قفز سهم شركة إنتل (Intel) بنسبة تزيد عن 7% في ختام تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعًا بترقية من شركة كيابانك (KeBanc) لسهم الشركة. أشارت كيابانك إلى التقدم الملحوظ في عمليات تصنيع رقائق إنتل والطلب المتزايد عليها من مراكز البيانات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي كأسباب رئيسية وراء هذه الترقية. هذا الارتفاع يعكس الثقة المتجددة في مستقبل الشركة في سوق أشباه الموصلات التنافسي.

جاءت ترقية كيابانك بعد فترة من التحديات بالنسبة لإنتل، حيث واجهت الشركة منافسة قوية من شركات مثل AMD و ARM. ومع ذلك، تشير التطورات الأخيرة إلى تحول محتمل في مسار الشركة، مدعومًا بالاستثمارات الجديدة والتقدم التكنولوجي. يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي نموًا سريعًا، مما يزيد من الطلب على الرقائق المتطورة.

تقدم إنتل في التصنيع يعزز مكانتها في سوق الرقائق

وفقًا لمحلل كيابانك، جون فينه، فإن الطلب القوي من شركات التكنولوجيا الكبرى على معالجات وخوادم الذكاء الاصطناعي ساهم في زيادة مبيعات وحدات المعالجة المركزية التقليدية من إنتل. تُستخدم هذه الوحدات جنبًا إلى جنب مع رقائق إنفيديا (Nvidia) في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المعقدة.

سلسلة التوريد والأسعار

أظهرت سلسلة التوريد أن وحدات المعالجة المركزية لمراكز البيانات أوشكت على البيع الكامل للعام الحالي، مما قد يدفع إنتل إلى رفع أسعارها. هذا يشير إلى أن الشركة قد تكون قادرة على استعادة بعض من حصتها في السوق وزيادة أرباحها.

أكد فينه على “تقدم كبير” في أعمال التصنيع لدى إنتل، خاصة من خلال خدمات التصنيع من إنتل (IFS). سعت إنتل إلى إحياء هذه الخدمات بعد تراجع تنافسية رقائقها. مع تعيين مدير تنفيذي جديد، والاستثمارات الحكومية الأمريكية، وتعاونها مع إنفيديا، استعادت إنتل ثقة المستثمرين.

أعلنت إنتل عن اتفاقية مع أبل (Apple) لاستخدام عملية التصنيع المستقبلية 18A-P لإنتاج رقائق منخفضة الأداء لأجهزة ماك (Mac) وآيباد (iPad). كما تجري مناقشات حول استخدام عملية 14A لإنتاج رقائق مماثلة لأجهزة آيفون (iPhone) بحلول عام 2029. هذه الشراكات تعزز مكانة إنتل كمورد رئيسي لشركات التكنولوجيا الكبرى.

الإنتاجية والتنافسية

يشير تحسين معدل إنتاجية 18A إلى أن إنتل قد تصبح ثاني أكبر مصنع للرقائق في العالم بعد سامسونغ (Samsung)، متقدمة على منافسين كبار. هذا التقدم التكنولوجي يضع إنتل في موقع قوي للاستفادة من النمو المتوقع في سوق أشباه الموصلات.

تأثير ارتفاع سهم إنتل على السوق والمنافسين

يعكس ارتفاع سهم إنتل زيادة الطلب على الحوسبة المرتبطة باستثمارات شركات التقنية الكبرى في مراكز الذكاء الاصطناعي. وقد أدى هذا أيضًا إلى ترقية سهم منافستها AMD إلى “زيادة الوزن”، مما دفع أسهمها للارتفاع بنسبة 5% يوم الثلاثاء. هذا يدل على أن النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي يفيد الشركات العاملة في هذا المجال بشكل عام.

على مدار العام الماضي، ارتفع سهم إنتل بنحو 140%. يهدف المحلل فينه إلى وصول السهم إلى 60 دولارًا، بينما كان السهم يُتداول عند 46.70 دولارًا في نهاية جلسة الثلاثاء. هذا يشير إلى أن المحللين يتوقعون استمرار نمو سهم إنتل في المستقبل القريب.

أشباه الموصلات هي عنصر أساسي في العديد من الصناعات، بما في ذلك السيارات والإلكترونيات والرعاية الصحية. الطلب المتزايد على هذه الرقائق يدفع الشركات إلى الاستثمار في البحث والتطوير لإنتاج رقائق أكثر تطوراً وكفاءة.

من المتوقع أن تستمر إنتل في الاستثمار في تطوير تقنيات التصنيع الجديدة وتعزيز شراكاتها مع شركات التكنولوجيا الكبرى. سيراقب المستثمرون عن كثب التقدم المحرز في عملية 18A-P وتأثيرها على أداء الشركة. كما سيكون من المهم متابعة التطورات في سوق الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على الطلب على رقائق إنتل. من المقرر أن تعلن إنتل عن نتائجها المالية للربع القادم في نهاية الشهر، ومن المتوقع أن تقدم الشركة تحديثات حول تقدمها في هذه المجالات.

شاركها.