مع استمرار الضغوط البيعية في سوق العملات الرقمية، قدم كي يونغ جو، الرئيس التنفيذي لمنصة تحليل البيانات على السلسلة CryptoQuant، تقييمات ملحوظة بشأن الاتجاه الهبوطي لـ بيتكوين. وأشار جو إلى أن السبب الرئيسي وراء انخفاض سعر بيتكوين هو توقف تدفقات رأس المال الجديدة إلى السوق واستمرار المستثمرين الحاليين في جني الأرباح.
تحليل انخفاض سعر بيتكوين: أسباب وتداعيات
أوضح جو أن “بيتكوين يتراجع بسبب استمرار الضغوط البيعية وعدم وجود تدفقات رأس مال جديدة”. وأشار إلى أن مؤشر القيمة السوقية المحققة يتحرك بشكل جانبي، وهو ما يمثل علامة واضحة على عدم دخول أموال جديدة إلى السوق. ووفقًا للمحلل، فإن الانخفاض في القيمة السوقية في هذا السياق يشير إلى أن الظروف الحالية لا تشير إلى سوق صاعدة.
جني الأرباح وتأثير صناديق الاستثمار المتداولة
شدد جو على أن المستثمرين الأوائل، على وجه الخصوص، حققوا مكاسب غير محققة كبيرة من خلال مشتريات صناديق الاستثمار المتداولة الفورية لبيتكوين (Bitcoin ETF) وعمليات شراء شركة MicroStrategy، مشيرًا إلى أن هؤلاء المستثمرين قد بدأوا تدريجيًا في التحول نحو جني الأرباح منذ بداية العام الماضي. ومع ذلك، تمكنت التدفقات الرأسمالية القوية في ذلك الوقت من الحفاظ على سعر بيتكوين بالقرب من مستوى 100 ألف دولار.
الآن، يذكر جو أن هذه التدفقات قد جفت إلى حد كبير. يُعتبر إقبال المستثمرين على شراء بيتكوين عبر صناديق الاستثمار المتداولة الفورية عاملاً رئيسياً في دعم السعر، ولكن تباطؤ هذا الإقبال يضعف الدعم السعري.
دور MicroStrategy في استقرار السوق
وفقًا لجو، كانت عمليات شراء بيتكوين العدوانية من قبل شركة MicroStrategy أحد أهم محركات الارتفاع. ويرى أن ما لم يقم الرئيس التنفيذي للشركة، مايكل سايلور، ببيع جزء كبير من ممتلكاته، فمن غير المرجح تكرار الانهيارات العميقة بنسبة 70٪ التي شهدتها الدورات السابقة.
ومع ذلك، لاحظ جو أن الضغوط البيعية لا تزال مستمرة، وأن السوق لم تشكل بعد قاعًا واضحًا، وأن العملية قد تتطور إلى فترة طويلة من التوحيد الجانبي. يشير هذا إلى أن السوق قد تستغرق وقتًا أطول للتعافي مقارنة بالدورات السابقة.
سيناريو “السوق الهابطة الممتدة”
وفقًا للمحلل، فإن الصورة الحالية تشير إلى سيناريو “سوق هابطة ممتدة” حيث يكون ثقة المستثمرين ضعيفة، وتظل التدفقات الرأسمالية محدودة، ويكافح السعر لإيجاد اتجاه واضح. هذا السيناريو يختلف عن الانهيار المفاجئ، ولكنه قد يكون أكثر إيلامًا للمستثمرين على المدى الطويل.
بالإضافة إلى ذلك، يراقب المحللون عن كثب تأثير التطورات التنظيمية العالمية على سوق العملات الرقمية. القرارات المتعلقة بالتشريعات والرقابة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على معنويات المستثمرين وتدفقات رأس المال.
تأثير العوامل الاقتصادية الكلية
لا يمكن تجاهل تأثير العوامل الاقتصادية الكلية، مثل معدلات التضخم وأسعار الفائدة، على أداء العملات المشفرة. تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى أن التضخم لا يزال مرتفعًا في بعض الاقتصادات الكبرى، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى الاستمرار في رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على أسعار الأصول الخطرة مثل بيتكوين.
في المقابل، يرى بعض المحللين أن بيتكوين يمكن أن يكون بمثابة تحوط ضد التضخم على المدى الطويل، ولكن هذا يعتمد على تبني أوسع للعملة الرقمية كأصل استثماري.
من المهم ملاحظة أن هذه ليست نصيحة استثمارية. يجب على المستثمرين إجراء أبحاثهم الخاصة وتقييم المخاطر قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.
من المتوقع أن يستمر السوق في التذبذب على المدى القصير، مع التركيز على البيانات الاقتصادية القادمة وتطورات صناديق الاستثمار المتداولة الفورية لبيتكوين. سيراقب المستثمرون أيضًا عن كثب تصرفات المستثمرين الكبار مثل MicroStrategy. لا يزال من غير الواضح متى سيجد بيتكوين قاعًا نهائيًا، ولكن من المرجح أن يستغرق ذلك بعض الوقت.
