حققت شركة فلاي دبي أرباحاً قياسية قبل الضريبة بلغت 2.2 مليار درهم (حوالي 591 مليون دولار أمريكي) للسنة المالية 2025، مما يعكس قوة أدائها في قطاع الطيران المتنامي. وقد ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 6% لتصل إلى 13.6 مليار درهم (حوالي 3.7 مليار دولار أمريكي)، مدفوعة بالطلب القوي على السفر وزيادة عدد المسافرين. تُظهر هذه النتائج قدرة فلاي دبي على التكيف مع التحديات العالمية والاستمرار في تحقيق النمو المستدام.
أداء مالي قوي يعكس استراتيجية ناجحة
أشار الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى للشركة، إلى أن هذه النتائج تعكس استراتيجية الشركة المنضبطة ومرونتها التشغيلية، بالإضافة إلى الاستفادة من مكانة دبي كمركز عالمي للطيران. وأضاف أن الاستثمار المستمر في الأسطول والتقنيات والبنية التحتية والكوادر البشرية كان عاملاً حاسماً في تحقيق هذا النجاح. وبلغ صافي الأرباح بعد الضريبة 1.9 مليار درهم، مما يؤكد استمرار زخم النمو للعام الخامس على التوالي.
من جانبه، أوضح غيث الغيث، الرئيس التنفيذي للشركة، أن الأداء المالي القوي يعكس قدرة نموذج الأعمال على تجاوز التحديات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التشغيل. وأكد على تركيز الشركة على “النمو الاستراتيجي المنضبط” وتوسيع الشبكة وتعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للطيران، مع الاستثمار في التكنولوجيا وتجربة العملاء.
أرقام تشغيلية قياسية وتوسع في الشبكة
سجلت فلاي دبي رقماً قياسياً في عدد المسافرين، حيث بلغ 15.7 مليون مسافر خلال عام 2025، عبر شبكة واسعة تضم 140 وجهة في 58 دولة. وقامت الشركة بتشغيل 126,604 رحلة، مع زيادة في السعة بنسبة 6% لتصل إلى 47,148 مليون مقعد متاح (ASKM). كما ارتفعت إيرادات نقل الركاب بالكيلومترات (RPKM) بنسبة 6%، وتحسن عائد الركاب بنسبة 3%.
الأسواق الرئيسية والنمو في درجة الأعمال
قاد الشرق الأوسط النمو الإقليمي بنسبة 17%، تليها إفريقيا وأوروبا بنسبة 12% لكل منهما، مما يدل على تنوع مصادر الطلب. وشهدت درجة الأعمال نمواً ملحوظاً بنسبة 19%، مما يعكس زيادة الطلب على خدمات السفر ذات القيمة المضافة. هذا التوجه يعزز من استراتيجية الشركة لتنويع مصادر الإيرادات.
تحديث الأسطول وتوسيع الوجهات
أطلقت الشركة تسع وجهات جديدة خلال العام، ليصل إجمالي الشبكة إلى 140 وجهة، مع استئناف الرحلات إلى ثلاث وجهات إضافية. لم يقتصر هذا التوسع على زيادة عدد الوجهات فحسب، بل استهدف أيضاً أسواقاً جديدة ذات إمكانات نمو عالية. الطيران منخفض التكلفة هو أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في هذا التوسع.
على صعيد الأسطول، استلمت الناقلة 12 طائرة جديدة من طراز بوينغ 737 ماكس 8، مما رفع إجمالي عدد الطائرات إلى 97 طائرة بمتوسط عمر 5.5 سنوات. كما قامت الشركة بإخراج ثلاث طائرات من طراز 737-800 من الخدمة، وأكملت تحديث ثماني طائرات إضافية ضمن برنامج تطوير المقصورات. وفي خطوة استراتيجية، أعلنت الشركة عن طلبية لشراء 150 طائرة من طراز إيرباص A321neo و75 طائرة من طراز بوينغ 737 ماكس.
الاستدامة والتقنية في صميم الاستراتيجية
تواصل طائرات بوينغ 737 ماكس لعب دور مهم في استراتيجية الشركة لرفع الكفاءة وتقليل استهلاك الوقود. كما أطلقت الشركة مبادرة للطاقة الشمسية في مقرها الرئيسي، والتي من المتوقع أن تقلل الانبعاثات السنوية بنحو 1,211 طناً من ثاني أكسيد الكربون. الاستدامة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من عمليات الشركة.
وقعت الشركة أيضاً اتفاقية لتوفير خدمة اتصال عالية السرعة عبر شبكة ستارلينك ابتداءً من عام 2026، مما يعكس التزامها بتوفير تجربة سفر رقمية متميزة. كما أدخلت الشركة تحسينات واسعة على خدمات الدرجة السياحية، بإضافة وجبات وترفيه ضمن جميع التذاكر.
نظرة مستقبلية
تتوقع فلاي دبي تسلم 12 طائرة جديدة خلال عام 2026، بما في ذلك سبع طائرات من طراز 737 ماكس 9 لزيادة سعة درجة الأعمال. كما تعتزم الشركة إضافة رحلات على خطوط مختارة وإطلاق وجهات جديدة، مثل بانكوك، لتعزيز حضورها في جنوب شرق آسيا. يبقى التطورات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الوقود من العوامل التي يجب مراقبتها في المستقبل.
