حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة على مكانتها المرموقة ضمن أقوى 10 دول عالمياً في القوة الناعمة العالميّة لعام 2026، وفقاً لمؤشر صادر عن مؤسسة براند فاينانس خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. يعكس هذا التصنيف استمرار الدولة في تعزيز نفوذها الدولي وقدرتها على التكيف مع التغيرات الاقتصادية والسياسية المتسارعة على مستوى العالم.
جاء الإعلان عن هذا الإنجاز خلال الدورة الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور شخصيات بارزة مثل رئيس الوزراء الكندي الأسبق جاستن ترودو. ويؤكد هذا التقرير على نجاح نموذج التنمية الإماراتي في تحقيق الاستقرار والنمو المستدام، مما يعزز مكانة الإمارات كمركز اقتصادي وسياحي عالمي.
الإمارات تعزز مكانتها في مؤشر القوة الناعمة العالميّة
أظهرت نتائج المؤشر أداءً متوازناً للإمارات في مختلف المجالات، بما في ذلك الأعمال والتجارة والعلاقات الدولية. بالإضافة إلى ذلك، حققت الدولة تقدماً ملحوظاً في مجالات الحوكمة والأمن والاستدامة، مما يعكس التزامها بتعزيز بيئة مستقرة وآمنة وجاذبة للاستثمار.
أداء متميز في المؤشرات الاقتصادية والاستثمارية
وفقاً للتقرير، احتلت الإمارات المرتبة العاشرة عالمياً في الترتيب العام، والثانية عالمياً في العطاء الإنساني، والثالثة في سهولة ممارسة الأعمال وتعزيز النمو الاقتصادي المستقبلي. كما حققت الدولة المركز الثامن في التأثير في الدوائر الدبلوماسية، مما يؤكد دورها الفعال في حل النزاعات وتعزيز التعاون الدولي.
للمرة الأولى، دخلت الإمارات قائمة أفضل عشر وجهات استثمارية عالمياً، مدفوعة بسمعتها الاقتصادية القوية واستقرار بيئة الأعمال. هذا الإنجاز يعزز ثقة المستثمرين الدوليين في الإمارات كمركز اقتصادي عالمي رائد.
تعزيز الدبلوماسية الثقافية والانفتاح الاجتماعي
شهدت الإمارات تقدماً ملحوظاً في مؤشرات التأثير الدولي والثقافة والقيم المجتمعية، نتيجة للجهود المستمرة في مجال الدبلوماسية الثقافية والانفتاح الاجتماعي. تعمل الدولة على تعزيز صورتها كبيئة نموذجية للتعايش والتنوع، مما يجذب الزوار والمستثمرين من جميع أنحاء العالم.
كما حققت الإمارات مراكز متقدمة في مجالات قوة الاقتصاد واستقراره (المركز السابع)، والتقدم العلمي والإبداع (المركز الثامن)، والعلاقات الدولية (المركز التاسع). بالإضافة إلى ذلك، حصلت الدولة على المركز العاشر في محور الأعمال والتجارة، ومراكز متقدمة في الاستدامة والحوكمة والتقدير العالمي للقيادات.
يستند مؤشر القوة الناعمة إلى تقييم شامل لـ 193 دولة، بمشاركة أكثر من 150 ألف شخصية من قيادات الأعمال وصناع السياسات والنخب المجتمعية. يقيس المؤشر قدرة الدول على التأثير دولياً من خلال مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك الاقتصاد والحوكمة والعلاقات الدولية والإعلام والتعليم والتكنولوجيا والاستدامة.
وتشير النتائج إلى قدرة الإمارات على تحقيق توازن دقيق بين النمو الاقتصادي والانفتاح الدولي والاستقرار الداخلي في ظل التغيرات المستمرة في النظام الدولي. يعتبر هذا التوازن عاملاً أساسياً في تعزيز مكانة الإمارات كشريك موثوق به على الساحة الدولية.
تعتبر الاستدامة من الركائز الأساسية في رؤية الإمارات 2071، حيث تولي الدولة اهتماماً كبيراً بحماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة. وتشمل هذه الجهود الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
من المتوقع أن تستمر الإمارات في تعزيز مكانتها في مؤشر القوة الناعمة العالميّة في السنوات القادمة، من خلال مواصلة الاستثمار في التعليم والابتكار والتنمية المستدامة. سيتم نشر النسخة القادمة من المؤشر في دافوس عام 2027، ومن المتوقع أن تقدم تقييماً شاملاً لأداء الدول في ظل التحديات العالمية المتزايدة.
