أعلنت شركة ألفا لادر جروب، وهي منصة سنغافورية تعمل في مجال التمويل الرقمي والاستدامة، وشركة مقام الدولية القابضة، وهي مطور عقاري وبنية تحتية في أبوظبي، عن مشروع مشترك يركز على توكين الأصول الحقيقية والمدفوعات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. يهدف هذا التعاون إلى تطوير البنية التحتية اللازمة لربط الأسواق المالية في المنطقة بآسيا، وتعزيز الشفافية في الاستثمارات التقليدية غير السائلة.

سيتم تأسيس الكيان المشترك في سوق أبوظبي العالمي، وسيعمل على تسهيل المدفوعات عبر الحدود، وتحويل الأصول إلى رموز رقمية قابلة للتداول، وربط أسواق رأس المال بين الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا. يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا المالية نموًا متسارعًا في المنطقة، مدفوعًا بالطلب المتزايد على الخدمات المالية الرقمية.

توكين الأصول الحقيقية: مستقبل الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

يمثل توكين الأصول الحقيقية عملية تحويل ملكية الأصول المادية، مثل العقارات والبنية التحتية، إلى رموز رقمية على تقنية البلوك تشين. تتيح هذه العملية تقسيم الأصول إلى حصص أصغر، مما يجعلها في متناول شريحة أوسع من المستثمرين. بالإضافة إلى ذلك، تزيد من سيولة هذه الأصول، التي غالبًا ما تكون غير سائلة في الأسواق التقليدية.

دور شركة مقام الدولية القابضة

تتمتع شركة مقام الدولية القابضة بخبرة عقود في إدارة الأصول واسعة النطاق في دول الخليج، بما في ذلك برج إتيحاد في أبوظبي. تعمل الشركة بشكل وثيق مع المستثمرين المؤسسيين والجهات التنظيمية الإقليمية، مما يمنحها فهمًا عميقًا لمتطلبات السوق المحلية. ستساهم مقام الدولية القابضة بخبرتها في إدارة الأصول وعلاقاتها التنظيمية في نجاح المشروع المشترك.

تقنية Non-Fungible Digital Twin من ألفا لادر

ستقوم شركة ألفا لادر فاينانس بتطبيق تقنية Non-Fungible Digital Twin (NDT) لرقمنة بيانات ملكية وأداء الأصول المادية. تسمح هذه التقنية بإنشاء نسخة رقمية فريدة لكل أصل، مما يوفر سجلًا دقيقًا وشفافًا لجميع المعلومات المتعلقة به. هذا يعزز الثقة بين الأطراف المعنية ويقلل من مخاطر الاحتيال.

تعتمد البنية التحتية لـ MetaComp على كل من شبكات البنوك التقليدية والعملات المستقرة (stablecoins) لتسوية المعاملات. كما تتضمن أنظمة امتثال تراقب المعاملات في الوقت الفعلي، مما يضمن الالتزام باللوائح والقوانين المحلية والدولية. هذه الميزة مهمة بشكل خاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تولي الجهات التنظيمية اهتمامًا كبيرًا بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

يشهد قطاع التمويل الرقمي نموًا ملحوظًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مدفوعًا بالتحول الرقمي المتسارع وتبني التقنيات المالية الجديدة. وفقًا لتقرير صادر عن شركة “ميدل إيست فين تيك”، من المتوقع أن يصل حجم سوق التكنولوجيا المالية في المنطقة إلى 350 مليار دولار بحلول عام 2026.

بالإضافة إلى المدفوعات الرقمية، يركز المشروع المشترك على تطوير حلول مبتكرة لتمويل المشاريع والبنية التحتية في المنطقة. يهدف ذلك إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز النمو الاقتصادي. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تنظيمية وقانونية تواجه تطوير هذه الحلول، بما في ذلك الحاجة إلى إطار تنظيمي واضح وموحد.

في المقابل، يواجه قطاع الاستثمار في العقارات تحديات تتعلق بالسيولة والشفافية. يمكن لتقنية توكين الأصول الحقيقية أن تساعد في التغلب على هذه التحديات من خلال تسهيل تداول العقارات وتقليل تكاليف المعاملات. كما يمكن أن تتيح للمستثمرين الوصول إلى فرص استثمارية جديدة لم تكن متاحة من قبل.

من المتوقع أن يبدأ الكيان المشترك في تقديم خدماته في الربع الأول من عام 2024. ومع ذلك، لا يزال هناك بعض عدم اليقين بشأن الجدول الزمني الدقيق، حيث يعتمد ذلك على الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة. سيراقب السوق عن كثب تطورات هذا المشروع المشترك، حيث يمكن أن يكون له تأثير كبير على مستقبل التمويل والاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

شاركها.