أعلنت شركة “مِراس”، الذراع العقارية لـ “دبي القابضة للعقارات”، عن خطط رئيسية لتوسيع حي دبي للتصميم، بهدف تحويله إلى وجهة سكنية وثقافية بارزة على الواجهة البحرية. يهدف هذا التوسع إلى تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للتصميم والابتكار، وتلبية الطلب المتزايد على العقارات السكنية المتميزة في الإمارة. هذا المشروع الضخم يأتي في سياق أجندة دبي الاقتصادية (D33) الطموحة، التي تسعى إلى مضاعفة حجم اقتصاد دبي.

يقع حي دبي للتصميم الموسع في موقع استراتيجي بين وسط مدينة دبي وخور دبي، ويمتد على مساحة 18 مليون قدم مربع. تأتي هذه الخطوة بعد نجاح مشاريع سكنية حديثة أطلقتها “مِراس” في المنطقة، مما يشير إلى ثقة متزايدة في السوق العقاري ودوره الحيوي في تحقيق التنمية المستدامة في دبي. هذا التطور يمثل استثماراً كبيراً في البنية التحتية الحضرية وتطوير أسلوب حياة عصري يجذب المواهب والشركات الرائدة.

تلبية الطلب المتزايد على العقارات السكنية في دبي

يعكس التوسع في حي دبي للتصميم ارتفاع الطلب على العقارات السكنية الراقية في دبي، خاصة تلك التي تتمتع بإطلالات على الواجهة البحرية وتوفر خدمات متكاملة. وفقًا لبيانات السوق الأخيرة، شهد قطاع العقارات في دبي نموًا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة، مدفوعًا بالاستقرار الاقتصادي والبيئة الاستثمارية الجذابة التي توفرها الإمارة. يستهدف المشروع جذب كل من المشترين المحليين والدوليين، مع التركيز على توفير خيارات سكنية متنوعة تلبي مختلف الأذواق والاحتياجات.

يتميز المخطط الرئيسي الجديد بـ “ديزاين لاين”، وهو ممر مخصص للمشاة ومظلل بالكامل، يربط جميع أنحاء الحي بسلاسة. سيحتضن هذا الممر أعمالًا فنية عامة وأنشطة إبداعية ومساحات مجتمعية، مما يخلق بيئة حضرية نابضة بالحياة تعزز نمط الحياة الصحية والمستدامة. هذه المبادرة تأتي بالتوازي مع جهود دبي لتعزيز السياحة الحضرية وجعل المدينة أكثر ملاءمة للمشاة.

خمس مناطق متكاملة

سيتم تقسيم حي دبي للتصميم الموسع إلى خمس مناطق متميزة، كل منها تقدم تجربة معيشية فريدة. المنطقة الأولى، الواقعة على طول القناة المائية، ستضم منازل فاخرة وفنادق راقية. المنطقة الثانية ستكون القلب الحضري للمجتمع، حيث ستجمع بين المساكن والمتاجر والمطاعم ومراكز الأعمال المتخصصة في التصميم.

ستشكل المنطقة الثالثة مركزًا ثقافيًا، مع مساحات مخصصة للفنون الأدائية ومنازل متوسطة الارتفاع تطل على ملعب “دي 3 بول”. بالإضافة إلى ذلك، ستوفر المنطقة الرابعة بيئة معيشية تركز على الصحة والاسترخاء، مع حدائق ومرافق رياضية ومساحات طبيعية مستوحاة من أشجار القرم. أما المنطقة الخامسة، فستكون بمثابة مركز للإبداع، حيث ستضم صالات عرض واستوديوهات ومساحات عمل مصممة على طراز “لوفت” لدعم التعاون والإنتاج الفني. هذا التنوع في الخيارات السكنية والثقافية يهدف إلى جذب مجموعة واسعة من السكان والمستثمرين.

تلتزم “مِراس” بمعايير الاستدامة البيئية، حيث تسعى للحصول على شهادة الريادة الفضية في الطاقة والتصميم البيئي (LEED) للمشروع. ويتضمن ذلك تعزيز وسائل النقل المستدامة، وتحسين الربط بين مناطق الحي، واعتماد تصميمات موفرة للطاقة، والتكامل مع المناظر الطبيعية المحيطة، بما في ذلك خور دبي ومحمية رأس الخور للحياة الفطرية. تعكس هذه الجهود التزام دبي بتحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة.

وقد لاقت مشاريع “مِراس” السكنية في حي دبي للتصميم إقبالاً كبيرًا، حيث تم بيع وحدات مشروع “أتيليس” بسرعة، وتم إطلاق مشروع “ذي إيديت” بنجاح. يشير هذا النجاح إلى أن هناك طلبًا قويًا على العقارات السكنية عالية الجودة في هذا الحي، وأن المشروع يمثل فرصة استثمارية واعدة.

بالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يستمر تطوير حي دبي للتصميم بوتيرة متسارعة. ستركز “مِراس” على جذب المزيد من الشركات والمواهب الإبداعية إلى المنطقة، وتحويلها إلى مركز عالمي للتصميم والابتكار. بالإضافة إلى ذلك، سيتم التركيز على تطوير البنية التحتية الترفيهية والثقافية في الحي، لجعله وجهة جذب سياحي رئيسية. تبقى وتيرة إنجاز المشروع ومدى تأثيره على الاقتصاد المحلي من الأمور التي يجب مراقبتها في الأشهر والسنوات القادمة.

شاركها.