واصل سوق الأسهم السعودية (تاسي) مسيرة صعوده الملحوظة منذ بداية عام 2026، مسجلاً أداءً إيجابياً يعكس تحسناً في الثقة والاستثمار. فقد ارتفع المؤشر بشكل تدريجي خلال الأسبوعين الماضيين، متجاوزاً حاجز الـ 11,000 نقطة في 14 يناير، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2025. يعزى هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها الأداء القوي للأسهم القيادية وزيادة حجم السيولة المتداولة في السوق.

وبلغت قيمة التداولات الإجمالية حتى الآن 4.38 مليار ريال، مع حجم تداول وصل إلى 246.9 مليون سهم. كما ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة لتصل إلى حوالي 9.21 تريليون ريال، مما يؤكد جاذبية سوق الأسهم السعودية للمستثمرين المحليين والأجانب. شهدت الجلسات تذبذباً بين الارتفاعات والانخفاضات الطفيفة، لكن الاتجاه العام ظل نحو الصعود.

تحليل أداء قطاعات سوق الأسهم السعودية

أظهرت البيانات تفوقاً لقطاعات معينة على غيرها خلال الفترة المذكورة. ارتفع قطاع السلع طويلة الأجل بنسبة 0.67% ليصل إلى 3,609.08 نقطة، بينما سجل قطاع الخدمات التجارية والمهنية نمواً بنسبة 0.26% ليصل إلى 4,089.40 نقطة. هذه الارتفاعات تعكس التفاؤل بشأن مستقبل هذه القطاعات وقدرتها على تحقيق أرباح جيدة.

في المقابل، شهد قطاع النقل انخفاضاً بنسبة 0.65% ليصل إلى 4,886.02 نقطة. أما قطاع الخدمات الاستهلاكية فقد استقر عند مستوى 3,452.82 نقطة مع زيادة طفيفة بلغت 0.03%. هذه التباينات في الأداء تعكس التحديات والفرص المختلفة التي تواجه كل قطاع.

أداء المؤشرات الأخرى

على صعيد المشتقات المالية، ارتفع المؤشر بنسبة 0.97% ليصل إلى 1,475.02 نقطة. بينما انخفض مؤشر سوق الصكوك والسندات بنسبة 0.20% إلى 921.99 نقطة. يعكس هذا التباين اختلاف توجهات المستثمرين نحو الأدوات المالية المختلفة.

توقعات أرباح الشركات السعودية للربع الرابع 2025

تشير تقديرات حديثة صادرة عن “إس إن بي كابيتال ريسيرش” إلى تباين في أداء الشركات السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025. وتواجه شركات قطاع البتروكيماويات وقطاع الطاقة ضغوطاً على الأرباح، بينما تستمر البنوك في تحقيق نمو في الإيرادات وصافي الدخل. الاستثمار في السعودية يشهد تحولات ملحوظة.

وبحسب التقرير، يواجه قطاع الاتصالات والبرمجيات تقلبات في الأرباح والإيرادات. ويغطي التقرير تحليلاً مفصلاً لأداء الشركات في هذه القطاعات، مع عرض الإيرادات وصافي الدخل ونسب التغير السنوية والربع سنوية. التحليل الفني للأسهم يلعب دوراً هاماً في هذه التوقعات.

بالإضافة إلى ذلك، تشير التوقعات إلى أن قطاع العقارات قد يشهد انتعاشاً تدريجياً في الربع الرابع، مدفوعاً بالطلب المتزايد على المساكن والتطورات في المشاريع الإنشائية. تداول الأسهم في هذا القطاع قد يكون واعداً.

ووفقاً لمصادر متخصصة، فإن هذه التوقعات تعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك أسعار النفط العالمية، والسياسات الاقتصادية الحكومية، والتطورات الجيوسياسية الإقليمية. الوضع الاقتصادي السعودي بشكل عام يؤثر على أداء السوق.

شهد السوق ارتفاعاً في أسهم 170 شركة، بينما انخفضت أسهم 84 شركة أخرى من بين إجمالي 266 شركة مدرجة. هذا التوزيع يعكس التنوع في أداء الشركات وقدرتها على التكيف مع الظروف المتغيرة.

من المتوقع أن يستمر سوق الأسهم السعودية في مسيرة صعوده خلال الفترة القادمة، مع مراقبة دقيقة للتطورات الاقتصادية والسياسية. وستكون نتائج الشركات للربع الرابع من عام 2025 حاسمة في تحديد مسار السوق في المستقبل القريب. يتوقع المحللون صدور المزيد من التقارير والتحليلات التي ستساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات مستنيرة.

شاركها.