:
أعلنت مجموعة من الصحفيين والمحررين السابقين عن إحياء مجلة الطعام الشهيرة “مذاق” (Mazaq) في شكل نشرة إخبارية رقمية. يأتي هذا الإعلان بعد سنوات من توقف المجلة عن الصدور، ويتم تنفيذه بشكل مستقل تمامًا ودون موافقة مالكها الأصلي. النشرة الإخبارية الجديدة، التي تحمل نفس الاسم، تهدف إلى استعادة جمهور “مذاق” وتقديم محتوى عالي الجودة حول فن الطهي.
من المقرر إطلاق أول إصدار من النشرة الإخبارية في أوائل الشهر القادم، وستكون متاحة للاشتراك عبر الإنترنت. يقع مقر الفريق المسؤول عن الإحياء في مدينة الرياض، مع خطط لتوسيع نطاق التغطية ليشمل مختلف مناطق المملكة العربية السعودية وخارجها. هذا المشروع يمثل محاولة لإعادة إحياء علامة تجارية محبوبة في مجال المطبخ.
عودة “مذاق”: نشرة إخبارية مستقلة تتحدى الوضع الراهن في عالم فن الطهي
تأسست مجلة “مذاق” في عام 2008، وسرعان ما اكتسبت شعبية كبيرة في المملكة العربية السعودية بفضل محتواها المتميز الذي يركز على وصفات الطعام، وتقييم المطاعم، واستكشاف الثقافات الغذائية المختلفة. كانت المجلة رائدة في تقديم منظور جديد لمشهد الطعام المحلي، وساهمت في رفع مستوى الوعي بالطهي الجيد والمكونات عالية الجودة.
ومع ذلك، توقفت المجلة عن الصدور في عام 2017 بسبب تحديات مالية وإدارية، وفقًا لتقارير صحفية في ذلك الوقت. ترك هذا التوقف فراغًا ملحوظًا في سوق الإعلام الغذائي، خاصة بين أولئك الذين اعتادوا على أسلوب “مذاق” الفريد.
لماذا الإحياء الآن؟
يرى الفريق الجديد أن هناك طلبًا متزايدًا على محتوى الطعام عالي الجودة في المنطقة، خاصة مع النمو السريع في قطاع المطاعم والمقاهي. بالإضافة إلى ذلك، يعتقدون أن النشرة الإخبارية الرقمية هي وسيلة فعالة للوصول إلى جمهور أوسع وأكثر تفاعلاً.
أشار أحد المؤسسين الرئيسيين للنشرة الإخبارية إلى أنهم لاحظوا حنينًا كبيرًا للمجلة الأصلية على وسائل التواصل الاجتماعي، مما شجعهم على استكشاف إمكانية إحيائها. هناك أيضًا اهتمام متزايد بالاستدامة في المطبخ، وهو موضوع يخطط الفريق لتغطيته بشكل مكثف.
التحديات القانونية والمالية
أحد أكبر التحديات التي تواجه الفريق هو عدم وجود موافقة من مالك “مذاق” الأصلي. يؤكد الفريق أنهم يعملون بشكل مستقل تمامًا وأنهم لا يدعون امتلاك العلامة التجارية. ومع ذلك، قد يواجهون تحديات قانونية في المستقبل إذا قرر المالك الأصلي اتخاذ إجراءات ضدهم.
من الناحية المالية، يعتمد الفريق على الاشتراكات والتبرعات لتمويل النشرة الإخبارية. لقد أطلقوا حملة تمويل جماعي على الإنترنت لجمع الأموال اللازمة لتغطية تكاليف التشغيل الأولية. حتى الآن، حققت الحملة نجاحًا محدودًا، لكن الفريق متفائل بشأن قدرتهم على تحقيق أهدافهم المالية.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من مالك “مذاق” الأصلي حتى الآن. تتراوح التكهنات حول رد فعله المحتمل بين عدم الاهتمام والملاحقة القانونية.
محتوى النشرة الإخبارية والجمهور المستهدف
تخطط النشرة الإخبارية لتغطية مجموعة واسعة من الموضوعات المتعلقة بالطعام، بما في ذلك الوصفات الجديدة، وتقييمات المطاعم، والمقالات حول تاريخ الطعام وثقافته، والمقابلات مع الطهاة والمزارعين. سيركز المحتوى بشكل خاص على المطبخ السعودي والخليجي، مع إبراز المكونات المحلية والتقاليد الغذائية.
يهدف الفريق إلى جذب جمهور متنوع يشمل عشاق الطعام، والطهاة الهواة، والمهنيين في قطاع المطاعم. كما يخططون لتقديم محتوى حصري للمشتركين، مثل الوصفات السرية ونصائح الطهي من الطهاة المشهورين.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم التركيز على تقديم معلومات حول الأكل الصحي والخيارات الغذائية المستدامة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بهذه القضايا في المجتمع.
يعتقد خبراء التسويق الرقمي أن النشرة الإخبارية لديها فرصة جيدة للنجاح إذا تمكنت من تقديم محتوى فريد وجذاب، وبناء مجتمع قوي من المشتركين. ومع ذلك، يشيرون إلى أن المنافسة في سوق الإعلام الغذائي الرقمي شرسة، وأن الفريق سيحتاج إلى بذل جهود كبيرة للتميز عن الآخرين.
من الجدير بالذكر أن هناك عددًا متزايدًا من المدونات والنشرات الإخبارية الرقمية التي تركز على الطعام في المملكة العربية السعودية، مما يشير إلى وجود سوق نامٍ لهذا النوع من المحتوى.
الخطوة التالية للفريق هي إطلاق الموقع الإلكتروني الرسمي للنشرة الإخبارية، والذي سيتضمن نموذج اشتراك ومعلومات إضافية حول المحتوى والخدمات التي سيقدمونها. من المتوقع أن يتم إطلاق الموقع في غضون أسبوعين. سيراقب المراقبون عن كثب رد فعل الجمهور والمستثمرين المحتملين، بالإضافة إلى أي تطورات قانونية قد تنشأ.
