اختتمت بورصة الكويت عام 2025 بأداء قوي، حيث سجلت مستويات تداول مرتفعة بلغت حوالي 5.26 مليار دينار كويتي، ما يعادل 81 مليار دولار أمريكي. يمثل هذا ارتفاعاً كبيراً بنسبة 79.2% مقارنة بإجمالي السيولة في عام 2024 والتي بلغت 8.14 مليار دينار كويتي. عزز هذا الأداء الإيجابي مكانة الكويت كمركز مالي إقليمي، مما يشير إلى ثقة المستثمرين المتزايدة في السوق الكويتي.
أظهر تقرير صادر عن شركة (الشال) للاستشارات أن معدل دوران الأسهم شهد تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفع من 0.34 مرة في عام 2024 إلى حوالي 0.50 مرة في العام الحالي. ويعكس هذا ارتفاعاً في نشاط التداول وزيادة اهتمام المستثمرين بالأسهم الكويتية.
تحليل أداء بورصة الكويت في 2025
أشار التقرير إلى أن المعدل اليومي لقيمة التداول ارتفع بنحو 80% ليصل إلى حوالي 6.107 مليون دينار كويتي، مقارنة بـ 8.59 مليون دينار كويتي في عام 2024. وقد ساهم في هذا الارتفاع عدة عوامل، بما في ذلك الأداء الجيد للشركات المدرجة، والتحسن في الأوضاع الاقتصادية العالمية، والتدفقات الاستثمارية الأجنبية.
توزيع السيولة بين القطاعات كشف التقرير عن توزيع غير متساوٍ للسيولة بين القطاعات المختلفة. فقد استحوذ السوق الأول، الذي يضم 34 شركة، على نسبة 4.56% من إجمالي سيولة البورصة، بينما هيمن السوق الرئيسي، الذي يضم 106 شركة، على نسبة 43.6%. يشير هذا إلى أن المستثمرين ما زالوا يفضلون التعامل مع الشركات الكبيرة والمستقرة المدرجة في السوق الأول، مع زيادة الاهتمام بالشركات الأصغر في السوق الرئيسي.
أداء المؤشر العام والقيمة الرأسمالية
أنهى المؤشر العام لبورصة الكويت عام 2025 على مستوى إيجابي، حيث بلغ 6890.7 نقطة، بزيادة قدرها 1.1545 نقطة أو نسبة 21% مقارنة بنهاية عام 2024. على الرغم من هذا الارتفاع، إلا أن المؤشر شهد تقلبات خلال العام، حيث سجل أعلى قراءة له في 14 ديسمبر الماضي (5908.3 نقطة) وأدنى قراءة له في بداية العام (4741.6 نقطة).
القيمة الرأسمالية ارتفعت القيمة الرأسمالية الإجمالية للشركات المدرجة في بورصة الكويت بنهاية عام 2025 إلى ما يقارب 2.53 مليار دينار كويتي، بزيادة قدرها 9.6 مليار دينار كويتي أو نسبة 22% تقريباً مقارنة بنهاية عام 2024. شهدت 112 شركة ارتفاعاً في قيمتها السوقية، بينما انخفضت القيمة السوقية لـ 28 شركة أخرى.
القطاعات الرائدة والمتراجعة
وفقًا للتقرير، كان قطاع البنوك الأفضل أداءً من حيث الزيادة في القيمة الرأسمالية، حيث ارتفع بنحو 57 مليار دينار كويتي. تبعه قطاع العقار الذي شهد ارتفاعاً قدره حوالي 14 مليار دينار كويتي. في المقابل، سجل قطاع المواد الأساسية أكبر انخفاض في القيمة الرأسمالية، قدره 7.43 مليون دينار كويتي. هذه التغيرات في الأداء تعكس التطورات المستمرة في الاقتصاد الكويتي والاتجاهات الاستثمارية المتغيرة.
كما أظهر التقرير أن قطاع الخدمات المالية استحوذ على حوالي 114% من القيمة الرأسمالية لبورصة الكويت، وكان المساهم الأكبر في سيولتها بنسبة 30%.تداول الأسهم كان قطاع العقار ثالث أكبر مساهم في القيمة الرأسمالية (8.1%)، وحاز على حوالي 17.8% من إجمالي السيولة.
مستقبل بورصة الكويت والاستثمارات
تشير البيانات إلى أن بورصة الكويت قد شهدت عاماً إيجابياً في 2025. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن الأداء المستقبلي قد يخضع لعوامل مختلفة، بما في ذلك التغيرات في أسعار النفط، والتقلبات الاقتصادية العالمية، والتطورات السياسية. سيراقب المستثمرون عن كثب التطورات في هذه المجالات لتقييم المخاطر والفرص المحتملة.
من المتوقع أن يتم نشر التقرير السنوي الكامل لبورصة الكويت في غضون شهر، والذي سيقدم تحليلاً أكثر تفصيلاً لأداء السوق واتجاهاته. وسيوفر هذا التقرير رؤى قيمة للمستثمرين والجهات المعنية الأخرى حول الوضع الحالي والمستقبلي لبورصة الكويت. الاستثمار في الكويت يظل جاذباً للعديد من المستثمرين.
