شهدت الأسواق البريطانية تقلبات حادة يوم الجمعة نتيجة التكهنات المتزايدة حول الميزانية الحكومية، مما أثار مخاوف بشأن الوضع المالي للبلاد. حيث ارتفعت عوائد السندات الحكومية بشكل كبير، وتراجع كل من الجنيه الإسترليني ومؤشر الأسهم “فوتسي 100” بعد تقارير أشارت إلى تخلي وزيرة الخزانة رايتشل ريفز عن خطة لزيادة ضريبة الدخل.
ومع ذلك، تراجعت هذه التحركات لاحقًا بعد ورود تقارير من بلومبرغ نيوز تفيد بأن التراجع عن القرار جاء نتيجة لتحسن التوقعات الاقتصادية في المملكة المتحدة. وفي ظل هذه التطورات، يبقى المستثمرون في حالة ترقب لمعرفة الإجراءات التي ستتخذها الحكومة في الميزانية المقبلة.
مخاوف في الأسواق البريطانية بشأن الميزانية
أعرب موهيت كومار، كبير الاقتصاديين في “جيفريز”، عن قلقه من أن تعتمد الميزانية على تقديرات نمو مفرطة في التفاؤل، مشيرًا إلى أن الأسواق لا تزال تنتظر الإجراءات التي ستطرحها الوزيرة ريفز. هذا القلق أدى إلى ارتفاع العائد على السندات البريطانية لأجل عشر سنوات بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 4.50%.
كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.3168 دولار بعد أن خسر في البداية 0.6%. هذه التحركات المفاجئة أنهت فترة من الاستقرار النسبي في الأسواق البريطانية التي شهدت اضطرابات مالية متكررة في السنوات الأخيرة.
آثار التقلبات على توقعات خفض الفائدة
كانت السندات الحكومية البريطانية قد شهدت أفضل أداء لها منذ نحو عامين في أكتوبر، مدعومة بآمال خفض إضافي لأسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا. ومع ذلك، قلصت الأسواق رهاناتها على مزيد من التيسير النقدي يوم الجمعة، حيث تراجعت احتمالات خفض الفائدة في الشهر المقبل إلى نحو 75% مقارنة بـ85% في وقت سابق من الأسبوع.
من المقرر الإعلان عن الميزانية في 26 نوفمبر، وتسعى ريفز إلى سد فجوة في الميزانية قد تصل إلى 35 مليار جنيه إسترليني. ومع تزايد التكهنات حول الإجراءات المالية المقبلة، يبقى المستثمرون في حالة ترقب لمعرفة الخطوات التي ستتخذها الحكومة لضمان استقرار الأسواق المالية.
تأثير التطورات على المستثمرين
أدى الغموض حول الميزانية إلى تزايد القلق بين المستثمرين، الذين ينتظرون بفارغ الصبر الإعلان عن الميزانية. في ظل هذه التطورات، من المتوقع أن تظل الأسواق المالية في حالة تقلب حتى يتم الكشف عن التفاصيل الكاملة للميزانية.
مع اقتراب موعد الإعلان عن الميزانية، ينتظر المستثمرون بفارغ الصبر معرفة الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لمعالجة الفجوة المالية. وتظل التوقعات الاقتصادية والتحركات الحكومية محط أنظار الأسواق المالية في الأيام المقبلة.
