أعلن كل من مايكل وسوزان ديل عن التعهد بالاستثمار بمليارات الدولارات في ما يسمى بـ “حسابات ترامب” (Trump accounts)، وهي مبادرة تهدف إلى توفير رأس مال أولي للمواطنين الأمريكيين الجدد. وستتلقى هذه الحسابات أيضًا دفعة أولية بقيمة 1000 دولار من الحكومة الفيدرالية. تأتي هذه الخطوة كبادرة لتعزيز الثروة لدى الأجيال الشابة، مع التركيز على قوة النمو المركب لرأس المال، وتعد هذه المبادرة نقطة تحول محتملة في كيفية توزيع الثروة في الولايات المتحدة.

الاستثمار الأولي يذكر بمايكل ديل بمسيرته في تأسيس شركة Dell Technologies

يحمل مبلغ الـ 1000 دولار أهمية خاصة بالنسبة لمايكل ديل. فهو نفس المبلغ الذي استثمره في البداية في شركته، Dell Technologies، بينما كان طالبًا في جامعة تكساس عام 1984. اليوم، يحتل ديل المرتبة 11 في قائمة أغنى أثرياء العالم، وفقًا لمؤشر المليارديرات الخاص بوكالة بلومبرج، وصافي ثروته 148 مليار دولار اعتبارًا من الأول من ديسمبر.

في كتابه الصادر عام 2021، “العب بذكاء لكن اربح” (Play Nice but Win)، يتأمل ديل في النجاح المبكر لشركته على الرغم من استثمارها الأولي المتواضع نسبيًا. تأسست الشركة في الأصل باسم PC’s Limited، وسرعان ما أصبحت واحدة من أسرع الشركات نموًا في البلاد، محققة مبيعات تجاوزت 6 ملايين دولار في عامها الأول. لاحقًا، تم تغيير اسم الشركة إلى Dell Computer Corp. في عام 1987، وتم طرحها للاكتتاب العام في عام 1988، حيث جمعت 30 مليون دولار.

الخلفية التاريخية لشركة Dell

قام ديل بزيارة لغرفة نومه الجامعية القديمة في عام 1999 والتقطت له صورة هناك. تعكس هذه الصورة بدايات متواضعة تحولت إلى إمبراطورية تكنولوجية عالمية. تبرز قصة ديل قوة الريادة ورأس المال الاستثماري في تحقيق النمو الاقتصادي.

وفقًا لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي، فإن 1000 دولار في عام 1984 تعادل ما يقرب من 3200 دولار اليوم. هذا التعديل للتضخم يوضح القيمة النسبية للاستثمار الأولي، حتى مع الأخذ في الاعتبار التغيرات في القوة الشرائية.

“حسابات ترامب” وتأثيرها المحتمل على الثروة

تستند “حسابات ترامب” إلى فكرة أن الاستثمار الأولي المتواضع يمكن أن ينمو بمرور الوقت ويشكل وسيلة للأمريكيين الأصغر سنًا لتنمية ثروتهم، وهي مبادرة اقتصادية تهدف إلى تعزيز المساواة وتوسيع نطاق الفرص. يرى المؤيدون أن هذه المبادرة ستخلق “جيلًا جديدًا من الرأسماليين”.

صرح السيناتور تيد كروز من ولاية تكساس، وهو من أوائل المؤيدين لهذه الفكرة، في مايو الماضي لـ Business Insider: “إنها تمكن كل طفل حديث الولادة في أمريكا من تجربة الفوائد الهائلة للنمو المركب، وتراكم موارد كبيرة بمرور الوقت”.

تعهد آل ديل بتقديم إجمالي 6.25 مليار دولار كمساهمات خيرية في “حسابات ترامب”. بالإضافة إلى مبلغ الـ 1000 دولار من الحكومة، سيدفع آل ديل 250 دولارًا في حسابات الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات، والذين ولدوا قبل الأول من يناير 2025، والذين يعيشون في الرموز البريدية التي يقل فيها متوسط الدخل عن 150 ألف دولار.

أعلن ديل أيضًا أن شركته ستطابق مساهمة الحكومة الفيدرالية البالغة 1000 دولار لموظفي ديل. هذه الخطوة تعكس التزام الشركة بدعم المبادرة وتوسيع نطاق تأثيرها الإيجابي. وسيستفيد من هذه المطابقة موظفو ديل الذين يستوفون الشروط.

يتزايد الاهتمام بمفاهيم مثل الدخل الأساسي الشامل (UBI) وتوزيع الثروة كحلول للتحديات الاقتصادية المتزايدة. وتأتي “حسابات ترامب” في سياق هذا النقاش الأوسع حول كيفية بناء اقتصاد أكثر شمولاً وإنصافًا. وتشمل الكلمات المفتاحية ذات الصلة: الاستثمار، الثروة، الدخل، الاقتصاد.

من المقرر أن يتم تقديم تفاصيل إضافية حول آليات تنفيذ “حسابات ترامب” وجدولها الزمني في الأشهر المقبلة. من المتوقع أن يشمل ذلك تحديد الجهات المسؤولة عن إدارة الحسابات، ومعايير الأهلية، والإجراءات اللازمة للمستفيدين لفتح واستخدام الحسابات. سيكون من المهم مراقبة التقدم المحرز في تنفيذ هذه المبادرة وتقييم تأثيرها الفعلي على توزيع الثروة والفرص الاقتصادية في الولايات المتحدة.

شاركها.