استمرت التأخيرات والإلغاءات في حركة الطيران ليوم آخر بعد إلغاء أكثر من 11,000 رحلة جوية. وقد تأثرت المطارات في شمال شرق الولايات المتحدة بشكل خاص، مما أدى إلى اضطرابات كبيرة للمسافرين. وتعتبر تأخيرات الرحلات الجوية مشكلة متزايدة التعقيد، خاصة خلال مواسم الذروة والظروف الجوية السيئة.
بدأت المشكلة في الانتشار يوم أمس، واستمرت حتى اليوم، مما أثر على مئات الآلاف من المسافرين. وتشير التقارير إلى أن شركات الطيران تكافح للتعافي من سلسلة من المشكلات التشغيلية، بما في ذلك نقص الموظفين وسوء الأحوال الجوية. وقد أعلنت العديد من شركات الطيران عن تعليق عملياتها مؤقتًا أو تقليل عدد رحلاتها.
أسباب وتداعيات تأخيرات الرحلات الجوية
يعود السبب الرئيسي لهذه الاضطرابات إلى عاصفة شتوية قوية ضربت شمال شرق الولايات المتحدة، مما أدى إلى تراكم الثلوج وتساقط الأمطار الغزيرة. وقد أجبرت الظروف الجوية شركات الطيران على إلغاء الرحلات الجوية أو تأخيرها لضمان سلامة الركاب والطاقم.
تأثير العاصفة الشتوية
تسببت العاصفة في انخفاض كبير في الرؤية، مما جعل الإقلاع والهبوط أمرًا خطيرًا. بالإضافة إلى ذلك، أدت تراكمات الثلوج إلى إغلاق بعض الطرق المؤدية إلى المطارات، مما صعّب على الموظفين والركاب الوصول إلى المطارات.
نقص الموظفين
بالإضافة إلى الظروف الجوية السيئة، يواجه قطاع الطيران نقصًا حادًا في الموظفين، بما في ذلك الطيارين وموظفي المناولة الأرضية. وقد أدى هذا النقص إلى تفاقم المشكلة، حيث أن شركات الطيران غير قادرة على تشغيل جميع رحلاتها المجدولة حتى في ظل الظروف العادية. وفقًا لوزارة النقل الأمريكية، فإن النقص في الموظفين يعود جزئيًا إلى عمليات التقاعد المبكر خلال جائحة كوفيد-19.
أثرت هذه الإلغاءات والتأخيرات بشكل كبير على خطط السفر للعديد من الأشخاص، مما تسبب في ضياع مواعيد مهمة وتعطيل الإجازات. وقد اضطر العديد من المسافرين إلى قضاء الليل في المطارات أو البحث عن أماكن إقامة بديلة.
بالإضافة إلى ذلك، أدت أزمة الطيران إلى خسائر مالية كبيرة لشركات الطيران والفنادق وشركات تأجير السيارات. وتشير التقديرات الأولية إلى أن التكلفة الإجمالية للإلغاءات والتأخيرات قد تصل إلى مئات الملايين من الدولارات.
استجابة شركات الطيران
تحاول شركات الطيران معالجة المشكلة من خلال إعادة جدولة الرحلات الجوية وتقديم تعويضات للمسافرين المتضررين. ومع ذلك، فإن عملية إعادة الجدولة معقدة وتستغرق وقتًا طويلاً، خاصة مع استمرار الظروف الجوية السيئة. وقد أعلنت بعض شركات الطيران عن سياسات أكثر مرونة فيما يتعلق بتغيير الحجوزات وإلغائها.
اضطراب السفر ليس جديدًا، ولكن حجم الإلغاءات الأخيرة غير مسبوق. وقد أثار ذلك انتقادات واسعة النطاق لشركات الطيران والحكومة لعدم استعدادها الكافي لمواجهة مثل هذه الأزمات.
في المقابل، أعلنت إدارة أمن النقل الأمريكية (TSA) أنها تعمل على زيادة عدد الموظفين في المطارات المتضررة للمساعدة في تسريع عملية الفحص. كما أنهم يوصون المسافرين بالتحقق من حالة رحلاتهم الجوية قبل التوجه إلى المطار.
تتأثر حركة الشحن الجوي أيضًا بهذه الاضطرابات، مما قد يؤدي إلى تأخير تسليم البضائع والمنتجات. وقد يؤثر ذلك على سلاسل التوريد العالمية، خاصة مع اقتراب موسم الأعياد.
الآفاق المستقبلية
من المتوقع أن تستمر الظروف الجوية السيئة في شمال شرق الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة القادمة، مما قد يؤدي إلى مزيد من الإلغاءات والتأخيرات. وتشير التوقعات إلى أن شركات الطيران ستحتاج إلى وقت للتعافي الكامل من هذه الأزمة.
من المقرر أن تجتمع وزارة النقل الأمريكية مع ممثلي شركات الطيران الأسبوع المقبل لمناقشة أسباب الإلغاءات والتأخيرات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها في المستقبل. وستركز المناقشات على تحسين التنسيق بين شركات الطيران وإدارة أمن النقل، بالإضافة إلى معالجة مشكلة نقص الموظفين.
يجب على المسافرين مراقبة التطورات عن كثب والتحقق من حالة رحلاتهم الجوية بانتظام. كما يجب عليهم الاستعداد لاحتمال حدوث تأخيرات أو إلغاءات واتخاذ الترتيبات اللازمة وفقًا لذلك.
