شهدت المطارات في جميع أنحاء الولايات المتحدة إلغاء مئات الرحلات الجوية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك في توقع لتدهور الأحوال الجوية مع انخفاض درجات الحرارة وتشكّل الجليد. وتستمر عمليات إلغاء الرحلات الجوية وتأجيلها حتى الآن، مما أثر على خطط سفر الآلاف من المسافرين. وتتركز هذه الاضطرابات بشكل خاص في المناطق الشرقية والوسطى من البلاد.
بدأت عمليات الإلغاء في التزايد يوم الجمعة واستمرت خلال السبت والأحد، مع توقعات باستمرار الظروف الجوية السيئة خلال الأيام القادمة. وتشمل المطارات الأكثر تضرراً تلك الموجودة في مدن مثل شيكاغو، ودنفر، ونيويورك، وبوسطن. ووفقًا لتقارير إعلامية، فإن شركات الطيران الرئيسية مثل يونايتد، ودلتا، وأمريكان إيرلاينز هي الأكثر تأثراً بهذه الإلغاءات.
أسباب إلغاء الرحلات الجوية وتأثير الطقس الشديد
يعود السبب الرئيسي وراء هذه الإلغاءات إلى العاصفة الشتوية القوية التي تجتاح مناطق واسعة من الولايات المتحدة. وتشمل المخاطر الرئيسية انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة، وتساقطًا كثيفًا للثلوج، وتشكّل الجليد على مدارج المطارات والطائرات. هذه الظروف تجعل عمليات الإقلاع والهبوط غير آمنة.
تأثير الجليد على سلامة الطيران
يعتبر تشكل الجليد على أجنحة الطائرات وذيلها من أخطر الظواهر الجوية التي تواجه الطيران. فالجليد يغير شكل الأجنحة، مما يقلل من قدرتها على توليد الرفع ويؤثر على التحكم في الطائرة. لذلك، تلتزم شركات الطيران بإجراءات صارمة لإزالة الجليد قبل الإقلاع، ولكن في بعض الحالات، قد يكون من الأفضل إلغاء الرحلة لتجنب أي مخاطر.
تأثير الطقس على العمليات الأرضية
لا يقتصر تأثير الطقس السيئ على الطائرات فحسب، بل يمتد ليشمل العمليات الأرضية في المطارات. فقد يؤدي تساقط الثلوج إلى صعوبة في حركة الطائرات على الأرض، وتأخير في تحميل وتفريغ الحقائب، وصعوبة في صعود وهبوط الركاب. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى أعطال في المعدات والأجهزة المستخدمة في المطارات.
استجابة شركات الطيران وتأثيرات على المسافرين
تعمل شركات الطيران على إعادة جدولة الرحلات المتأثرة وتقديم المساعدة للمسافرين المتضررين. ومع ذلك، فإن عملية إعادة الجدولة قد تكون معقدة وتستغرق وقتًا طويلاً، خاصة مع استمرار سوء الأحوال الجوية. وقد نصحت شركات الطيران المسافرين بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار.
بالإضافة إلى ذلك، تقدم بعض شركات الطيران خيارات مثل تغيير الحجز مجانًا أو استرداد قيمة التذكرة. لكن هذه الخيارات قد تختلف من شركة إلى أخرى، ومن حجز إلى آخر. ويُنصح المسافرون بالتواصل مع شركة الطيران الخاصة بهم للحصول على معلومات دقيقة حول حقوقهم وخياراتهم.
تسببت عمليات إلغاء الرحلات الجوية في حالة من الارتباك والإحباط بين المسافرين. فقد اضطر العديد منهم إلى تغيير خططهم أو تأجيل سفرهم. كما أدى ذلك إلى ازدحام في المطارات ومراكز خدمة العملاء.
تأثيرات اقتصادية محتملة
بالإضافة إلى التأثيرات المباشرة على المسافرين، قد يكون لعمليات إلغاء الرحلات الجوية تأثيرات اقتصادية أوسع نطاقًا. فقد يؤدي ذلك إلى خسائر في الإيرادات لشركات الطيران والفنادق والمطاعم وغيرها من الشركات المرتبطة بالسياحة. كما قد يؤثر على سلاسل التوريد والتبادل التجاري.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذه الإلغاءات قد تصل إلى ملايين الدولارات. ومع ذلك، فإن التقييم الدقيق للتأثيرات الاقتصادية الكاملة سيستغرق وقتًا أطول.
توقعات الطقس والإجراءات المستقبلية
تتوقع هيئة الأرصاد الجوية الوطنية استمرار العاصفة الشتوية خلال الأيام القليلة القادمة، مع توقعات بانخفاض درجات الحرارة وتساقط المزيد من الثلوج في بعض المناطق. ويُنصح السكان في المناطق المتضررة باتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية أنفسهم وممتلكاتهم.
وفيما يتعلق بقطاع الطيران، من المتوقع أن تستمر شركات الطيران في مراقبة الوضع الجوي عن كثب واتخاذ القرارات اللازمة بشأن الرحلات الجوية. وقد تضطر إلى إلغاء المزيد من الرحلات أو تأجيلها إذا استمرت الظروف الجوية في التدهور. وتعتبر سلامة الركاب والطاقم هي الأولوية القصوى لشركات الطيران.
من المرجح أن تستمر عمليات إلغاء الرحلات الجوية وتأخيرها حتى نهاية الأسبوع، مع احتمال استمرار الاضطرابات في بداية الأسبوع القادم. ويجب على المسافرين متابعة التحديثات الجوية ومعلومات شركات الطيران عن كثب، والاستعداد لاحتمال تغيير خطط سفرهم. كما يجب عليهم التأكد من أن لديهم تأمين سفر يغطي حالات الإلغاء والتأخير.
بالإضافة إلى ذلك، من المهم أن يكون المسافرون على دراية بحقوقهم كمستهلكين، وأن يطلبوا المساعدة من شركات الطيران إذا تضرروا من عمليات الإلغاء أو التأخير. وتشمل هذه الحقوق الحصول على معلومات دقيقة حول حالة الرحلة، وتلقي تعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم، والحصول على المساعدة اللازمة لإعادة حجز رحلاتهم.
