ارتفعت أسعار العديد من السلع في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، ويعزى جزء كبير من ذلك إلى الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، واستمرت في تطبيقها مع تعديلات طفيفة من قبل إدارة الرئيس الحالي جو بايدن. ومع ذلك، كشف تقرير جديد صادر عن [اسم جهة الإصدار، على سبيل المثال، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية] أن تأثير هذه الرسوم الجمركية لم يكن بالحدة المتوقعة على الأعمال التجارية الأمريكية. وقد أثار هذا التقرير تساؤلات حول العوامل الأخرى التي ساهمت في التضخم، وقدرة الشركات على التكيف مع التغيرات في السياسات التجارية.
التقرير الذي نُشر في [تاريخ النشر]، يركز على تأثير الرسوم الجمركية التي فرضت على الواردات من الصين وأماكن أخرى، خاصة خلال فترة 2018-2022. يوضح التقرير أن العديد من الشركات الأمريكية استطاعت امتصاص جزء من تكاليف الرسوم الجمركية أو إيجاد مصادر بديلة للواردات، مما قلل من الأثر النهائي على المستهلكين. يتركز التحليل على قطاعات رئيسية مثل التكنولوجيا، والسيارات، والمنتجات الاستهلاكية.
تأثير محدود للرسوم الجمركية على الرغم من ارتفاع الأسعار
على الرغم من أن المستهلكين الأمريكيين شعروا بزيادة في الأسعار، إلا أن التقرير يوضح أن الرسوم الجمركية ليست السبب الوحيد أو حتى الأكبر لهذه الزيادة. تشير البيانات إلى أن عوامل أخرى مثل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن، وزيادة الطلب في فترة التعافي من جائحة كوفيد-19، لعبت دورًا كبيرًا في دفع التضخم.
كيف استوعبت الشركات الرسوم الجمركية؟
أظهرت الشركات الأمريكية مرونة ملحوظة في التعامل مع الرسوم الجمركية الجديدة. وفقًا للتقرير، اتبعت الشركات عدة استراتيجيات لتقليل تأثيرها، منها:
إعادة التفاوض مع الموردين: كثفت الشركات جهودها لإعادة التفاوض على أسعار الشراء مع الموردين الأجانب، في محاولة لتقاسم جزء من تكاليف الرسوم الجمركية. في بعض الحالات، نجحت الشركات في الحصول على تخفيضات أو شروط دفع أفضل.
تنويع مصادر الإمداد: بدأت العديد من الشركات في البحث عن مصادر بديلة للواردات من دول أخرى غير تلك التي تخضع للرسوم الجمركية. هذا التنويع ساعد في تقليل الاعتماد على مصدر واحد، وبالتالي تخفيف الضغط على الأسعار.
زيادة الكفاءة التشغيلية: سعت الشركات إلى تحسين كفاءتها التشغيلية وتقليل التكاليف الأخرى في سلسلة الإمداد الخاصة بها، لتعويض الزيادة في تكاليف الرسوم الجمركية. شمل ذلك تبسيط العمليات، وتحسين إدارة المخزون، وتقليل الهدر.
تعديل هوامش الربح: في بعض الحالات، اضطرت الشركات إلى تقليل هوامش ربحها من أجل الحفاظ على تنافسية أسعارها. هذا التعديل كان أكثر شيوعًا في القطاعات التي تعاني من هوامش ربح منخفضة بالفعل.
بالإضافة إلى ذلك، أوضح التقرير أن بعض الشركات قامت بامتصاص تكاليف الرسوم الجمركية بشكل كامل، خاصة إذا كانت تعتبر هذه الرسوم مؤقتة أو إذا كانت تخشى فقدان حصتها في السوق بسبب رفع الأسعار. في حين يعتقد البعض أن هذه الاستراتيجية غير مستدامة على المدى الطويل، إلا أنها ساعدت في تخفيف الضغط على المستهلكين في المدى القصير.
وتشير البيانات المتاحة من وزارة التجارة الأمريكية إلى أن التجارة الدولية شهدت تحولاً ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث زادت الواردات من دول مثل فيتنام والمكسيك والهند، بينما انخفضت الواردات من الصين في بعض القطاعات. يعكس هذا التحول جهود الشركات الأمريكية لتنويع مصادر الإمداد وتقليل تعرضها للرسوم الجمركية.
ومع ذلك، يقر التقرير بأن بعض القطاعات تأثرت سلبًا بشكل خاص بالرسوم الجمركية. على سبيل المثال، واجهت الشركات في قطاع الصلب والألومنيوم صعوبات كبيرة بسبب الرسوم الجمركية التي فرضت على هذه المواد. كما تأثرت الشركات التي تعتمد بشكل كبير على المكونات والسلع الوسيطة المستوردة من الصين.
يربط التقرير أيضًا بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وتباطؤ النمو الاقتصادي في بعض القطاعات. فقد أدت الرسوم الجمركية إلى زيادة تكاليف الإنتاج، مما أدى إلى انخفاض الاستثمار والتوظيف. في المقابل، استفادت بعض الشركات الأمريكية من الرسوم الجمركية، حيث تمكنت من زيادة إنتاجها وتلبية الطلب المحلي المتزايد.
In contrast, تظهر الأرقام أن بعض الولايات الأمريكية استفادت أكثر من غيرها من التحولات في التجارة الدولية، حيث شهدت زيادة في الاستثمار والوظائف في قطاعات معينة. على سبيل المثال، شهدت الولايات التي تقع بالقرب من الحدود المكسيكية زيادة في الواردات من المكسيك، مما أدى إلى نمو اقتصادي في هذه المناطق.
Meanwhile, لا يزال الجدل مستمرًا حول فعالية الرسوم الجمركية كأداة لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية. يرى بعض الاقتصاديين أن الرسوم الجمركية يمكن أن تحمي الصناعات المحلية وتعزز النمو الاقتصادي، بينما يرى آخرون أنها تضر بالمستهلكين والشركات على حد سواء، وأنها يمكن أن تؤدي إلى حروب تجارية. تشير التوقعات إلى أن إدارة بايدن قد تقوم بمراجعة بعض الرسوم الجمركية المتبقية على الواردات من الصين في الأشهر المقبلة، وذلك في محاولة لتحسين العلاقات التجارية بين البلدين وتقليل الضغط على الأسعار.
Additionally, تؤكد وزارة الخزانة الأمريكية أن تحقيق الاستقرار في أسعار السلع هو أولوية قصوى، وأنها تعمل على معالجة العوامل المختلفة التي تساهم في التضخم. وتشير الوزارة إلى أن الرسوم الجمركية هي مجرد أحد هذه العوامل، وأنها تتخذ خطوات لتقليل تأثيرها على المستهلكين والشركات.
الخطوة التالية المتوقعة هي تقييم شامل للسياسات التجارية الحالية من قبل مجلس التجارة الأمريكي بحلول نهاية الربع الأول من العام المقبل. هذا التقييم سيأخذ في الاعتبار تأثير الرسوم الجمركية على مختلف القطاعات، بالإضافة إلى التطورات في الاقتصاد العالمي. يتعين مراقبة التغيرات في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتطورات سلاسل الإمداد العالمية، وجهود وزارة الخزانة الأمريكية للسيطرة على التضخم، لفهم التداعيات الكاملة لهذه السياسات. لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستلجأ إلى تخفيض الرسوم الجمركية أو الحفاظ عليها، ويعتمد ذلك على مجموعة متنوعة من العوامل السياسية والاقتصادية.
