولة بين السيولة النقدية غير المقيدة والتسهيلات المصرفية المؤكدة، مما يمنح الدار مرونة مالية كبيرة.
عززت الدار هيكلها التمويلي من خلال إصدار سندات هجينة بقيمة ملياري دولار خلال الربع الأول، بالإضافة إلى تسهيلات ائتمانية مستدامة بقيمة 5 مليارات درهم. وتساهم هذه الخطوات في دعم مرونة المجموعة في تمويل التوسع المستقبلي.
كما وزعت الشركة أرباحاً نقدية عن عام 2025 بقيمة 0.205 درهم للسهم، بزيادة 10.8% على أساس سنوي، مما يعكس التزامها بعوائد المساهمين.
يعكس أداء الدار العقارية في الربع الأول استمرار قوة قطاع البناء والتشييد في دولة الإمارات، مدعوماً بالطلب المحلي والدولي والسياسات الاقتصادية المستقرة. وتشير المؤشرات إلى قدرة الشركة على تحويل الطلب القوي إلى تدفقات إيرادات مستقبلية مستدامة، في ظل توسع محفظة المشاريع وتنوع مصادر الدخل.
من المتوقع أن تستمر الدار في تنفيذ خططها التوسعية خلال الأشهر القادمة، مع التركيز على تطوير مشاريع جديدة تلبي احتياجات السوق المتغيرة. وسيتم مراقبة تطورات أسعار العقارات عن كثب، بالإضافة إلى تأثير العوامل الاقتصادية العالمية على أداء القطاع.
