من المقرر أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن قراره بشأن أسعار الفائدة لشهر يناير من عام 2026 اليوم، في حدث يترقبه الأسواق العالمية بشدة. ويواجه رئيس البنك المركزي، جيروم باول، ضغوطًا سياسية متزايدة من إدارة ترامب، بالإضافة إلى تحقيق تجريه وزارة العدل الأمريكية. هذا القرار المتعلق بـ سعر الفائدة سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد الأمريكي والعالمي.
سيعلن الاحتياطي الفيدرالي عن قراره في الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (19:00 بتوقيت جرينتش). يأتي هذا الاجتماع في أعقاب بيانات اقتصادية متباينة وتصريحات متضاربة من المسؤولين، مما يزيد من حالة عدم اليقين المحيطة بالقرار. تغطي تغطية Business Insider توقعات الاقتصاديين، وقرار البنك المركزي، وتحركات السوق على مدار اليوم.
توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها المحتمل
تتراوح التوقعات بشأن قرار الاحتياطي الفيدرالي بين الحفاظ على أسعار الفائدة الحالية وخفضها بشكل طفيف. يعتمد هذا التباين في التوقعات على تقييمات مختلفة لمعدلات التضخم ونمو الناتج المحلي الإجمالي. يرى بعض المحللين أن التضخم لا يزال مرتفعًا جدًا بحيث لا يسمح بخفض سعر الفائدة، بينما يعتقد آخرون أن الاقتصاد يظهر علامات تباطؤ تستدعي تدخل البنك المركزي.
الضغوط السياسية على الاحتياطي الفيدرالي
تزايدت الضغوط السياسية على الاحتياطي الفيدرالي من قبل إدارة ترامب في الأسابيع الأخيرة. دعا الرئيس ترامب علنًا إلى خفض أسعار الفائدة لتحفيز النمو الاقتصادي قبل الانتخابات الرئاسية. تاريخيًا، سعى السياسيون إلى التأثير على قرارات البنوك المركزية، لكن الاحتياطي الفيدرالي يصر على استقلاليته في اتخاذ القرارات.
إضافة إلى ذلك، أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن تحقيق في أنشطة بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. لم يتم الكشف عن تفاصيل التحقيق، لكنه أضاف طبقة أخرى من التعقيد إلى الوضع. هذا التحقيق قد يؤثر على ثقة المستثمرين في البنك المركزي.
البيانات الاقتصادية الأخيرة
أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة صورة متباينة. ارتفع معدل البطالة بشكل طفيف، مما يشير إلى تباطؤ في سوق العمل. في المقابل، لا يزال التضخم أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2٪، على الرغم من تباطؤ وتيرة الزيادة. هذه البيانات المتضاربة تجعل من الصعب على البنك المركزي اتخاذ قرار بشأن سعر الفائدة.
تشير تقارير حديثة إلى أن قطاع الخدمات يظهر مرونة أكبر من المتوقع، مما يدعم النمو الاقتصادي. ومع ذلك، لا يزال قطاع التصنيع يعاني من ضعف الطلب العالمي. هذا التباين القطاعي يعكس التحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي.
تأثير القرار على الأسواق المالية
من المتوقع أن يكون لقرار الاحتياطي الفيدرالي تأثير كبير على الأسواق المالية. إذا قرر البنك المركزي خفض أسعار الفائدة، فمن المرجح أن ترتفع أسعار الأسهم والسندات. في المقابل، إذا قرر البنك المركزي الحفاظ على أسعار الفائدة الحالية، فقد تشهد الأسواق تراجعًا. بالنظر إلى هذه التوقعات، فإن سعر الفائدة يلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار الأسواق.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر قرار البنك المركزي على سعر صرف الدولار الأمريكي. عادةً ما يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى إضعاف الدولار، بينما يؤدي رفع أسعار الفائدة إلى تقويته. هذا التغير في سعر الصرف يمكن أن يكون له آثار على التجارة والاستثمار.
توقعات أسعار الصرف (الدولار الأمريكي)
يرى بعض المحللين أن أي إشارة إلى التيسير النقدي (خفض سعر الفائدة) قد تؤدي إلى انخفاض حاد في قيمة الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية الأخرى. في المقابل، يعتقد آخرون أن قوة الاقتصاد الأمريكي قد تدعم الدولار حتى في حالة خفض أسعار الفائدة. تعتمد هذه التوقعات على تقييمات مختلفة للظروف الاقتصادية العالمية.
السياسة النقدية هي الأداة الرئيسية التي يستخدمها الاحتياطي الفيدرالي للسيطرة على التضخم وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. تعتبر قرارات البنك المركزي المتعلقة بأسعار الفائدة من أهم العوامل التي تؤثر على الأسواق المالية والاقتصاد العالمي. الاستثمار في الأسهم والسندات يتأثر بشكل كبير بهذه القرارات.
في سياق منفصل، تشير بعض التقارير إلى أن البنوك المركزية الأخرى حول العالم تدرس أيضًا خيارات لتعديل سياساتها النقدية. قد يؤدي هذا التنسيق بين البنوك المركزية إلى زيادة الاستقرار في الأسواق المالية. التضخم لا يزال يشكل تحديًا رئيسيًا للعديد من الاقتصادات.
من المتوقع أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعًا آخر في شهر مارس لمراجعة البيانات الاقتصادية الجديدة واتخاذ قرار بشأن سعر الفائدة. سيكون هذا الاجتماع فرصة أخرى للبنك المركزي لتقديم إرشادات حول مسار السياسة النقدية في المستقبل. ومع ذلك، لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن التطورات الاقتصادية والسياسية التي قد تؤثر على قرارات البنك المركزي.
