شهدت بورصات الخليج أداءً متبايناً يوم الأربعاء، حيث واصلت البورصة السعودية انخفاضها مدفوعة بالمخاوف المتعلقة بالوضع المالي، بينما حققت بعض الأسواق الأخرى مكاسب طفيفة. يأتي هذا التباين في ظل ترقب المستثمرين للجولة الثالثة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران المقرر عقدها غداً الخميس، والتي قد تؤثر على أسعار النفط واستقرار المنطقة.

انخفض المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.5%، مواصلاً بذلك سلسلة الخسائر التي يشهدها السوق. يعزى هذا الانخفاض إلى اتساع عجز الميزانية السعودية في الربع الأخير بسبب زيادة الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين بشأن التطورات الجيوسياسية.

أداء بورصات الخليج وتأثير أسعار النفط

تراجعت أسهم القطاع المالي بشكل ملحوظ في السعودية، حيث انخفض سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.7% والبنك الأهلي السعودي بنسبة 0.8%. ومع ذلك، شهد سهم شركة مرافق للمياه والكهرباء ارتفاعاً كبيراً بلغ 8.4%، وهو الأداء اليومي الأفضل له منذ حوالي خمسة أشهر، وذلك بعد الإعلان عن زيادة هائلة في الأرباح السنوية بلغت 2520.58%.

كما انخفض سهم شركة أرامكو السعودية للطاقة بنسبة 0.4%. وكانت أرامكو قد باعت مؤخراً عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من حقل الجافورة إلى شركات أمريكية ومصافي هندية، وذلك في إطار الاستعدادات لبدء عمليات التصدير المتوقعة في وقت لاحق من هذا الشهر، وفقاً لمصادر تجارية نقلتها وكالة رويترز.

أسعار النفط كمحفز رئيسي

حافظت أسعار النفط، وهي عامل رئيسي يؤثر على أداء بورصات الخليج، على مستوياتها المرتفعة في سبعة أشهر. يعود ذلك إلى تقييم المستثمرين للتهديدات المحتملة لإمدادات النفط في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.

تباين الأداء بين أسواق دبي وأبوظبي

في المقابل، ارتفع المؤشر الرئيسي لسوق دبي بنسبة 0.1%، مدفوعاً بتحسن أداء أسهم البنوك. وشهد سهم بنك الإمارات دبي الوطني ارتفاعاً بنسبة 1.3%، بعد أن شهد في الجلسة السابقة أكبر انخفاض يومي له منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر. كما ارتفع سهم شركة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور) بنسبة 1.7%.

أغلق المؤشر الرئيسي في أبوظبي دون تغيير، بعد جلسة تداول متقلبة. يعكس هذا الاستقرار حالة الحذر التي يسود السوق، والتي أدت إلى إيقاف المكاسب التي شهدها في الآونة الأخيرة. انخفض سهم شركة الدار العقارية بنسبة 0.7%، بينما ارتفع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 1.3%.

تراجع المؤشر الرئيسي لبورصة قطر بنسبة 0.2%، متأثراً بضعف أداء أسهم البنوك. انخفض سهم شركة الاتصالات أريدُ بنسبة 1.5%، في حين تراجع بنك قطر الوطني بنسبة 0.2%.

أداء البورصة المصرية

خارج منطقة الخليج، قلص مؤشر الأسهم القيادية في مصر خسائره المبكرة، لكنه أغلق على انخفاض بنسبة 2.7%، مواصلاً بذلك تقلباته بين الخسائر والانتعاشات. شهدت جميع القطاعات في مصر أداءً سلبياً، حيث انخفض سهم كل من البنك التجاري الدولي وطلعت مصطفى للتطوير العقاري بنسبة 4% لكل منهما.

تجدر الإشارة إلى أن بورصة الكويت كانت مغلقة اليوم بمناسبة عطلة وطنية.

من المتوقع أن يستمر أداء الأسواق المالية الخليجية في التأثر بالتطورات الجيوسياسية وأسعار النفط في الأيام القادمة. سيكون التركيز على نتائج محادثات واشنطن وطهران، بالإضافة إلى أي تطورات جديدة في أسواق النفط العالمية. يجب على المستثمرين مراقبة هذه التطورات عن كثب لاتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة.

شاركها.