أدى إضراب طواقم الطيران في شركة لوفتهانزا الألمانية إلى إلغاء حوالي 90٪ من الرحلات الجوية التابعة لشركتي لوفتهانزا وسيتي لاين يوم الجمعة، مما تسبب في اضطرابات كبيرة للمسافرين. يأتي هذا الإضراب في ختام عطلة عيد الفصح، مما زاد من تأثيره على حركة السفر. وتعتبر هذه الخطوة تصعيدًا في النزاع المستمر بين النقابة وشركة الطيران حول ظروف العمل والمعاشات التقاعدية، مما أثر بشكل كبير على إضراب لوفتهانزا.
تأثرت المطارات الرئيسية في ألمانيا بشكل خاص، حيث تم إلغاء حوالي 580 رحلة في مطار فرانكفورت و400 رحلة في مطار ميونيخ. وبحسب النقابة، فإن المشاركة في الإضراب كانت واسعة النطاق، مما يشير إلى دعم قوي من طواقم الطيران للمطالب المطروحة. وتشمل هذه المطالب تحسين ظروف العمل وتجنب الإرهاق وتمديد فترات الإخطار بإنهاء الخدمة.
تأثير الإضراب على حركة الطيران
أكدت شركة لوفتهانزا أن أكثر من ثلث رحلاتها لا تزال تعمل، لكن هذا يشمل الرحلات التي تتم تحت علامات تجارية أخرى مثل الخطوط الجوية النمساوية ويورو وينجز، والتي لم تتأثر بالإضراب بشكل مباشر. ومع ذلك، فإن الإلغاءات الواسعة النطاق أدت إلى تأخيرات كبيرة وتكدس في المطارات، مما أثر على آلاف المسافرين.
مطارات فرانكفورت وميونيخ الأكثر تضرراً
شهد مطار فرانكفورت، وهو أكبر مطار في ألمانيا، إلغاء حوالي 580 رحلة، بما في ذلك رحلات لشركات طيران أخرى بسبب ظروف مختلفة. وفي مطار ميونيخ، تم إلغاء 400 رحلة. وتسببت هذه الإلغاءات في حالة من الفوضى في المطارات، حيث اضطر المسافرون إلى الانتظار لساعات طويلة أو البحث عن بدائل لرحلاتهم.
هذا الإضراب هو الرابع من نوعه تشهده لوفتهانزا هذا العام، مما يعكس استمرار التوتر بين الإدارة والنقابة. ويأتي في وقت حرج بالنسبة لشركة الطيران، حيث تحاول التعافي من تداعيات جائحة كوفيد-19 واستعادة ثقة المسافرين. حركة السفر تأثرت بشكل كبير.
أسباب الإضراب والنزاع المستمر
تعود أسباب الإضراب إلى نزاع حول ظروف العمل، وخاصة فيما يتعلق بتجنب الإرهاق في العمل وتمديد فترات الإخطار بإنهاء الخدمة. وتطالب النقابة بتحسين ظروف العمل لضمان سلامة ورفاهية طواقم الطيران. بالإضافة إلى ذلك، هناك خلافات حول قضايا المعاشات التقاعدية، والتي كانت محور إضرابات سابقة.
من جهتها، دعت لوفتهانزا النقابة إلى العودة إلى المفاوضات، مؤكدة أن الحوار هو السبيل الوحيد للتوصل إلى حلول دائمة. وتشدد الشركة على أهمية إيجاد حل يضمن استدامة أعمالها وقدرتها على المنافسة في السوق العالمية. ظروف العمل هي جوهر الخلاف.
في فبراير الماضي، أُلغيت حوالي 800 رحلة تابعة للوفتهانزا بسبب نزاع مماثل حول المعاشات التقاعدية، مما أثر على حوالي 100 ألف مسافر. وفي الشهر التالي، تسبب إضراب آخر للطيارين في توقف حوالي نصف رحلات الشركة. وتشير هذه الإضرابات المتكررة إلى عمق الخلاف بين الطرفين.
توقعات ما بعد الإضراب
تتوقع لوفتهانزا تشغيل “العدد الكامل للرحلات تقريبًا” يوم السبت، لكنها حذرت من أن “بعض الإلغاءات والتأخيرات المحدودة لا تزال ممكنة”. ويُنصح المسافرون بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار. تأخير الرحلات أمر محتمل.
من المتوقع أن تستأنف المفاوضات بين النقابة وشركة لوفتهانزا في الأيام القادمة. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الطرفان سيتمكنان من التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع. ويراقب المراقبون عن كثب تطورات الوضع، حيث أن أي إضرابات مستقبلية قد تؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في حركة الطيران.
يبقى الوضع غير مؤكد، ويتوقف الكثير على نتائج المفاوضات القادمة. سيراقب المسافرون وشركات الطيران عن كثب أي تطورات جديدة، مع الأمل في التوصل إلى حل سريع ومستدام يضمن استقرار حركة الطيران.
