أعلنت شركة إكسبيديا، وهي من أكبر شركات حجز السفر في العالم، عن إجراء تسريح للعمال كجزء من إعادة هيكلة تهدف إلى تبسيط العمليات والتركيز على المهارات المستقبلية. وقد أكدت الشركة هذا القرار لـ Business Insider، مشيرةً إلى أنها تعمل على مواءمة مواردها مع التغيرات في صناعة السفر. هذا الإجراء يأتي في سياق اتجاه أوسع يشهد تسريحًا للعمال في قطاع التكنولوجيا والسفر، مع التركيز على الكفاءة والابتكار.

إعادة هيكلة إكسبيديا وتسريح العمال: نظرة عامة

أكدت إكسبيديا أنها تقوم بالتخلص من بعض الوظائف مع إضافة وظائف جديدة تتطلب مهارات متخصصة. وتهدف الشركة إلى تبسيط هيكلها التنظيمي وتقليل عدد الطبقات الإدارية لزيادة سرعة اتخاذ القرارات والمساءلة. لم يتم الكشف عن العدد الدقيق للوظائف التي تم إلغاؤها، ولكن العديد من الموظفين المتضررين أعلنوا عن ذلك على منصة لينكد إن.

وقد صرح متحدث باسم مجموعة إكسبيديا: “نقوم بالتخلص من بعض الوظائف بالإضافة إلى فتح بعض الوظائف الجديدة بينما نواصل الانضباط في تقييم المهارات التي نحتاجها للمستقبل. نحن أيضًا نبسط هيكلنا ونقلل من الطبقات التنظيمية للتحرك بشكل أسرع وبالمزيد من المساءلة. هذه ليست قرارات سهلة، ونحن ممتنون لمساهمات زملائنا المتضررين.”

ردود فعل الموظفين

شارك العديد من موظفي إكسبيديا المتضررين تجاربهم على لينكد إن، معربين عن حزنهم للمغادرة وتقديرهم للفرص التي أتيحت لهم خلال فترة عملهم في الشركة. وقد نشرت ناتاشا موروسوف بيريرا، مديرة تحسين العمليات، رسالة تعرب فيها عن امتنانها لعشر سنوات من العمل في إكسبيديا، مشيرةً إلى أن هذا التغيير لم يكن متوقعًا.

في الوقت نفسه، شارك أكثر من عشرة موظفين في إكسبيديا رسالة مماثلة على لينكد إن، تروج لـ 250 فرصة عمل متاحة في الشركة. هذا يشير إلى أن إكسبيديا لا تقوم فقط بتسريح العمال، بل تسعى أيضًا إلى جذب المواهب الجديدة في مجالات رئيسية.

أسباب التسريح: التكيف مع التغيرات في صناعة السفر

يأتي قرار إكسبيديا في سياق التحديات التي تواجهها صناعة السفر، بما في ذلك التغيرات في سلوك المستهلك، والتقدم التكنولوجي السريع، والظروف الاقتصادية غير المستقرة. تسعى الشركات في هذا القطاع إلى تبني نماذج أعمال أكثر مرونة وكفاءة للتكيف مع هذه التغيرات.

بالإضافة إلى ذلك، تشهد العديد من الشركات في جميع أنحاء العالم تحولًا رقميًا يتطلب مهارات جديدة ومختلفة. وقد أدى ذلك إلى زيادة الطلب على المتخصصين في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، بينما انخفض الطلب على بعض الوظائف التقليدية. إكسبيديا، مثل غيرها من الشركات، تحاول الاستعداد لهذا المستقبل من خلال إعادة تدريب موظفيها وتوظيف مواهب جديدة.

تعتبر هذه الخطوة جزءًا من اتجاه أوسع في السوق، حيث قامت شركات مثل Citi و T-Mobile أيضًا بتسريح العمال في عام 2026. غالبًا ما يتم تبرير هذه القرارات من خلال الحاجة إلى تبسيط الهياكل التنظيمية وزيادة الكفاءة والتركيز على الابتكار.

تأثيرات محتملة على سوق العمل

من المرجح أن يكون لتسريح العمال في إكسبيديا تأثير على سوق العمل في قطاع السفر والتكنولوجيا. قد يؤدي ذلك إلى زيادة المنافسة على الوظائف المتاحة، خاصةً بالنسبة للموظفين الذين يفتقرون إلى المهارات المطلوبة في السوق.

ومع ذلك، قد يخلق أيضًا فرصًا جديدة للمهنيين الذين يتمتعون بالمهارات المناسبة. من المتوقع أن يزداد الطلب على المتخصصين في مجالات مثل تطوير البرمجيات، وتحليل البيانات، والتسويق الرقمي. التحول الرقمي والابتكار هما المحركان الرئيسيان لهذه التغييرات في سوق العمل.

الاستثمار في المهارات أصبح ضرورة ملحة للموظفين والشركات على حد سواء. يجب على الموظفين الاستمرار في تطوير مهاراتهم لمواكبة التغيرات في السوق، بينما يجب على الشركات توفير فرص التدريب والتطوير لموظفيها.

من المتوقع أن تستمر الشركات في إعادة تقييم هياكلها التنظيمية وقوى عاملة لديها في الأشهر المقبلة. سيكون من المهم مراقبة هذه التطورات وتقييم تأثيرها على سوق العمل والاقتصاد بشكل عام. الخطوة التالية لإكسبيديا ستكون الإعلان عن تفاصيل خططها لإعادة الهيكلة وتحديد المجالات التي ستستثمر فيها في المستقبل.

شاركها.