أكدت وزارة التجارة العراقية استمرار جهودها الرقابية المكثفة على الأسواق بهدف الحفاظ على استقرار أسعار المواد الغذائية ومنع التلاعب بها. جاء هذا التأكيد رداً على تقارير متداولة حول ارتفاعات في الأسعار وشائعات بشأن تعديلات في الرسوم الجمركية. وتهدف هذه الحملات إلى ضمان توفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار معقولة، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

الحكومة العراقية تنفي زيادة الرسوم الجمركية على المواد الغذائية

نفى المتحدث باسم وزارة التجارة، محمد حنون، يوم الخميس، أي زيادة في التعرفة الجمركية على المواد الغذائية. وأوضح أن الفرق الرقابية التابعة للوزارة تقوم بجولات ميدانية منتظمة لمراقبة الأسواق ورصد أي ممارسات غير قانونية قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل مصطنع. تأتي هذه الإجراءات في أعقاب انتشار أخبار غير مؤكدة حول تغييرات في السياسة الجمركية.

أسباب ارتفاع الأسعار الأخيرة

وفقًا لتصريحات حنون، فإن الارتفاع الذي شهده بعض الأسعار في الآونة الأخيرة لا يعود إلى قرارات حكومية رسمية. بل يرجع جزئيًا إلى المضاربات التي يقوم بها بعض التجار، ومحاولاتهم للاستفادة من حالة عدم اليقين في السوق. وتشير التقارير إلى أن هذه المضاربات تستغل التقلبات في أسعار الصرف وتوقعات بتغيرات اقتصادية.

وأضاف المتحدث أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والجهات المعنية الأخرى لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين. وتشمل هذه الإجراءات الغرامات المالية، وسحب التراخيص التجارية، وحتى الملاحقة القضائية في الحالات الخطيرة. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الوزارة إلى زيادة كميات المواد الغذائية المتوفرة في منافذ البيع التابعة لها.

توضيح بشأن الرسوم الجمركية على الأدوية

في سياق منفصل، أصدرت الهيئة العامة للجمارك توضيحًا رسميًا يتعلق بالرسوم الجمركية على الأدوية ومنتجات الصيدلة. وأكدت الهيئة أن الكتاب الصادر مؤخرًا لم يتضمن أي تغيير في السياسة الجمركية المعتمدة، بل كان مجرد تصحيح لخطأ مطبعي في أحد بنود جدول الرسوم.

وأوضحت الهيئة أن النسب الجمركية المفروضة على الأدوية لا تزال ثابتة وقانونية. وحذرت من تداول معلومات مضللة قد تثير القلق العام وتؤدي إلى سوء فهم للسياسات الحكومية. وتعتبر الأدوية من السلع الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر على صحة المواطنين، مما يجعل دقة المعلومات المتعلقة بها أمرًا بالغ الأهمية.

أهمية الدقة في المعلومات المتعلقة بالسياسات الاقتصادية

شددت الهيئة العامة للجمارك على ضرورة التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، خاصةً تلك المتعلقة بالملفات الحساسة التي تمس حياة المواطنين. وأكدت أن التعامل مع هذه الملفات يتطلب مهنية والتزامًا بالحوار المؤسسي المسؤول. وتشير الهيئة إلى أن نشر معلومات غير دقيقة يمكن أن يؤدي إلى زعزعة الثقة في الحكومة وتفاقم المشاكل الاقتصادية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العراق تحديات اقتصادية متعددة، بما في ذلك ارتفاع أسعار النفط العالمية، وتقلبات أسعار الصرف، وتأثير جائحة كوفيد-19 على الاقتصاد. وتعتبر القدرة الشرائية للمواطنين من أهم المؤشرات التي تعكس الوضع الاقتصادي العام في البلاد.

من المتوقع أن تستمر وزارة التجارة والهيئة العامة للجمارك في جهودهما الرقابية والتوضيحية خلال الفترة القادمة. وستركز هذه الجهود على منع التلاعب بالأسعار، وضمان توفير المواد الغذائية والأدوية بأسعار معقولة، وتصحيح أي معلومات مضللة قد تنتشر في السوق. ويجب على المواطنين متابعة التطورات المتعلقة بهذه القضايا، والاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة.

في الوقت نفسه، من الضروري مراقبة تطورات أسعار الصرف العالمية وتأثيرها المحتمل على الأسعار المحلية. كما يجب متابعة أي قرارات حكومية جديدة تتعلق بالسياسة الاقتصادية، وتقييم تأثيرها على الأسواق العراقية. وستظل هذه القضايا محور اهتمام كبير في الأشهر القادمة.

شاركها.