تم تأجيل مباراة كرة السلة بين فريقي غولدن ستايت ووريورز ومينيسوتا تيمبر وولفز، وهي خطوة نادرة من قبل الرابطة الوطنية لكرة السلة (NBA). يأتي هذا القرار وسط تصاعد الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس، وتحديداً حول قضية ترحيل المهاجرين، وتأتي بعد حادثة إطلاق نار أدت إلى وفاة شخص. هذا التأجيل يضع الضوء على التوترات المتزايدة في المدينة وتأثيرها على الأحداث الرياضية.
تأجيل مباراة مينيسوتا تيمبر وولفز بسبب التوترات الأمنية
كان من المقرر أن تقام المباراة في مركز تاغيت سنتر في مينيابوليس يوم السبت، لكن الرابطة الوطنية لكرة السلة اتخذت قرارًا بتأجيلها إلى يوم الأحد الساعة 5:30 مساءً بالتوقيت المحلي. وأوضحت الرابطة في بيان لها أن القرار يهدف إلى “إعطاء الأولوية لسلامة وأمن مجتمع مينيابوليس”.
وقعت حادثة إطلاق النار التي سبقت هذا القرار على يد عملاء من وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، حيث أدت إلى وفاة رجل يبلغ من العمر 37 عامًا. وقد عقد مسؤولون مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا مع وزارة الأمن الداخلي والجمارك وحماية الحدود لمناقشة الحادثة.
لم تذكر الرابطة الوطنية لكرة السلة حادثة إطلاق النار في بيانها، لكنها أكدت على أهمية ضمان سلامة الجماهير واللاعبين والموظفين. هذا القرار يعكس مدى حساسية الوضع في مينيابوليس وتأثيره على جميع جوانب الحياة في المدينة، بما في ذلك الرياضة.
خلفية الاحتجاجات وتصاعد التوترات
تأتي هذه الأحداث في سياق احتجاجات مستمرة ضد سياسات الترحيل التي تتبعها إدارة الرئيس ترامب. وقد شهدت مدينة مينيابوليس، التي تضم عددًا كبيرًا من الجالية الصومالية والمهاجرين الآخرين، العديد من المظاهرات والاعتصامات المطالبة بوقف عمليات الترحيل. قضية الترحيل أصبحت قضية محورية في النقاش السياسي والاجتماعي في المدينة.
بالإضافة إلى ذلك، تشهد المدينة توترات متزايدة بين السكان المحليين وعملاء وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، الذين يقومون بعمليات تفتيش واعتقال في الأحياء السكنية. وقد أدت هذه العمليات إلى اشتباكات ومواجهات عنيفة في بعض الأحيان.
هذا ليس التأجيل الأول لمباراة رياضية بسبب الاحتجاجات أو الاضطرابات المدنية. ففي عام 2020، قررت الرابطة الوطنية لكرة السلة تأجيل العديد من المباريات بعد أن رفض لاعبو فريق ميلووكي باكس الخروج إلى الملعب احتجاجًا على إطلاق النار على جاكوب بليك في كينوشا بولاية ويسكونسن.
لم يصدر متحدثون باسم فريقي تيمبر وولفز ووريورز أو الرابطة الوطنية لكرة السلة أي تعليق فوري على الحادثة أو قرار التأجيل. الوضع الأمني يتطلب المزيد من الشفافية والتواصل مع الجمهور.
من المتوقع أن يتم إعادة تقييم الوضع الأمني في مينيابوليس خلال الساعات القادمة لتحديد ما إذا كان سيتم تأجيل المزيد من الأحداث الرياضية أو اتخاذ إجراءات أخرى. يجب مراقبة تطورات الوضع عن كثب، خاصةً فيما يتعلق بالتحقيقات الجارية في حادثة إطلاق النار والاستعدادات الأمنية للمباراة المؤجلة.
في الختام، يعكس تأجيل مباراة مينيسوتا تيمبر وولفز مدى تعقيد الوضع في المدينة وتأثير التوترات السياسية والاجتماعية على الحياة اليومية. سيظل مستقبل المباراة وسلامة الجماهير واللاعبين مرهونًا بتطورات الوضع الأمني في مينيابوليس.
