شهد سعر الدولار الكندي انخفاضًا ملحوظًا اليوم، حيث وصل إلى أدنى مستوى له في ستة أسابيع مقابل الدولار الأمريكي. يأتي هذا التراجع وسط تقييمات المستثمرين لاتفاق تجاري حديث بين كندا والصين، بالإضافة إلى الترقب بشأن قرار الرئيس الأمريكي بشأن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم. وتأثرت قيمة العملة الكندية أيضًا بأسعار النفط وتطورات سوق السندات.
انخفض سعر صرف الدولار الكندي بنسبة 0.2% ليسجل 1.3915 مقابل الدولار الأمريكي، وهو ما يعادل 71.86 سنتًا أمريكيًا. وبلغ أدنى مستوى له خلال التداولات 1.3928، وهو أضعف مستوى منذ 5 ديسمبر. وعلى الرغم من هذا الانخفاض، حافظ الدولار الكندي على استقراره بشكل عام خلال الأسبوع.
تأثيرات الاتفاق التجاري الكندي الصيني على سعر الدولار الكندي
أعلنت كندا والصين عن التوصل إلى اتفاق تجاري مبدئي يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين. يتضمن الاتفاق تخفيضات في الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية وبذور الكانولا، وهي سلع رئيسية في التجارة الثنائية. ويهدف هذا الإجراء إلى إزالة العوائق التجارية وتسهيل التبادل التجاري.
ردود الفعل الأمريكية المحتملة
ومع ذلك، يراقب المستثمرون عن كثب رد فعل الولايات المتحدة تجاه هذا الاتفاق. فقد أعرب مسؤولون في إدارة ترامب سابقًا عن قلقهم بشأن السماح للصين بتصدير عدد كبير من السيارات الكهربائية إلى كندا، مؤكدين أن هذه السيارات قد لا تكون قادرة على دخول السوق الأمريكية. تشير بعض التقارير إلى أن واشنطن قد تعتبر الاتفاق غير مرضٍ.
توقعات بشأن قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها على أسعار الصرف
بالتوازي مع ذلك، تزايدت التكهنات حول هوية الرئيس القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. أشاد الرئيس ترامب بالمستشار الاقتصادي كيفن هاسيت، مما أثار التوقعات بإمكانية بقائه في منصبه الحالي. يعتبر هاسيت من الشخصيات التي تميل إلى سياسات نقدية أكثر مرونة، وهو ما قد يؤثر على قيمة الدولار الأمريكي.
أشار شون أوزبورن، كبير استراتيجيي العملات في “سكوشيابنك”، إلى أن الدولار الأمريكي حقق بعض المكاسب بعد تصريحات ترامب. ويعزى ذلك إلى أن هاسيت يُنظر إليه على أنه أكثر ميلاً إلى التيسير النقدي مقارنة بمرشحين آخرين محتملين، مما قد يضعف الدولار. أسعار الفائدة تلعب دورًا حاسمًا في تحديد قيمة العملات.
تطورات أسعار النفط والسندات الكندية
على صعيد السلع، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.4% لتستقر عند 59.44 دولارًا للبرميل. يدعم هذا الارتفاع المخاوف المستمرة بشأن اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، وهو ما يؤثر إيجابًا على الاقتصاد الكندي نظرًا لأهمية النفط في صادراته. أسعار النفط تعتبر مؤشرًا رئيسيًا للاقتصاد الكندي.
في سوق السندات، ارتفع عائد السندات الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.376%، متماشياً مع الاتجاه الصاعد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية. يعكس هذا الارتفاع التوقعات بشأن التضخم ومستقبل أسعار الفائدة.
تتأثر قيمة العملة الكندية بشكل كبير بأسعار النفط، وأي تغييرات في هذه الأسعار يمكن أن تؤدي إلى تقلبات في سعر الصرف. بالإضافة إلى ذلك، فإن التطورات الاقتصادية في الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالسياسة النقدية، لها تأثير كبير على أداء الدولار الكندي.
من المتوقع أن يستمر المستثمرون في مراقبة التطورات المتعلقة بالاتفاق التجاري الكندي الصيني، وقرار الرئيس الأمريكي بشأن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وأسعار النفط العالمية. من المرجح أن تؤثر هذه العوامل مجتمعة على مسار سعر الدولار الكندي في الأيام والأسابيع القادمة. يبقى الترقب قائمًا بشأن رد فعل الإدارة الأمريكية على الاتفاق التجاري، وهو ما قد يمثل نقطة تحول رئيسية.
