شهدت الأسواق المالية الأمريكية استقرارًا في المؤشرات الرئيسية قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق في نهاية تداولات الجمعة بعد عطلة عيد الميلاد، مدفوعة بتوقعات المستثمرين باستمرار انخفاض أسعار الفائدة وتحقيق الشركات أرباحًا قوية. هذا التفاؤل يعزز الآمال بمزيد من الارتفاعات القياسية في العام المقبل.
ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بشكل طفيف، بينما سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر ناسداك المركب مكاسب ملحوظة. يعكس هذا الأداء الثقة المتزايدة في الاقتصاد الأمريكي وقدرة الشركات على التكيف مع التحديات الاقتصادية الحالية.
توقعات إيجابية لـ أسعار الفائدة وأداء الشركات
يأتي هذا الارتفاع في أعقاب فترة من التقلبات شهدتها الأسهم الأمريكية، خاصة في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث أثارت المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة وزيادة النفقات الرأسمالية بعض الضغوط. ومع ذلك، فإن المرونة الاقتصادية الأمريكية، بالإضافة إلى التوقعات بتحول السياسة النقدية نحو التيسير، ساهمت في استعادة الثقة في السوق.
وفقًا لتقارير اقتصادية، يتوقع المحللون أن تشهد أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نموًا بنسبة 15.5% في عام 2026، وهو ما يمثل تحسنًا كبيرًا مقارنة بتوقعات النمو لعام 2025. هذا النمو المتوقع يعزز التفاؤل بشأن مستقبل الشركات الأمريكية وقدرتها على تحقيق أرباح مستدامة.
أداء القطاعات المختلفة
شهدت معظم القطاعات مكاسب، بقيادة قطاع تكنولوجيا المعلومات. في المقابل، كان قطاعا المرافق والصناعات هما الأقل أداءً. هذا التباين يعكس التغيرات في تفضيلات المستثمرين والتحول نحو القطاعات التي يُعتقد أنها ستستفيد بشكل أكبر من النمو الاقتصادي.
بالإضافة إلى ذلك، لوحظ إقبال متزايد على القطاعات الدورية مثل القطاع المالي وقطاع المواد، مما يشير إلى أن المستثمرين يتوقعون تحسنًا في الأوضاع الاقتصادية العامة.
ظاهرة “ارتفاع سانتا كلوز”
يترقب المستثمرون ما إذا كانت ظاهرة “ارتفاع سانتا كلوز” ستتكرر هذا العام. تشير هذه الظاهرة الموسمية إلى تحقيق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب خلال آخر خمسة أيام تداول من العام وأول يومين من شهر يناير. بدأت هذه الفترة في 27 ديسمبر وتستمر حتى 5 يناير.
يعتبر هذا التوقيت التقليدي فرصة للمستثمرين للاستفادة من الزخم الإيجابي الذي تشهده الأسواق في نهاية العام. ومع ذلك، يجب على المستثمرين توخي الحذر وتقييم المخاطر المحتملة قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.
الاستثمار في السوق الأمريكي شهد زخمًا إيجابيًا، مدعومًا بالبيانات الاقتصادية الجيدة وتوقعات بنوك الاستثمار. الأسهم التكنولوجية لا تزال تلعب دورًا رئيسيًا في هذا الارتفاع.
في الختام، تشير التوقعات إلى استمرار الأداء الإيجابي للأسواق المالية الأمريكية في العام المقبل، مدفوعة بتوقعات انخفاض أسعار الفائدة وتحقيق الشركات أرباحًا قوية. ومع ذلك، يجب على المستثمرين مراقبة التطورات الاقتصادية والسياسية عن كثب وتقييم المخاطر المحتملة قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. من المتوقع أن تكون بيانات التضخم القادمة ومقررات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية من العوامل الرئيسية التي ستؤثر على أداء الأسواق في الفترة المقبلة.
