يشهد سوق الساعات تغيرات في أنماط الشراء، مدفوعة بشكل خاص بالمشترين الجدد، مما يرسم ملامح مستقبل هذا السوق بحلول عام 2026. ويُظهر هؤلاء المشترون اهتمامًا متزايدًا بالساعات كجزء من أسلوبهم الشخصي، بالإضافة إلى اعتبارها استثمارًا طويل الأمد يستحق الادخار من أجله، وفقًا لمحللين في الصناعة. ويتسم المشتري الجديد للساعات بأنه أصغر سنًا وأكثر ذكاءً فيما يتعلق بمكان ووقت شراء القطع التي يرغب بها.
تستفيد الأسواق الثانوية الفاخرة بشكل متزايد من هذه الظاهرة، حيث من المتوقع أن يصل حجم سوق إعادة بيع الساعات إلى 360 مليار دولار بحلول عام 2030، وفقًا لتقرير صدر في أكتوبر من مجموعة بوسطن الاستشارية ومنصة Vestiaire Collective المتخصصة في الأزياء المستعملة. يشير هذا النمو إلى تحول في سلوك المستهلكين، مع زيادة الإقبال على شراء الساعات المستعملة كبديل جذاب للساعات الجديدة.
اتجاهات ساعات 2026: صعود Cartier وتفضيل الأحجام الصغيرة
يبدو أن علامة Cartier تكتسب زخمًا كبيرًا بين عشاق الساعات، وخاصة من الجيل Z، ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم في عام 2026. على الرغم من أن Rolex من المتوقع أن تظل العلامة التجارية المهيمنة في السوق، إلا أن Cartier تظهر كخيار مطلوب بشدة. وقد ساهمت العديد من العوامل في هذا التحول، بما في ذلك تصميمات Cartier الأيقونية وشعبيتها المتزايدة بين المؤثرين في مجال الموضة.
أظهرت نجمة البوب تايلور سويفت دعمها العلني لساعات Cartier مؤخرًا، مما عزز مكانتها كعلامة تجارية مرغوبة. وقد شوهدت المغنية وهي ترتدي ساعة Cartier Santos Demoiselle في صور إعلان خطوبتها في أغسطس. هذا الدعم من شخصية مؤثرة مثل سويفت له تأثير كبير على تصور العلامة التجارية وزيادة الطلب عليها.
وفقًا لمحللين، هناك ثلاثة موديلات رئيسية تقود الاهتمام المتزايد بعلامة Cartier، خاصة بين الجيل Z: Tank، وSantos، وPanthère. تتميز هذه الموديلات بتصميماتها الكلاسيكية والمتنوعة، مما يجعلها مناسبة لمختلف المناسبات والأذواق. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر هذه الموديلات نقطة دخول جيدة إلى عالم ساعات Cartier الفاخرة.
بالتوازي مع ذلك، يزداد تفضيل الأحجام الصغيرة من الساعات. يشير الخبراء إلى أن الساعات ذات الأحجام المناسبة للاستخدام اليومي أصبحت أكثر شعبية، بينما تفقد الساعات الكبيرة (التي يزيد قطرها عن 40 ملم) جاذبيتها. يعكس هذا الاتجاه رغبة المستهلكين في الحصول على ساعات أنيقة وعملية يمكن ارتداؤها في جميع الأوقات.
تأثير الموضة على اختيار الساعات
يقول ريجينالد فيرجسون، خبير الموضة ومؤسس New York Fashion Geek، إن الأحجام التي تتراوح بين 36 و40 ملم من المتوقع أن تكون الخيار الأمثل لمشتري الساعات في عام 2026. هذا الحجم يوفر توازنًا مثاليًا بين الأناقة والراحة، مما يجعله مناسبًا لمجموعة واسعة من المعصمين والملابس.
الساعات كهدايا ذات قيمة عاطفية ومادية
لم تعد الساعات مجرد قطع لإضفاء الأناقة على المظهر، بل أصبحت أيضًا هدايا ذات قيمة عاطفية ومادية. يشير المحللون إلى أن الساعات تعتبر تذكارات ذات مغزى يمكن أن تجعل الذكريات أكثر واقعية. على سبيل المثال، يزداد عدد الآباء الذين يهدون ساعات لأبنائهم كهدية تخرج.
يقول يوجين توتونيكوف، الرئيس التنفيذي لـ Swiss Watch Expo، إنهم يشهدون المزيد من العائلات التي تفضل شراء ساعة كهدية تخرج بدلاً من القيام برحلة باهظة الثمن. تعتبر الساعة هدية عاطفية ودائمة، وترتبط بلحظة مهمة في حياة الشخص. بالإضافة إلى ذلك، يمكن ارتداء الساعة كل يوم، مما يجعلها تذكيرًا دائمًا بهذه اللحظة.
بالإضافة إلى قيمتها العاطفية، تعتبر الساعات أيضًا استثمارًا جيدًا، مما يجعلها هدية “تستمر في العطاء”. يمكن أن تزيد قيمة بعض الساعات بمرور الوقت، مما يجعلها أصولًا قيمة يمكن توريثها للأجيال القادمة. هذا الجانب الاستثماري يزيد من جاذبية الساعات كهدية.
بشكل عام، تشير التوقعات إلى أن سوق الساعات سيستمر في النمو والتطور في السنوات القادمة. من المتوقع أن يستمر الطلب على الساعات الفاخرة، مع زيادة التركيز على العلامات التجارية ذات التاريخ العريق والتصميمات الأيقونية. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يزداد الاهتمام بالساعات المستعملة كخيار مستدام واقتصادي. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض أوجه عدم اليقين، مثل تأثير الظروف الاقتصادية العالمية على الإنفاق الاستهلاكي. سيكون من المهم مراقبة هذه التطورات عن كثب لتقييم مستقبل سوق الساعات بشكل كامل.
