أوقفت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) سائقين اثنين من شاحنات القمامة بالقرب من موقع مشروع مركز بيانات ميتا الضخم في ولاية لويزيانا، حسبما أفاد مسؤولون. وتأتي هذه الحوادث في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة زيادة في نشاط وكالة ICE، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على مشاريع البنية التحتية الكبرى مثل هذا مركز البيانات.
وقالت إدارة شرطية مقاطعة ريتشلاند في لويزيانا، حيث يجري بناء مركز بيانات Hyperion الضخم، يوم الأربعاء إن وكالة ICE اعتقلت سائقين اثنين أثناء تفتيش مروري للسيارات المتجهة إلى الموقع. وأكدت الشرطة أن السائقين، وهما من غواتيمالا وهندوراس، تم توقيفهما بسبب وضعهما القانوني المتعلق بالهجرة.
تأثير عمليات التفتيش على مشروع مركز البيانات
وأوضحت إدارة الشرطة أن “وكالة ICE لم تدخل موقع ميتا في أي وقت”. وفي بيان لاحق لـ Business Insider، أكد متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن عملاء وكالة ICE نفذوا “عملية مستهدفة” لاعتقال سائق الشاحنة من هندوراس، وواجهوا سائقًا آخر من غواتيمالا أثناء ذلك. وأضاف المتحدث أن كلا السائقين قيد حجز وكالة ICE حاليًا.
رفضت ميتا التعليق على الحادثة. يأتي هذا في الوقت الذي تسعى فيه ميتا إلى زيادة قدرتها الحاسوبية للذكاء الاصطناعي، وتعتبر مشاريع مراكز البيانات هذه حاسمة لتحقيق هذا الهدف.
زيادة نشاط وكالة ICE وتداعياته
تتزايد عمليات وكالة ICE في مختلف المدن والبلدات الأمريكية، مما أثار بعض المقاومة في الولايات التي يقودها الديمقراطيون. وتشكل هذه الاعتقالات تحديًا إضافيًا للشركات التي تحاول ضمان امتثالها لقوانين الهجرة مع الحفاظ على سير العمل في مشاريعها.
يُذكر أن حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، من المؤيدين البارزين لسياسات الهجرة التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب. وتتلقى الولاية ما يقرب من مليون دولار شهريًا لإيواء المحتجزين في سجن Angola، وفقًا لتقارير Axios التي استندت إلى سجلات عامة.
تعتبر هذه الحوادث بمثابة تذكير بالتعقيدات المتزايدة التي تواجهها الشركات في مجال الهجرة، والحاجة إلى الاستعداد لمواجهة أي عمليات تفتيش محتملة من قبل وكالة ICE، سواء داخل أو خارج مواقع العمل.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الاعتقالات تثير أسئلة حول تأثير سياسات الهجرة على توفر العمالة الماهرة في قطاعات مثل البناء والتكنولوجيا، والتي تعتمد بشكل كبير على العمال المهاجرين.
من الجدير بالذكر أن مشاريع مراكز البيانات تتطلب قوة عاملة كبيرة، وأن أي قيود على العمالة يمكن أن تؤدي إلى تأخير في إنجاز هذه المشاريع وزيادة في التكاليف.
من المتوقع أن تستمر وزارة الأمن الداخلي في تنفيذ عملياتها المستهدفة في جميع أنحاء البلاد، مع التركيز على الأفراد الذين يشكلون تهديدًا للأمن العام أو الذين انتهكوا قوانين الهجرة.
ومع ذلك، فإن مدى تأثير هذه العمليات على مشاريع البنية التحتية الكبرى مثل مركز بيانات ميتا لا يزال غير واضح، وسيتطلب مراقبة دقيقة لتطورات الوضع في الأشهر المقبلة.
