أعلنت شركة أديس القابضة السعودية، وهي شركة رائدة في مجال خدمات حفر النفط والغاز، عن فوزها بعقد جديد بقيمة تقارب 236 مليون ريال سعودي مع شركة بروناي شل بتروليوم (BSP) لتشغيل منصة الحفر “كومباكت دريلر”. سيتم تنفيذ هذا العقد قبالة سواحل بروناي، ويمثل خطوة مهمة في توسع أديس القابضة في الأسواق الدولية وتنويع مصادر دخلها. ومن المتوقع أن يبدأ العمل بموجب العقد في الربع الأخير من عام 2026.

يهدف هذا العقد إلى استخدام منصة “كومباكت دريلر” في عمليات إغلاق وسد الآبار البحرية لشركة بروناي شل بتروليوم. يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه أديس القابضة إلى تعزيز مكانتها في قطاع الطاقة العالمي، خاصةً بعد التطورات الأخيرة في استراتيجيتها التشغيلية.

توسع أديس القابضة في الأسواق الخارجية

يعكس هذا العقد استراتيجية أديس القابضة في التوسع خارج السوق السعودي، والتي تسارعت بعد قرار المملكة العربية السعودية بخفض طاقتها الإنتاجية النفطية. وقد دفعت هذه الخطوة الشركة إلى إعادة توجيه بعض أصولها، بما في ذلك منصات الحفر، نحو أسواق واعدة مثل الهند وجنوب شرق آسيا ومصر. يهدف هذا التنويع إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة الإيرادات.

أكد محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لأديس القابضة، أن هذا العقد يمثل أول نجاح تشغيلي للشركة منذ إتمام عملية الاستحواذ على شركة شيلف دريلينغ (Shelf Drilling). وأضاف أن هذا الفوز يعزز بشكل كبير حضور أديس القابضة في منطقة جنوب شرق آسيا، المعروفة بإمكانيات النمو الكبيرة في قطاع النفط والغاز البحري.

الاستحواذ على شيلف دريلينغ وأثره

شكل الاستحواذ على شيلف دريلينغ، الذي تم في وقت سابق، نقطة تحول استراتيجية لأديس القابضة. وقد أتاح هذا الاستحواذ للشركة الوصول إلى أصول وخبرات إضافية في مجال الحفر البحري، مما عزز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية. بالإضافة إلى ذلك، ساهم هذا الاستحواذ في توسيع نطاق خدمات الشركة لتشمل عمليات إغلاق الآبار، وهو ما يتجلى في العقد الجديد مع بروناي شل بتروليوم.

وتتوقع أديس القابضة أن يساهم هذا التحول في تعزيز كفاءتها التشغيلية وتحسين متوسط العوائد اليومية لمعداتها. تشير التقديرات إلى أن الإيرادات والأرباح التشغيلية للشركة قد تشهد نموًا ملحوظًا يتراوح بين 35% و 40% بحلول عام 2026، وذلك بفضل هذه الاستثمارات والتوسعات الاستراتيجية.

الأداء المالي القوي لأديس القابضة

يدعم التوسع الدولي لأديس القابضة أداءً ماليًا قويًا. فقد حققت الشركة نموًا في أرباحها خلال الربع الثالث من عام 2025، حيث ارتفعت الأرباح بنسبة 7.8% على أساس سنوي لتصل إلى 219.1 مليون ريال سعودي. وجاء هذا النمو على الرغم من التحديات التي واجهها قطاع الطاقة، بما في ذلك ضغوط انخفاض الدخل التشغيلي.

يعزى هذا الأداء إلى عدة عوامل، من بينها زيادة الطلب على خدمات الحفر في الأسواق المستهدفة، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتنفيذ استراتيجيات إدارة التكاليف الفعالة. كما أن تركيز الشركة على تقديم حلول متكاملة لعملائها، بما في ذلك خدمات إغلاق الآبار، قد ساهم في زيادة حصتها في السوق.

تُظهر هذه النتائج قدرة أديس القابضة على التكيف مع الظروف المتغيرة في السوق والحفاظ على نموها. كما تؤكد أهمية استراتيجية التنويع التي تتبناها الشركة في تحقيق الاستدامة على المدى الطويل. ويدعم ذلك قطاع خدمات حفر النفط و الحفر البحري.

في الختام، يمثل فوز أديس القابضة بعقد بروناي شل بتروليوم خطوة مهمة نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية في التوسع الدولي وزيادة الإيرادات. من المتوقع أن يشهد الربع الأخير من عام 2026 بداية تنفيذ هذا العقد، مما سيساهم في تحقيق النمو المتوقع في أداء الشركة. يبقى من المهم مراقبة التطورات في قطاع الطاقة العالمي وتأثيرها على استثمارات أديس القابضة في الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى متابعة نتائج عملياتها في الهند وجنوب شرق آسيا ومصر.

شاركها.