هبط سهم شركة إنتل (Intel) بنسبة 12% في تداولات يوم الجمعة، متأثرًا بتوقعات الشركة الضعيفة لإيراداتها وأرباحها الفصلية، بالإضافة إلى صعوبات في تلبية الطلب المتزايد على رقائق مراكز البيانات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا الانخفاض بعد فترة من التعافي القوي للسهم، مما أثار قلق المستثمرين بشأن قدرة الشركة على الاستفادة من الطفرة الحالية في سوق أشباه الموصلات.

تعتبر إنتل من بين الشركات الرائدة في مجال تصنيع الرقائق، ولكنها واجهت تحديات كبيرة في السنوات الأخيرة، خاصة مع صعود منافسين مثل إيه إم دي (AMD) ونفيديا (Nvidia). ومع ذلك، شهدت الشركة مؤخرًا زيادة في الطلب على رقائق الخوادم التقليدية، والتي تُستخدم جنبًا إلى جنب مع معالجات الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات.

أداء سهم إنتل في عام 2026: صعود متبوع بتراجع

بدأ سهم إنتل عام 2026 بأداء مستقر نسبيًا، حيث افتتح التداول عند 39.38 دولارًا في 2 يناير. شهد السهم تقلبات طفيفة خلال الأيام القليلة الأولى، لكنه دخل في موجة صعود واضحة في 7 يناير، وارتفع إلى 42.63 دولارًا، ثم إلى 45.55 دولارًا في 9 يناير.

استمر هذا الزخم الإيجابي في النصف الأول من الشهر، حيث سجل السهم 47.49 دولارًا في 13 يناير و48.72 دولارًا في 14 يناير. يعزى هذا الارتفاع إلى تفاؤل المستثمرين بشأن تحسن الطلب على رقائق الخوادم واستفادة الشركة من الاستثمارات الحكومية والخاصة.

ذروة مؤقتة وتراجع حاد

بلغ سهم إنتل ذروته في 22 يناير عند 54.32 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ بداية العام. لكن هذا الصعود لم يستمر طويلاً، حيث تعرض السهم لضغوط بيع قوية في اليوم التالي، مما أدى إلى تراجعه الحاد إلى 47.3 دولارًا.

وقد ساهمت الاستثمارات الكبيرة من الحكومة الأمريكية، بالإضافة إلى سوفت بنك ونفيديا، في تجديد اهتمام المستثمرين بإنتل. في العام الماضي، حقق سهم إنتل مكاسب قوية بلغت 84%، متفوقًا على معظم شركات أشباه الموصلات، وواصل صعوده في بداية عام 2026، مسجلاً ارتفاعًا بنحو 47% منذ بداية يناير.

ومع ذلك، فوجئت إنتل بحجم الطلب، ولم تتمكن من مواكبته على الرغم من تشغيل مصانعها بكامل طاقتها. كما حذرت الشركة من أن الارتفاع الحاد في أسعار رقائق الذاكرة قد يؤثر سلبًا على مبيعات سوق الحواسيب الشخصية، على الرغم من أن رقائق بانثر ليك الجديدة كان من المتوقع أن تدعم عودة قوية للشركة.

ويتوقع المحللون أن يؤثر ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة، المدفوع بالطلب المتزايد المرتبط بالذكاء الاصطناعي، سلبًا على توقعات شركات الإلكترونيات الاستهلاكية بشكل عام. لكن المدير المالي لإنتل، ديفيد زينسنر، صرح بأنه يتوقع تحسن المعروض من الذاكرة خلال الربع الثاني من العام.

توقعات ضعيفة تكبد إنتل خسائر سوقية

أعلنت إنتل عن توقعات لأرباحها وإيراداتها الفصلية أقل من تقديرات السوق، مما أدى إلى خسائر يوم الجمعة. إذا استمرت هذه الاتجاهات، فقد يؤدي ذلك إلى محو حوالي 31 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة.

يراقب المستثمرون عن كثب عملية التحول التي تشهدها إنتل تحت قيادة الرئيس التنفيذي ليب بو تان، والذي يركز على خفض التكاليف وتبسيط الهيكل الإداري، بالإضافة إلى تطوير خريطة طريق جديدة للمنتجات.

وفقًا لمحللي جيفريز، فإن أوضاع سوق الخوادم تبدو جيدة بشكل عام، لكن إنتل لا تزال تمتلك حصة أقل بكثير في سوق الحوسبة السحابية مقارنة بإيه إم دي، وتواجه بعض المشكلات المتعلقة بمنتجاتها.

في الختام، يواجه سهم إنتل تحديات كبيرة على الرغم من جهود التحول التي تبذلها الشركة. من المتوقع أن تركز إنتل على تحسين كفاءة الإنتاج وتلبية الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي. سيراقب المستثمرون عن كثب أداء الشركة في الربع الثاني من العام، بالإضافة إلى تطورات سوق الرقائق بشكل عام، لتقييم مستقبل سهم إنتل.

شاركها.