أعلنت شركة دار غلوبال العقارية، الرائدة في قطاع التطوير العقاري في السعودية، عن إطلاق مشروعين فاخرين يحملان العلامة التجارية “ترامب” في مدينتي الرياض وجدة، بقيمة إجمالية تبلغ 10 مليارات دولار. يهدف هذا الاستثمار الضخم إلى تعزيز مكانة المملكة كوجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، وتلبية الطلب المتزايد على العقارات الفاخرة. وتشمل المشاريع الجديدة ملعب ترامب الوطني للغولف وفندق ترامب الدولي في الدرعية، بالإضافة إلى مجمع ترامب بلازا متعدد الاستخدامات في جدة، مما يعكس التزام الشركة بدعم رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد.

جاء الإعلان عن هذين المشروعين يوم الأحد الماضي، ويعدّ خطوة هامة في توسيع نطاق التعاون بين دار غلوبال ومؤسسة ترامب. ويشهد قطاع العقارات السعودي حاليًا نموًا ملحوظًا، مدفوعًا بمشاريع البنية التحتية الضخمة والإصلاحات الاقتصادية التي تشجع الاستثمار.

مشروعا “ترامب” في السعودية: دعم رؤية 2030 والاستثمار العقاري

يمثل مشروع ملعب ترامب الوطني للغولف وفندق ترامب الدولي في منطقة الدرعية بالرياض جزءًا من خطط التطوير الواسعة التي تشهدها الدرعية، والتي تهدف إلى تحويلها إلى مركز ثقافي وسياحي عالمي. تأتي هذه المشاريع في وقت تشهد فيه الدرعية استثمارات ضخمة في مجالات التراث والثقافة والترفيه، وتسعى لجذب الزوار من جميع أنحاء العالم. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يوفر المشروع آلاف الوظائف الجديدة في مختلف القطاعات.

أما مجمع “ترامب بلازا” في جدة، فسيضم وحدات سكنية ومكاتب، ويهدف إلى تلبية احتياجات السوق المتنامية في المدينة الساحلية. ويقع المشروع في موقع متميز في جدة، مما يجعله خيارًا جذابًا للسكان والشركات على حد سواء. ويعتبر هذا المجمع إضافة قيمة إلى خيارات الإسكان والتجارة في المدينة.

تفاصيل مشروع برج ترامب جدة

الجدير بالذكر أن شركة دار غلوبال كانت قد أعلنت في فبراير الماضي عن منح شركة سيفكو الإيطالية عقد أعمال تجهيز الموقع الخاص بمشروع برج ترامب جدة. ويبلغ إجمالي تكلفة بناء البرج حوالي 531 مليون دولار، أي ما يعادل ملياري ريال سعودي، ومن المتوقع أن يكون من بين أطول الأبراج السكنية في المملكة العربية السعودية. يتميز البرج بتصميمه العصري وموقعه الاستراتيجي على كورنيش جدة.

تأتي هذه الاستثمارات في الوقت الذي تتجه فيه السعودية نحو فتح قطاع العقارات للاستثمار الأجنبي، مما يمثل فرصة كبيرة للمستثمرين من جميع أنحاء العالم. وقد سمحت الحكومة السعودية مؤخرًا للأجانب بتملك العقارات في مناطق محددة، في خطوة تهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل. هذا القرار من شأنه أن يعزز من جاذبية السوق العقاري السعودي.

صرح زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة دار غلوبال العقارية، بأن هذه المشاريع تتماشى مع رؤية السعودية الطموحة لتنويع اقتصادها وتقليل اعتماده على النفط. وأضاف أن الشركة تسعى إلى تقديم مشاريع عقارية مبتكرة وعالية الجودة تلبي احتياجات السوق وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة. وتعكس هذه الشراكة مع مؤسسة ترامب الثقة في الاقتصاد السعودي ورؤية المملكة المستقبلية.

من جهته، أكد إريك ترامب، نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة ترامب، أن المشروعين يمثلان إضافة قيمة لسلسلة الشراكات الناجحة بين المؤسسة وشركة دار غلوبال. وأشار إلى أن مؤسسة ترامب حريصة على المساهمة في تطوير مشاريع عقارية متميزة في السعودية، وأنها تثق في قدرة الشركة على تنفيذ هذه المشاريع بنجاح. ومن المتوقع أن يكتمل المشروع خلال السنوات الأربع أو الخمس القادمة.

يُذكر أن شركة دار الأركان، الشركة الأم لدار غلوبال، قامت بتطوير العديد من المشاريع العقارية الكبرى في المملكة العربية السعودية، وتعتبر من أبرز الشركات الرائدة في هذا القطاع. وتسعى الشركة باستمرار إلى تقديم مشاريع مبتكرة تلبي احتياجات السوق وتساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية. الاستثمار في العقارات الفاخرة يعكس هذه الرؤية.

الاستثمار العقاري في السعودية يشهد زخمًا كبيرًا، مدعومًا بمشاريع ضخمة مثل “نيوم” والدرعية، بالإضافة إلى الإصلاحات الاقتصادية التي تشجع الاستثمار الأجنبي. بينما تتأثر الأسواق العالمية بتقلبات اقتصادية وسياسية، يبدو السوق السعودي واعدًا بفضل رؤية 2030 وتنوع الاستثمارات.

من المتوقع أن يستمر قطاع العقارات في السعودية في النمو خلال السنوات القادمة، مدفوعًا بالطلب المتزايد على الإسكان والتجارة والسياحة. وسيتطلب ذلك المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية وتطوير المشاريع العقارية المبتكرة. وسيكون من المهم متابعة تطورات الإصلاحات الاقتصادية وتأثيرها على السوق العقاري. المرحلة القادمة تتطلب متابعة دقيقة لعملية التمويل وتنفيذ المشاريع، بالإضافة إلى تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه الاستثمارات الضخمة.

شاركها.