مع اقتراب نهاية شهر نوفمبر، يترقب المستهلكون حول العالم الجمعة السوداء، وهو يوم يشتهر بالخصومات الكبيرة والتخفيضات الهائلة. لكن هل تعلم أن أصول هذا اليوم تعود إلى ما هو أبعد من مجرد التسوق؟ وكيف تطورت تقاليد مثل بابا نويل في المراكز التجارية؟ هذا المقال يستكشف تاريخ الجمعة السوداء، وأكثر الهدايا التي يتم إرجاعها، وأصول بعض التقاليد الاحتفالية المرتبطة بنهاية العام.
بدأت ظاهرة الجمعة السوداء في الولايات المتحدة في الستينيات، وارتبطت تقليديًا باليوم الذي يلي عيد الشكر. ومع مرور الوقت، تحولت إلى حدث تسوق عالمي يجذب ملايين المتسوقين. تشير التقارير إلى أن حجم الإنفاق خلال الجمعة السوداء يزداد سنويًا، مما يجعلها مؤشرًا هامًا على صحة الاقتصاد الاستهلاكي. بالإضافة إلى ذلك، تكتسب عروض التسوق عبر الإنترنت أهمية متزايدة، مما يغير من طبيعة هذا الحدث.
تاريخ الجمعة السوداء: من الفوضى إلى التقاليد
في الأصل، لم تكن الجمعة السوداء مرتبطة بالبهجة والتخفيضات. بل كانت تشير إلى الفوضى المرورية والحشود الكبيرة التي تكتظ بها المدن الأمريكية بعد عيد الشكر، حيث يبدأ موسم التسوق استعدادًا لعيد الميلاد. استخدمت الشرطة هذا المصطلح لوصف هذا اليوم الصعب.
أصول التسمية
يعتقد البعض أن التسمية نشأت من محاولة التجار لتحويل الأيام السوداء في دفاتر حساباتهم (التي تشير إلى الخسائر) إلى أيام “مربحة” أو “سوداء” بفضل المبيعات الضخمة. ومع ذلك، لا يوجد إجماع حول أصل التسمية الدقيق.
على مر السنين، بدأ التجار في استغلال هذه الفوضى وتحويلها إلى فرصة تجارية. بدأوا في تقديم خصومات كبيرة لجذب المتسوقين، وتحولت الجمعة السوداء تدريجيًا إلى تقليد تسوق منتظم.
أكثر الهدايا التي يتم إرجاعها: نظرة على تفضيلات المستهلكين
تشير الإحصائيات إلى أن الملابس والأحذية هما أكثر الهدايا التي يتم إرجاعها بعد موسم الأعياد. ويرجع ذلك غالبًا إلى صعوبة تحديد المقاس المناسب أو اختلاف الأذواق. تأتي الإلكترونيات في المرتبة الثانية من حيث الإرجاع، وذلك بسبب العيوب الفنية أو عدم تلبية التوقعات.
بالإضافة إلى ذلك، يميل المستهلكون إلى إرجاع الهدايا التي لا تتناسب مع احتياجاتهم أو أسلوب حياتهم. وهذا يسلط الضوء على أهمية التفكير مليًا قبل شراء الهدايا واختيار ما يناسب المستلم حقًا.
بابا نويل في المراكز التجارية: قصة تطور تقليد
يعود تاريخ ظهور بابا نويل في المراكز التجارية إلى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. بدأ التجار في استخدام شخصية بابا نويل لجذب العائلات وتشجيع التسوق. كانت هذه الشخصية تجسيدًا لروح العطاء والفرح المرتبطة بعيد الميلاد.
من القديس نيكولاس إلى بابا نويل الحديث
تطورت شخصية بابا نويل على مر الزمن من القديس نيكولاس، وهو أسقف مسيحي عاش في القرن الرابع الميلادي وكان معروفًا بعطائه للفقراء. تم دمج عناصر من الفولكلور الأوروبي في شخصية بابا نويل الحديثة، مثل مظهره المميز وملابسه الحمراء.
في البداية، كان بابا نويل يظهر في المتاجر الصغيرة والمحلات التجارية. مع تطور المراكز التجارية، أصبح بابا نويل جزءًا أساسيًا من تجربة التسوق في عيد الميلاد. يقوم الأطفال بزيارة بابا نويل لتقديم أمنياتهم والتقاط الصور معه.
الجمعة السوداء ليست مجرد يوم للتسوق، بل هي انعكاس للثقافة الاستهلاكية وتطور التقاليد. فهم أصول هذا اليوم والتقاليد المرتبطة به يمكن أن يساعدنا في تقدير قيمته الحقيقية.
تتوقع وزارة التجارة والاستثمار السعودية زيادة في حجم الإنفاق الاستهلاكي خلال موسم الأعياد القادم. من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل الحملات الترويجية والتخفيضات خلال الأسبوع الأول من شهر ديسمبر. ومع ذلك، لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن تأثير الظروف الاقتصادية العالمية على الإنفاق الاستهلاكي. من المهم مراقبة تطورات الأسواق العالمية وتقييم تأثيرها على الاقتصاد المحلي.