أعلنت شركتا أكوا باور والشركة السعودية للطاقة عن توقيع اتفاقية رئيسية لشراء الطاقة تهدف إلى توسيع محطة رابغ الثانية للإنتاج المستقل للكهرباء. يمثل هذا المشروع، الذي يقع في منطقة مكة المكرمة، خطوة مهمة في تعزيز قدرات المملكة العربية السعودية في مجال إنتاج الطاقة، وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء. وتستثمر الشركتان في هذا المشروع الضخم بقيمة إجمالية تبلغ 11.5 مليار ريال.
تم توقيع الاتفاقية يوم الأحد، وتتضمن تطوير وتمويل وبناء وامتلاك وتشغيل محطة كهرباء تعمل بالغاز بنظام الدورة المركبة. بالإضافة إلى ذلك، يشمل المشروع توسعة لمحطة تحويل كهرباء بجهد 380 كيلو فولت. وتقدر القدرة الإنتاجية للمحطة الموسعة بحوالي 2313.5 ميغاواط، مع إمكانية إضافة وحدة لالتقاط الكربون في المستقبل.
تفاصيل اتفاقية شراء الطاقة وتأثيرها على قطاع الطاقة
تُظهر الاتفاقية التزام أكوا باور والشركة السعودية للطاقة بتعزيز الاستثمار في مشاريع الطاقة المستدامة في المملكة. ووفقًا للبيانات الصادرة عن الشركتين، تبلغ حصة كل منهما في المشروع 40%، مما يعكس شراكة استراتيجية تهدف إلى تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في مجال التنويع الاقتصادي وتطوير البنية التحتية للطاقة.
القيمة المالية والمدة الزمنية للمشروع
تبلغ القيمة الإجمالية للعقد حوالي 11.5 مليار ريال سعودي، وتمتد مدة الاتفاقية إلى 31 عامًا تبدأ من تاريخ التشغيل التجاري الكامل للمحطة. وتشير الشركتان إلى أن الأثر المالي الناتج عن المشروع سيتم تحديده والإعلان عنه بشكل كامل بعد استكمال إجراءات الإغلاق المالي، والتي تتضمن الحصول على التمويل اللازم من المؤسسات المالية.
يعتبر هذا المشروع جزءًا من جهود المملكة لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة الأكثر كفاءة ونظافة. وتسعى المملكة إلى تحقيق مزيج طاقة متنوع يقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري ويعزز استخدام مصادر الطاقة المتجددة. ويتماشى هذا المشروع مع هذه الأهداف الاستراتيجية.
أداء سهم أكوا باور وتوقعات السوق
على الرغم من الإعلان عن هذا المشروع الواعد، فقد شهد سهم أكوا باور أداءً سلبيًا منذ بداية عام 2026. أظهرت بيانات التداول تراجعًا في سعر السهم بنسبة 3.25% خلال الفترة الممتدة من نهاية عام 2025 وحتى 16 أبريل 2026. وانخفض السهم من مستوى 182 ريالاً في 31 ديسمبر 2025 إلى 176.10 ريال في 16 أبريل 2026.
تقلبات سعر السهم وأحجام التداول
سجل السهم أعلى مستوى له خلال هذه الفترة عند 193.90 ريال في 3 فبراير 2026، بينما بلغ أدنى مستوى له عند 149.40 ريال في 1 مارس 2026. وبحسب البيانات، بلغت أعلى كمية تداول خلال الفترة 1.112 مليون سهم في 14 يناير 2026، فيما سجلت أعلى قيمة تداول نحو 206.5 مليون ريال في 26 يناير 2026. يعكس هذا التذبذب في سعر السهم التقلبات التي يشهدها سوق الأسهم بشكل عام، بالإضافة إلى العوامل الخاصة بأداء الشركة.
يرى بعض المحللين أن هذا التراجع في سعر السهم قد يكون مؤقتًا، وأن المشروع الجديد سيساهم في تحسين الأداء المالي للشركة على المدى الطويل. الطاقة النظيفة هي قطاع واعد، والاستثمار في مشاريع مثل محطة رابغ الثانية يمكن أن يعزز مكانة أكوا باور في السوق.
ومع ذلك، يراقب المستثمرون عن كثب التطورات المتعلقة بالمشروع، بما في ذلك استكمال إجراءات الإغلاق المالي والبدء في تنفيذ الأعمال الإنشائية. كما يتابعون أداء الشركة بشكل عام وتقييم المخاطر المحتملة التي قد تؤثر على نتائجها المالية. الاستثمار في الطاقة يتطلب دراسة متأنية.
من المتوقع أن تعلن الشركتان عن تفاصيل إضافية حول المشروع في الأشهر القادمة، بما في ذلك الجدول الزمني للتنفيذ وتكاليف التشغيل المتوقعة. وسيتم الإعلان عن الأثر المالي للمشروع بشكل كامل بعد استكمال إجراءات الإغلاق المالي. تطوير الطاقة في المملكة العربية السعودية يشهد نموًا ملحوظًا، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو في المستقبل.
