أعلنت شركة القلعة للاستشارات المالية في مصر عن إتمام عملية نقل أسهم زيادة رأس المال من شركة QHRI إلى المساهمين الذين شاركوا في صفقة شراء الدين. وتُعد هذه الخطوة استكمالاً لعملية إعادة هيكلة الشركات واسعة النطاق، والتي تهدف إلى تعزيز المركز المالي للشركة وتحقيق عوائد مجدية للمستثمرين. وقد وصفت القلعة هذه الصفقة بأنها من أبرز عمليات إعادة الهيكلة في السوق المصري خلال السنوات الأخيرة.

جاء الإعلان بعد الانتهاء من زيادة رأس المال المصدر والمدفوع ليصل إلى 21.1 مليار جنيه مصري، موزعة على 4.2 مليار سهم، مقارنة بـ 9.1 مليار جنيه مصري سابقاً. وقد تم ذلك من خلال شراء 240.7 مليون دولار أمريكي من الديون الخارجية عبر شركة QHRI، وذلك في إطار اتفاقية شاملة لتسوية الديون مع البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية.

عوائد استثنائية من نقل الأسهم الجديدة في إطار عملية إعادة الهيكلة

أوضح الدكتور أحمد هيكل، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة القلعة، أن نقل الأسهم الجديدة إلى المشاركين في الصفقة قد أسفر عن تحقيق عوائد استثنائية لهم. فقد بلغ متوسط تكلفة السهم الواحد 0.585 جنيه مصري فقط، في حين أن السهم يتم تداوله حالياً في السوق بأسعار أعلى بكثير.

وأضاف الدكتور هيكل أن المشاركة في هذه الصفقة كانت متاحة لجميع المساهمين، وذلك في إطار التزام الشركة بتعظيم قيمة استثماراتهم. كما أكد أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز قوة المركز المالي للشركة، مما سينعكس إيجاباً على الأداء التشغيلي والربحية خلال السنوات القادمة.

تخفيف أعباء الديون وتحسين التدفقات النقدية

من جانبه، وصف هشام الخازندار، الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة القلعة، إتمام زيادة رأس المال ونقل الأسهم بأنه “إنجاز حقيقي” يعكس نجاح الشركة في خفض مديونياتها وتحسين هيكلها المالي. وأشار إلى التنسيق الكامل الذي تم مع الجهات الحكومية والرقابية لضمان تنفيذ العملية بأعلى درجات الشفافية والالتزام.

ويعتبر تحويل ما يعادل 12 مليار جنيه مصري من الديون إلى أسهم خطوة حاسمة في تقليل الأعباء المالية على الشركة. هذا التحويل سيساهم في تخفيف تأثير تقلبات أسعار الفائدة وسعر الصرف، خاصة وأن القرض الأصلي كان مقوماً بالدولار الأمريكي. وبالتالي، فإن الشركة تتمتع الآن بمرونة مالية أكبر.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه العملية تعتبر نموذجاً بارزاً لعمليات إعادة التمويل الناجحة في السوق المصري، حيث تمكنت الشركة من تحويل ديونها إلى حقوق ملكية، مما يعزز من ثقة المستثمرين في قدرتها على النمو والتوسع.

وقد أشارت تقارير سابقة إلى أن القيمة العادلة للسهم بعد زيادة رأس المال قد بلغت حوالي 4.92 جنيه مصري، وذلك باستثناء الأسهم التي لم يتم الاكتتاب فيها. هذا التقييم يعكس وجود فرص نمو قوية للمستثمرين في الشركة. وفي هذا السياق، تعمل القلعة حالياً على تعيين مستشار مالي مستقل جديد لإعادة تقييم القيمة العادلة للسهم بشكل دوري.

الخطوات التالية وتوقعات المستقبل

تعتبر عملية تحسين الهيكل المالي التي قامت بها القلعة خطوة مهمة نحو تحقيق الاستدامة والنمو على المدى الطويل. ومن المتوقع أن تستمر الشركة في تنفيذ خططها الاستراتيجية لتوسيع نطاق أعمالها وزيادة حصتها في السوق.

في الوقت الحالي، تركز القلعة على استكمال الإجراءات اللازمة لتسجيل الأسهم الجديدة في البورصة المصرية. ومن المقرر أن يتم الانتهاء من هذه الإجراءات خلال الأسابيع القليلة القادمة.

ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه الشركة، مثل التقلبات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على الأسواق الناشئة. لذلك، من الضروري متابعة أداء الشركة عن كثب وتقييم المخاطر المحتملة التي قد تؤثر على نتائجها المستقبلية.

شاركها.