شهدت حركة الطيران في منطقة الكاريبي اضطرابات كبيرة يوم السبت، مع إلغاء ما يقرب من 1000 رحلة جوية متجهة من وإلى الجزر، وذلك في أعقاب العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا. وقد أعلنت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) حظر الطائرات التجارية من التحليق فوق المجال الجوي الفنزويلي، ثم وسعت القيود لتشمل جزءًا كبيرًا من منطقة الكاريبي. هذا الوضع أثر بشكل خاص على المسافرين خلال فترة العطلات.
إلغاء الرحلات الجوية في الكاريبي بسبب التوترات في فنزويلا
بدأت الأزمة بعد قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية في فنزويلا، مما دفع إدارة الطيران الفيدرالية إلى اتخاذ إجراءات احترازية. وقد أدى هذا القرار إلى سلسلة من الإلغاءات، حيث أثرت القيود المفروضة على المجال الجوي بشكل كبير على خطط السفر للعديد من الأشخاص. و بحسب البيانات، كانت بورتوريكو هي الأكثر تضررًا، حيث تم إلغاء 400 رحلة متجهة من وإلى مطار سان خوان الرئيسي.
كما شهدت جزر فيرجن الأمريكية إلغاء أكثر من 140 رحلة، بينما تم إلغاء 91 رحلة في أروبا، التي تبعد حوالي 32 كيلومترًا فقط عن الساحل الفنزويلي. وقد أظهرت بيانات FlightAware حجم الاضطرابات، مع تفاوت في عدد الرحلات الملغاة من مطار إلى آخر في جميع أنحاء المنطقة.
تأتي هذه الإجراءات في وقت يعتبر فيه الكاريبي وجهة سياحية رئيسية، خاصةً خلال موسم الشتاء واحتفالات رأس السنة. العديد من المسافرين يتوجهون إلى هذه الجزر للاستمتاع بالشمس والبحر، مما يجعل الإلغاءات المفاجئة للرحلات الجوية أمرًا مزعجًا للغاية.
استجابة شركات الطيران لتعطيل حركة السفر
مع رفع القيود عن المجال الجوي في وقت مبكر من يوم الأحد، سارعت شركات الطيران إلى إضافة عشرات الرحلات الجوية الإضافية لمساعدة الركاب على الوصول إلى وجهاتهم. وقامت شركات الطيران بتعديل جداولها لتلبية الطلب المتزايد، وتوفير بدائل للمسافرين المتضررين.
أضافت شركة الخطوط الجوية الأمريكية (American Airlines) 43 رحلة إضافية يومي الأحد والاثنين، مع توفير مقاعد لـ 7000 راكب. وقد قامت الشركة بتشغيل رحلات بين الجزر في منطقة الكاريبي الشرقية للمرة الأولى في أكثر من عقد. وشملت هذه الرحلات الجوية رحلات من أنغويلا وجزر فيرجن البريطانية إلى بورتوريكو.
كما قامت شركة الخطوط الجوية الأمريكية بنشر طائرة بوينج 777-300، وهي الأكبر في أسطولها، لتوفير النقل بين ميامي وبورتوريكو. من جهتها، أعلنت شركة يونايتد إيرلاينز (United Airlines) عن 17 رحلة إضافية مقررة ليومي الأحد والاثنين، من وإلى مراكزها الرئيسية في هيوستن ونيوارك وواشنطن العاصمة.
أفادت شركة دلتا إير لاينز (Delta Air Lines) أنها أضافت مقاعد لـ 2600 شخص يوم الاثنين، دون تقديم تفاصيل فورية حول الرحلات الإضافية التي جد ولتها. وعموما، فقد خففت شركات الطيران من رسوم التغيير والفروق في الأسعار للركاب المسافرين من وإلى منطقة الكاريبي، مما يسمح لهم بإعادة حجز رحلاتهم في تاريخ لاحق من هذا الشهر. ويعتبر هذا الإجراء مساعدة للركاب المتضررين من هذا الوضع الاستثنائي.
تأتي هذه الأزمة لتعكس أهمية الاستقرار السياسي في منطقة الكاريبي لحركة الطيران الدولية. كما تبرز الحاجة إلى استجابة سريعة وفعالة من شركات الطيران لتقليل التأثير على المسافرين في حالات الطوارئ.
من المتوقع أن تستمر شركات الطيران في تعديل جداولها على مدار الأيام القليلة المقبلة لضمان عودة الوضع إلى طبيعته. ومع ذلك، لا يزال هناك بعض عدم اليقين بشأن المدة التي ستستغرقها عملية تعويض الركاب المتضررين واستعادة الاتصال الكامل بين الجزر. يجب على المسافرين مراقبة آخر التطورات والتحقق من حالة رحلاتهم مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطار.
الوضع الجوي العام (حالة الطقس) و تطورات الأوضاع السياسية في فنزويلا هما من العوامل التي قد تؤثر على تعافي حركة الطيران في منطقة الكاريبي. يتعين على شركات الطيران والمسافرين الاستعداد لاحتمال المزيد من الاضطرابات في المستقبل القريب.
