من المتوقع أن يشهد الطلب على البيتكوين في اليابان زيادة كبيرة في حال تنفيذ خطط الحكومة لتصنيف العملة الرقمية كمنتج مالي. صرح المحلل في مجال العملات المشفرة، ويلي وو، أن هذا التصنيف سيؤدي إلى تبسيط النظام الضريبي للمستثمرين الأفراد، مما يجعل شراء البيتكوين أكثر جاذبية. ومن المتوقع أن يشمل هذا التغيير ما يقرب من 110 أصلًا رقميًا آخر.
تأثير تصنيف البيتكوين كمنتج مالي في اليابان
تهدف اليابان إلى إعادة تعريف البيتكوين والأصول الرقمية الأخرى، مع التركيز على توفير بيئة تنظيمية أكثر وضوحًا وجاذبية للمستثمرين. حاليًا، تخضع أرباح العملات المشفرة والمعاملات في اليابان لضريبة دخل هامشية تتراوح بين 43٪ و 55٪ للأفراد الذين يتجاوز دخلهم السنوي حوالي 57,000 دولار أمريكي. يهدف التغيير المقترح إلى تخفيف العبء الضريبي على المستثمرين من خلال إلغاء هذه المعدلات المرتفعة.
تخفيضات ضريبية متوقعة
وفقًا لتقييم وو، سيؤدي تصنيف البيتكوين كمنتج مالي إلى خفض معدل الضريبة على الأرباح والمعاملات إلى 20٪. هذا التخفيض الكبير من شأنه أن يجعل الاستثمار في العملات المشفرة أكثر جاذبية للمستثمرين الأفراد، مما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في حجم التداول والطلب. تعتبر اليابان بالفعل سوقًا مهمًا للعملات المشفرة، وهذا التغيير قد يعزز مكانتها بشكل أكبر.
بالإضافة إلى ذلك، سيؤثر هذا التغيير على المؤسسات المالية. أشار وو إلى أن شركة Metaplanet، وهي شركة يابانية متخصصة في خزائن البيتكوين، ستفقد ميزتها الضريبية الحالية. وذلك لأن البيتكوين المحتفظ به من قبل المستثمرين الأفراد في محافظهم سيخضع أيضًا لنظام ضريبي أقل وضوحًا.
نطاق التنظيم الجديد
لا يقتصر التنظيم المخطط له على البيتكوين وحده. من المتوقع أن يتم تصنيف ما يقرب من 110 أصلًا رقميًا مختلفًا كمنتجات مالية ضمن نفس النطاق. يهدف هذا النهج الشامل إلى توفير إطار تنظيمي موحد للعديد من العملات المشفرة، مما يقلل من الارتباك ويزيد من اليقين القانوني. ومع ذلك، أضاف وو أن دخل الستاكينغ (Staking) سيظل مستثنى وسيخضع لضريبة الدخل الهامشية.
من المهم ملاحظة أن هذه الميزة الضريبية لن تدخل حيز التنفيذ على الفور. يتطلب التغيير التشريعي في اليابان الذي يعامل الأصول المشفرة على أنها منتجات مالية موافقة البرلمان. وفقًا للتوقعات الحالية، من المتوقع أن يبدأ سريان الضريبة بنسبة 20٪ اعتبارًا من عام 2028. هذا يعني أن هناك فترة زمنية طويلة قبل أن يتمكن المستثمرون من الاستفادة الكاملة من هذه التغييرات.
تعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود اليابان الأوسع نطاقًا لتنظيم سوق العملات المشفرة. في السنوات الأخيرة، اتخذت اليابان خطوات متزايدة لتوفير إطار تنظيمي واضح للعملات المشفرة، بهدف حماية المستثمرين وتعزيز الابتكار. وقد أدى ذلك إلى زيادة الثقة في السوق وجذب المزيد من الاستثمارات.
ومع ذلك، لا يزال هناك بعض عدم اليقين بشأن كيفية تنفيذ هذا التنظيم الجديد. على سبيل المثال، لم يتم تحديد كيفية التعامل مع بعض أنواع المعاملات المعقدة بعد. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون هناك بعض التحديات اللوجستية في تطبيق النظام الضريبي الجديد على نطاق واسع.
مستقبل العملات المشفرة في اليابان
الخطوة التالية المتوقعة هي مناقشة مشروع القانون في البرلمان الياباني. من المتوقع أن تبدأ المناقشات في الأشهر المقبلة، ومن المرجح أن تكون هناك بعض التعديلات على مشروع القانون قبل الموافقة عليه. من المهم مراقبة هذه المناقشات عن كثب لفهم كيفية تطور التنظيم النهائي. بالإضافة إلى ذلك، يجب على المستثمرين متابعة أي تحديثات من وزارة المالية اليابانية بشأن هذا الموضوع.
بشكل عام، يبدو أن تصنيف البيتكوين كمنتج مالي في اليابان هو خطوة إيجابية لسوق العملات المشفرة. من المرجح أن يؤدي ذلك إلى زيادة الطلب والاستثمار، وتعزيز مكانة اليابان كمركز رئيسي للعملات المشفرة. ومع ذلك، من المهم أن نكون على دراية بالمخاطر المحتملة وعدم اليقين المرتبط بهذا التنظيم الجديد.
*هذا ليس نصيحة استثمارية.
