أثار إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل المواطن أليكس بريتي على يد مسؤولي الهجرة الفيدراليين في مينيابوليس يوم السبت ردود فعل واسعة النطاق في الولايات المتحدة، بما في ذلك من قادة الأعمال والتكنولوجيا. وقد عبر العديد من الشخصيات البارزة عن آرائهم حول الحادثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما سلط الضوء على الجدل الدائر حول سياسات الهجرة وتنفيذها. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه البلاد نقاشًا حادًا حول دور وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) وعلاقاتها بالمجتمعات المحلية.
وقع الحادث في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، حيث كان بريتي، 37 عامًا، يقوم بتصوير مسؤولي الهجرة أثناء محاولتهم اعتقال شخص آخر. ووفقًا لتقارير الشرطة، أطلق المسؤون النار على بريتي بعد أن شعروا بالتهديد، على الرغم من أن مقاطع الفيديو التي انتشرت على نطاق واسع تشير إلى أنه كان قد تم نزع سلاحه بالفعل. وقد أثارت هذه التفاصيل تساؤلات حول مدى ضرورة استخدام القوة المميتة في هذه الحالة.
ردود فعل قادة الأعمال على حادثة إطلاق النار المتعلقة بـ سياسات الهجرة
سارع قادة الصناعة إلى التعبير عن صدمتهم وغضبهم من الحادثة. فقد نشر إريك هورفيتز، كبير المسؤولين العلميين في شركة مايكروسوفت، لقطة شاشة لبيان صادر عن والدي بريتي، مع تعليق “ألم وسعي وراء الحقيقة”. كما علق على تغريدة أخرى، واصفًا الحدث بأنه يمثل قيمًا وخدمة وشخصية.
من جانبه، وصف يان لوكون، العالم الرئيسي السابق في مجال الذكاء الاصطناعي في شركة ميتا، مرتكبي إطلاق النار بـ “القتلة” في رد مباشر على مقاطع الفيديو المتداولة. وقد واصل لوكون بعد ذلك إعادة نشر تغريدات تنتقد ICE والدفاع عن حقوق المهاجرين.
كما انتقد بول جراهام، المؤسس المشارك لمسرّع الشركات Y Combinator، الحادثة، مشيرًا إلى أن مثل هذه الأحداث لم تكن متوقعة قبل الانتخابات الأخيرة. وأشار إلى أن تصاعد العنف بين مسؤولي الهجرة والمواطنين يمثل تهديدًا للديمقراطية.
انقسام الآراء داخل مجتمع التكنولوجيا
لم تكن ردود الفعل موحدة داخل مجتمع التكنولوجيا. فقد عبر كيث رابويس، من شركة Khosla Ventures، عن رأي مثير للجدل، مدعيًا أنه “لا يوجد أي مسؤول إنفاذ قانون أطلق النار على شخص بريء”، وأن “المهاجرين غير الشرعيين يرتكبون جرائم عنف كل يوم”.
لكن هذا الرأي قوبل بمعارضة من زميليه في Khosla Ventures، إيثان تشوي وفينود خوسلا. ووصف خوسلا مقطع الفيديو للحادثة بأنه “عنف مفرط من قبل عملاء ICE”، بينما أكد تشوي أن تصريح رابويس لا يمثل وجهة نظر الشركة.
ردود فعل من قادة الشركات الكبرى في مينيسوتا
أصدر أكثر من 60 رئيسًا تنفيذيًا لشركات مقرها مينيسوتا، بما في ذلك فرق رياضية محترفة، رسالة مشتركة تدعو إلى “تخفيف التوتر الفوري” والتعاون بين المسؤولين المحليين والولائيين والفيدراليين لإيجاد حلول. وشمل الموقعون مايكل فيدلكي، الرئيس التنفيذي لشركة Target، وويليام براون، الرئيس التنفيذي لشركة 3M، وستيفن هيمسلي، الرئيس التنفيذي لشركة UnitedHealth Group.
دعا الموقعون إلى “التركيز على التعاون” و”بناء مستقبل مشرق ومزدهر” لمجتمع مينيسوتا. وأكدوا على أهمية الحفاظ على السلامة والأمن لجميع السكان، بغض النظر عن وضعهم للهجرة.
كما أعرب بيل أكرمان، الملياردير في مجال التحوط الذي دعم ترامب في الانتخابات، عن دعوته إلى الهدوء، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وصلت إلى نقطة “لا يوجد فيها سوى جانبين لكل قضية”. ومع ذلك، انتقد لاحقًا حاكم مينيسوتا تيم والز، زاعمًا أنه “يحرض المتظاهرين على التدخل في عمليات إنفاذ ICE”.
في المقابل، دعا رائد الأعمال والمستثمر جوش ميلر إلى التعبير عن القيم الأمريكية الأساسية، مؤكدًا أن إطلاق النار على بريتي لم يكن مجرد قضية سياسية، بل يتعلق بما تمثله أمريكا. وأشار إلى أن الحادثة تثير تساؤلات حول استخدام القوة المميتة من قبل مسؤولي الهجرة.
تتزايد الدعوات إلى تحقيق شامل في الحادثة وتحديد ما إذا كانت الإجراءات التي اتخذها مسؤولو ICE مبررة. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة المزيد من الاحتجاجات والمناقشات حول الهجرة ودور وكالات إنفاذ القانون في هذا المجال. كما ستراقب الأوساط القانونية والسياسية عن كثب نتائج التحقيقات الجارية، والتي قد تؤدي إلى تغييرات في سياسات الهجرة وإجراءات إنفاذ القانون.
