واجه العديد من المسافرين تأخيرات وإلغاءات في رحلاتهم الجوية من وإلى بورتوريكو في أعقاب التطورات الأخيرة في فنزويلا، مما أدى إلى تعطيل خطط العطلات والعودة إلى الوطن. وقد وجدت عائلة أمريكية نفسها عالقة في بورتوريكو لمدة إضافية ستة أيام بسبب هذه الإلغاءات، مما أثر على جوانب مختلفة من حياتهم، من التزامات العمل والتعليم إلى التكاليف المالية الإضافية. إلغاء الرحلات الجوية أثار حالة من عدم اليقين والقلق بين الركاب.

بدأت القصة مع نيلجن فيلازكو وزوجها وطفليهما، اللذين كانا يقضيان عطلة عيد الميلاد مع عائلتها في كاموي، بورتوريكو. كان من المقرر عودتهم إلى كولورادو يوم السبت 3 يناير، ولكن في صباح ذلك اليوم، تلقت نيلجن رسالة بريد إلكتروني من شركة الطيران تفيد بإلغاء رحلتها. وعند تشغيل الأخبار، أدركت أن السبب وراء الإلغاء يرتبط بالأحداث الجارية في فنزويلا.

تأثير الأحداث في فنزويلا على حركة الطيران

أدى تطور الوضع في فنزويلا، وتحديدًا ما وصفته التقارير باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، إلى حالة من عدم الاستقرار الإقليمي. استجابة لذلك، اتخذت شركات الطيران تدابير احترازية، بما في ذلك تعليق أو إلغاء الرحلات الجوية من وإلى بورتوريكو، بسبب المخاوف بشأن المجال الجوي والأمن. صرحت العديد من شركات الطيران بأنها تراقب الوضع عن كثب وأنها ستعيد تقييم خططها بمجرد استقرار الأوضاع.

تمكنت فيلازكو من إعادة حجز رحلة جديدة بعد ستة أيام من موعدها الأصلي، لكنها لا تزال تشعر بالقلق من احتمال إلغاء هذه الرحلة أيضًا. وهناك العديد من العائلات الأخرى عالقة في بورتوريكو، حيث تواجه تحديات مماثلة في العثور على أماكن إقامة بديلة وترتيبات سفر. وقد أبلغت تقارير إعلامية عن ازدحام شديد في مطار لويس مونوز مارين الدولي في سان خوان، حيث يحاول الركاب اليائسون الحصول على معلومات حول رحلاتهم.

تداعيات مالية ولوجستية

بالإضافة إلى الإزعاج العاطفي، يمثل هذا التأخير في السفر عبئًا ماليًا على عائلة فيلازكو. لقد خططوا ميزانيتهم بعناية لهذه الرحلة، وستؤدي التكاليف الإضافية الناجمة عن الإقامة الطويلة في بورتوريكو، بما في ذلك الرسوم المتعلقة بالحيوانات الأليفة ومواقف السيارات في المطار، إلى إجهاد ميزانيتهم. كما أنها قلقة بشأن فقدان أيام العمل الدراسية لأطفالها.

يواجه الطفل الأكبر، البالغ من العمر 8 سنوات، فقدان اختبارات مُعيّرة مُهمة، بينما سيتعين على ابنتهم الصغرى البالغة من العمر 4 سنوات تفويت أيام في رياض الأطفال، والتي لا يمكن استرداد رسومها. بالإضافة إلى ذلك، يجب على نيلجن وزوجها استخدام إجازة المرض لتغطية أيام الغياب عن العمل، حيث استنفدوا بالفعل إجازاتهم السنوية لهذه الرحلة. تأخيرات السفر يمكن أن يكون لها آثار جانبية متعددة.

التضامن بين المسافرين

على الرغم من هذه التحديات، وجدت فيلازكو بعض العزاء في التضامن بين المسافرين الآخرين الذين يواجهون ظروفًا مماثلة. أثناء زيارة شاطئ مع أطفالها في محاولة للاستمتاع بوقتهم على الرغم من الوضع، التقت بعدة عائلات عالقة أيضًا، وتبادلوا القصص والدعم. وذكرت أن الإحساس بالوحدة في هذا الموقف جعل الأمر أكثر سهولة.

تتزايد المخاوف أيضًا بشأن التداعيات المحتملة لتصعيد التوترات في فنزويلا، حيث تخشى العائلات أن تتفاقم الأوضاع وقد تضطر إلى البقاء في بورتوريكو لفترة أطول. الوضع في فنزويلا أصبح مصدر قلق كبير للمسافرين.

ما هو المستقبل؟

في الوقت الحالي، تُعد إعادة جدولة الرحلات الجوية هي الأولوية القصوى للمسافرين المتضررين. تقوم شركات الطيران بمراجعة مستمرة للوضع وستصدر تحديثات حول استئناف الرحلات بمجرد أن تسمح الظروف بذلك. ينصح المسافرون بالبقاء على اتصال بشركات الطيران ومراقبة الأخبار للحصول على أحدث المعلومات. من غير الواضح متى ستعود الأمور إلى طبيعتها، لكن من المتوقع أن يكون هناك المزيد من الإلغاءات والتأخيرات في الأيام القادمة، خاصة إذا استمر الوضع في فنزويلا في التدهور. يجب على المسافرين الاستعداد لاحتمال المزيد من الاضطرابات في خطط سفرهم.

شاركها.