تعرض طفل يبلغ من العمر عامين للدغة أفعى في حفل عيد ميلاد ذي طابع خيالي للأطفال في لوس أنجلوس، مما أثار حالة من الذعر والقلق لدى والديه. وقد تطلب الأمر تدخلًا طبيًا عاجلاً وإعطاء الطفل مضاد السم لإنقاذ حياته. هذه الحادثة تذكرنا بأهمية الحذر والوعي بالمخاطر المحتملة، حتى في الأماكن التي تبدو آمنة مثل حفلات الأطفال، وتؤكد على ضرورة الاستعداد لمواجهة حالات الطوارئ الطبية.

كان والد الطفل، ماك، برفقة طفليهما عندما سقط الابن في العشب وبدأ بالبكاء مشيرًا إلى يده. في البداية، ظن ماك أنه مجرد رد فعل تحسسي لدغة نحلة، وهو أمر شائع بالنسبة للأسر في لوس أنجلوس. لكن بعد أن اكتشف جرحًا آخر، أدرك أن الأمر أكثر خطورة.

لدغة الأفعى: دروس مستفادة من تجربة مؤلمة

يختلف الأمر تمامًا عندما يحدث الأذى لطفلك وأنت غير موجود. غالبًا ما يرافق ذلك شعور بالذنب يتفاقم مع الوقت، ويتساءل المرء عما كان يمكنه فعله لمنع ذلك. في هذه الحالة، لم يكن بالإمكان منع الحادثة، والحقيقة المؤلمة هي أن الأفعى كانت موجودة في البيئة المحيطة.

هرع ماك بالطفل إلى مستشفى الأطفال في لوس أنجلوس، بينما تولت الأم مهمة رعاية الطفل الأكبر. وبعد الفحص، قرر الأطباء المعالجون بالتعاون مع أخصائي السموم في كاليفورنيا أن الطفل يحتاج إلى علاج بمضاد السم. لم يكن الأمر مجرد سيناريو من كتاب هزلي، بل كان واقعًا صعبًا.

خلال فترة الانتظار لتقييم فعالية مضاد السم، بدأت الأم بالتفكير في تجاربها السابقة مع فقدان أحبائها.

فقدان الأم: ذكرى لا تمحى

قبل عشر سنوات، فقدت الأم والدتها بشكل مفاجئ. كانت والدتها تتمتع بصحة جيدة نسبيًا وعمرها 67 عامًا فقط. ولكنها رفضت النصائح الطبية المتعلقة بزراعة القلب واتباع نظام غذائي قليل الصوديوم، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية في النهاية. شعرت الأم بالغضب والحزن في نفس الوقت، وتمنت لو أنها استطاعت إقناع والدتها بتغيير نمط حياتها.

تذكرت الأم طلب والدتها الأخير: “هل يمكنك البقاء ومسك يدي؟”. توفيت والدتها بعد أسابيع قليلة، تاركة وراءها فراغًا كبيرًا في حياة ابنتها.

فقدان الأب: وداع صامت

بعد ثلاث سنوات من وفاة والدتها، توفي والدها عن عمر يناهز 82 عامًا. كان يعاني من مرض السكري ومرض باركنسون وسرطان المثانة. كانت وفاة والدها أكثر توقعًا، لكن هذا لم يخفف من الحزن والألم. كان والدها يتمتع بشخصية بسيطة ومحبّة، وكان سعيدًا بمشاهدة مباريات الميامي هوريكانز وتناول الفول السوداني.

تلقى الأم مكالمة هاتفية في الصباح الباكر لإخبارها بوفاة والدها. وصفها الراوي بأنها “انتهت صلاحيتها” مثل علبة حليب، وهو تعبير قاس ولكنه يعكس الواقع.

علّمت هذه التجربة المريرة الأم أهمية التواجد من أجل أحبائها وتقديم الدعم لهم في أوقات الحاجة. أدركت أن الوقت ثمين وأن كل لحظة يجب أن تُستغل في بناء علاقات قوية وذات مغزى.

بعد تلقي العلاج، استجاب الطفل بشكل إيجابي لمضاد السم. كان يردد عبارة “لقد أمسكت بك!”، وهي الكلمات التي كان يقولها له والده منذ وصولهما إلى المستشفى. أمسكت الأم بيد ابنها وقالت: “لقد أمسكت بك أيضًا يا صغيري”.

تستعد الأسرة الآن للانتقال إلى منطقة أخرى لتكون أقرب إلى عائلة الأب. على الرغم من أن هذه الفترة كانت مليئة بالتحديات والمخاطر، إلا أنها أكدت لهم أهمية الأسرة والحب والدعم المتبادل. يبقى الوضع صحيًا للطفل قيد المراقبة، ويتوقع الأطباء تعافيه الكامل.

يجب على الآباء والأمهات أن يكونوا على دراية بالمخاطر المحتملة في محيط أطفالهم، خاصة في الأماكن الخارجية، وأن يتعلموا كيفية التعامل مع حالات الطوارئ الطبية. تعتبر معرفة الإسعافات الأولية والإجراءات اللازمة في حالات لدغات الأفاعي والتعرض للحساسية أمرًا بالغ الأهمية لضمان سلامة الأطفال. كما يجب التأكد من وجود خطط احتياطية للاستعداد لأي طارئ.

شاركها.