أشعلت دعوة تقويم مُرسلة لبعض موظفي أمازون الثلاثاء مخاوف متزايدة بشأن تسريح وشيك للوظائف في الأيام القادمة. وتأتي هذه الدعوة في ظل توقعات واسعة النطاق لتقليصات إضافية في القوى العاملة، مما يثير حالة من عدم اليقين بين الموظفين حول مستقبلهم في الشركة. وتُعد هذه الخطوة جزءًا من مبادرة أوسع نطاقًا تهدف إلى تحسين الكفاءة داخل أمازون، والمعروفة باسم “مشروع الفجر”.
الدعوة، التي تحمل عنوان “إرسال بريد إلكتروني مشروع الفجر”، وُجهت من قبل كولين أوبري، نائبة الرئيس الأول لحلول AWS، على الرغم من أنها يبدو أنها أُرسلت من قبل مساعد. وقد تم تحديد موعد للحدث في الساعة الخامسة صباحًا بتوقيت المحيط الهادئ يوم الأربعاء، ولكن تم إلغاؤه بعد فترة وجيزة من إرساله. وقد لاحظ بعض الموظفين الدعوة وشاركوها على نطاق واسع داخل الشركة.
تخفيضات محتملة في أمازون: ما وراء “مشروع الفجر”
تأتي هذه الدعوة بعد تقارير سابقة أشارت إلى أن أمازون تخطط لخفض الآلاف من الوظائف الإدارية في الأيام المقبلة. ويُشكل هذا ما قد يكون الجولة الثانية من عمليات التسريح الجماعي منذ أكتوبر الماضي، عندما أعلنت الشركة عن إلغاء حوالي 14000 وظيفة. لم ترد أمازون بعد على طلبات التعليق حول هذه التطورات.
وفقًا لرسالة مصاحبة للدعوة، فإن هذه الإجراءات هي استمرار لجهود مستمرة على مدى أكثر من عام لتعزيز الشركة من خلال تقليل الطبقات الإدارية وزيادة المساءلة وإزالة البيروقراطية. الهدف المعلن هو تسريع وتيرة العمل لتلبية احتياجات العملاء بشكل أفضل.
ردود فعل الموظفين وتكهنات حول التأثير
أثارت الدعوة حالة من الارتباك على قناة Slack داخلية تضم أكثر من 36000 موظف في أمازون. تساءل العديد من الموظفين عما إذا كانت الرسالة مخصصة لمنظمة أوبري بأكملها، أو فقط لأولئك الذين ستتأثر وظائفهم.
كتب أحد الموظفين: “هل أنا متأثر أم أُرسلت إليّ بالخطأ؟”. بينما اعتبرها آخرون تأكيدًا على أن عمليات التسريح الوشيكة حتمية.
أشار أحد الموظفين إلى أن الدعوة قد تكون نتيجة لمحاولة استخدام الذكاء الاصطناعي لإرسال رسائل البريد الإلكتروني، لكنها أدت إلى إرسال دعوة تقويم عن طريق الخطأ.
تتزايد التكهنات حول الفرق التي ستتأثر بالتخفيضات. يعتقد بعض الموظفين أن أولئك الذين تلقوا الدعوة بالخطأ قد لا يكونون ضمن قائمة المسرحين.
تأتي هذه التطورات في سياق أوسع من إعادة تقييم الشركات التكنولوجية الكبرى لاستراتيجياتها في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. وقد أعلنت شركات مثل مايكروسوفت وجوجل أيضًا عن خطط لخفض التكاليف وتسريح الموظفين في الأشهر الأخيرة.
تأثير عمليات التسريح على قطاع التكنولوجيا
تعتبر عمليات التسريح في أمازون، إذا تم تأكيدها، مؤشرًا على التحديات التي تواجهها شركات التكنولوجيا في الوقت الحالي. وتشمل هذه التحديات ارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، وتراجع الطلب على بعض المنتجات والخدمات.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه التخفيضات قد تؤدي إلى زيادة المنافسة على الوظائف في قطاع التكنولوجيا، مما يجعل من الصعب على الباحثين عن عمل العثور على فرص جديدة.
من الجدير بالذكر أن أمازون لا تزال واحدة من أكبر الشركات التكنولوجية في العالم، ولديها موارد مالية كبيرة. ومع ذلك، فإن الشركة تواجه ضغوطًا متزايدة لتحسين ربحيتها في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
تعتبر “تسريح الوظائف” و “إعادة الهيكلة” و “الكفاءة التشغيلية” من الكلمات المفتاحية الثانوية التي تظهر بشكل متكرر في المناقشات المتعلقة بأمازون وشركات التكنولوجيا الأخرى.
من المتوقع أن تعلن أمازون رسميًا عن تفاصيل عمليات التسريح في الأيام القليلة المقبلة. سيكون من المهم مراقبة ردود فعل الموظفين والمستثمرين على هذه الإعلانات، بالإضافة إلى تأثير هذه التخفيضات على أداء الشركة على المدى الطويل.
لا تزال الصورة الكاملة غير واضحة، وسيتعين الانتظار لمعرفة مدى تأثير “مشروع الفجر” على القوى العاملة في أمازون ومستقبل الشركة.
