أوصى مجلس إدارة مصرف الراجحي بزيادة في رأس المال بنسبة 50%، وذلك من خلال توزيع أسهم مجانية على المساهمين بقيمة إجمالية تصل إلى 20 مليار ريال سعودي. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز المركز المالي للمصرف ودعم خططه التوسعية المستقبلية، مما يعزز مكانته كأحد أكبر البنوك في المملكة. الإعلان جاء يوم الأربعاء، ويخضع الآن لموافقة الجهات التنظيمية والجمعية العامة غير العادية للمصرف.
تأتي هذه التوصية في وقت يشهد فيه القطاع المصرفي السعودي نموًا ملحوظًا، مدفوعًا برؤية المملكة 2030 والتطورات الاقتصادية المتسارعة. من المتوقع أن تساهم زيادة رأس المال في تمكين مصرف الراجحي من الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة وتلبية المتطلبات الرأسمالية المستقبلية.
زيادة رأس المال لمصرف الراجحي: تفاصيل وخلفيات
سيتم تنفيذ زيادة رأس المال عن طريق رسملة جزء من الأرباح المحتجزة، وتحديدًا بقيمة 20 مليار ريال. هذا يعني أن كل مساهم يمتلك سهمين سيحصل على سهم واحد إضافي مجانًا. وبذلك، سيرتفع رأس المال الإجمالي للمصرف من 40 مليار ريال إلى 60 مليار ريال.
أحقية الأسهم وتوزيع الكسر
أوضح مصرف الراجحي أن أحقية الحصول على الأسهم المجانية ستكون للمساهمين المسجلين في شركة مركز إيداع الأوراق المالية بنهاية يوم التداول الذي يعقد فيه اجتماع الجمعية العامة غير العادية. كما سيتم تسجيل المساهمين في نهاية ثاني يوم تداول يليه.
أما بالنسبة لكسور الأسهم الناتجة عن عملية التوزيع، فسيتم تجميعها وبيعها بسعر السوق، على أن يتم توزيع العائد النقلي على المساهمين المستحقين خلال 30 يومًا من تحديد الأسهم.
حصل مصرف الراجحي بالفعل على موافقة مبدئية من البنك المركزي السعودي (SAMA) لإجراء هذه الزيادة في رأس المال. هذه الموافقة تعتبر خطوة أساسية نحو إتمام العملية، ولكنها لا تعني بالضرورة الموافقة النهائية.
تعتبر هذه الزيادة في رأس المال خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القاعدة الرأسمالية للمصرف، ودعم النمو المستقبلي، وتحقيق أهداف المصرف طويلة الأجل. وتأتي في سياق جهود المصرف لتعزيز مكانته التنافسية في السوق المصرفي المحلي والإقليمي.
وبحسب بيانات تداول السعودية، فإن مصرف الراجحي سيصبح بالتساوي مع البنك الأهلي السعودي أكبر بنوك المملكة من حيث رأس المال بعد إتمام هذه الزيادة. يأتي هذا في ظل منافسة متزايدة بين البنوك السعودية لجذب الاستثمارات وتوسيع نطاق أعمالها.
فيما يتعلق بالبنوك الأخرى المدرجة في السوق، يبلغ رأس مال بنك الرياض 30 مليار ريال، بينما يبلغ رأس مال كل من البنك السعودي الفرنسي وبنك الإنماء 25 مليار ريال. ويبلغ رأس مال بنك الأول 20.5 مليار ريال، والبنك العربي 20 مليار ريال، وبنك البلاد حوالي 15 مليار ريال، وبنك الجزيرة 12.8 مليار ريال، وبنك الاستثمار السعودي 12.5 مليار ريال.
تعتبر هذه الخطوة مؤشرًا إيجابيًا على قوة ومتانة القطاع المصرفي السعودي وقدرته على النمو والتطور. كما تعكس ثقة مصرف الراجحي في مستقبل الاقتصاد السعودي وقدرته على تحقيق المزيد من الإنجازات.
الخطوة التالية المتوقعة هي دعوة المساهمين لحضور اجتماع الجمعية العامة غير العادية، والذي سيتم خلاله التصويت على توصية مجلس الإدارة بزيادة رأس المال. من المهم متابعة الإعلانات الرسمية من مصرف الراجحي وتداول السعودية لمعرفة الموعد النهائي للاجتماع وتفاصيل التصويت. كما يجب مراقبة أي تطورات أخرى تتعلق بموافقات الجهات التنظيمية أو أي تغييرات في خطط المصرف.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تؤثر هذه الزيادة في رأس المال على المؤشرات المالية للمصرف، مثل العائد على حقوق المساهمين (ROE) ونسبة كفاية رأس المال (CAR). سيراقب المحللون والمستثمرون هذه المؤشرات عن كثب لتقييم تأثير الزيادة على أداء المصرف وقيمته السوقية. كما أن قطاع التمويل الإسلامي قد يشهد اهتمامًا متزايدًا في ضوء هذه التطورات.
