تغيير الهوية أمر لا مفر منه عند الأبوة والأمومة. هذا التحول في الهوية، بالإضافة إلى تحديات البحث عن عمل، يمكن أن يكون له تأثير كبير على حياة الأفراد وأسرهم. تتناول هذه المقالة تجربة أم واجهت تسريحًا من العمل بعد عودتها من إجازة الأمومة، وكيف تعاملت مع إعادة ترتيب حياتها المهنية والشخصية.

تحديات الهوية والعمل بعد الأبوة والأمومة

بعد إنجاب طفلها، عادت إلى العمل لمدة 12 أسبوعًا، ثم تلقت إشعارًا بأن منصبها لن يتم تمويله في نهاية العام. واجهت صعوبة في العثور على وظيفة جديدة خلال موسم الأعياد والانتخابات. مر عام تقريبًا وهي لا تزال تبحث عن عمل بدوام كامل. بالنسبة للكثيرين، الوظائف هي مجرد وسيلة لتغطية النفقات، وهو منظور صحي، ولكن بالنسبة لها، كانت الوظيفة جزءًا أساسيًا من هويتها وشعورها بالهدف.

العمل كأب عامل: رؤية مسبقة

لطالما تخيلت نفسها كأم عاملة، حتى قبل أن تقرر الإنجاب. لم يكن هناك تصور لها كأم لا تتمتع بالاستقرار المالي والهوية التي توفرها لها وظيفتها. أكدت والدتها وغيرهن من الأمهات المثاليات على الاستقرار المالي والاستقلالية، وهو ما أثر في رغبتها في العمل.

كان العمل يوفر لها طريقة واضحة للمساهمة في دخل الأسرة. على الرغم من ضيق الأوضاع المالية، إلا أنها كانت تعلم أنها حتى في الأيام التي لا تتمكن فيها من إنجاز جميع مهامها المنزلية، فإنها لا تزال تكسب راتبًا يساعد في دفع الإيجار وتوفير احتياجات طفلها. هذا الشعور بالمساهمة كان مهمًا جدًا لها.

الآن، عليها إعادة تقييم هويتها وعلاقتها بطفلها. لا تستطيع تحمل تكاليف رعاية الأطفال مرة أخرى حتى تجد وظيفة بدوام كامل، على الرغم من أنها تكسب بعض الدخل من العمل الحر، إلا أنه غير كافٍ لتغطية معظم احتياجاتهم.

قيمة العمل غير المدفوع الأجر

تختار أن تفهم وتقدر العمل غير المدفوع الأجر الذي تقوم به كأم تقضي معظم أيامها في المنزل مع طفلها الصغير، حتى لو لم يعترف به المجتمع ماليًا واجتماعيًا. لا يمكنها تعريف نفسها من خلال رواتبها الصغيرة. عندما تعلم طفلها كلمات جديدة أو تشجعه على اللعب التخيلي، فإنها تقوم بشيء مهم لعائلتها. عملها المنزلي مستمر على مدار الساعة ويسمح لزوجها بالتركيز على عمله المدفوع.

أيامها مليئة بالعمل كأم بدوام كامل، وهو أمر لم تكن تدركه تمامًا قبل أن تختبره بنفسها. العبء الذهني المتمثل في تلبية الاحتياجات المتغيرة باستمرار لطفلها، وإدارة الأعمال المنزلية، والعمل الحر، والبحث عن وظيفة بدوام كامل، هو عبء هائل. زوجها أب متفانٍ ومحب، لكن الواقع العملي هو أنها الشخص الذي يراه طفلها معظم الوقت، ونتيجة لذلك، تقع بعض المسؤوليات عليها.

المرونة والعزلة الاجتماعية

هناك أيضًا مسألة العزلة الاجتماعية. يجب عليها بذل جهد أكبر للعثور على تفاعلات اجتماعية مع البالغين خارج المنزل. تحرص على التواصل مع مجموعات الأمهات، وحضور فعاليات مكتبة للأطفال، وتخصيص وقت لرؤية الأصدقاء أو محاولة تكوين صداقات جديدة. هذا يساعدها على الحفاظ على شعورها بالذات، ويمنح طفلها فرصة لتكوين علاقات قوية مع الآخرين.

بالطبع، حياتها ليست كلها صراعات. لديها المزيد من المرونة لأخذ طفلها إلى طبيب الأسنان ولعب ألعاب ممتعة معه بين القيلولات. هذه التجارب سحرية، وهي تعلم أنها ستتذكر هذه الفترة وتعتز بالذكريات التي شاركتها مع طفلها.

نظرة مستقبلية

تواصل الأسرة البحث عن طرق لإيجاد الجمال والمجتمع في الحياة، على الرغم من الصعوبات، وتقدير عمل بعضهم البعض، سواء كان مدفوع الأجر أو غير مدفوع الأجر، والتعاطف مع بعضهم البعض. ستظل هذه الدروس ذات قيمة حتى تتغير الظروف المالية – آملًا ذلك. من المتوقع أن تستمر في البحث عن عمل، مع التركيز على الفرص التي توفر الاستقرار المالي والشعور بالهدف. من المهم أيضًا مراقبة التطورات في سياسات دعم الأمهات العاملات، والتي قد تساعد في تخفيف بعض هذه التحديات.

شاركها.