أعلنت مجموعة تأجير الطائرات الصينية القابضة، اليوم الثلاثاء، عن اتفاقية لشراء 30 طائرة من طراز A320neo من شركة إيرباص، مما يعزز مكانة إيرباص كمورد رئيسي لشركات الطيران الصينية. ومن المتوقع أن يتم تسليم هذه الطائرات الحديثة على مراحل حتى عام 2033، لتلبية الطلب المتزايد على السفر الجوي في الصين.

يأتي هذا الإعلان بعد سلسلة من الصفقات المماثلة من قبل شركات الطيران الصينية، بما في ذلك خطط “سبرينغ إيرلاينز” و”جونياو إيرلاينز” لشراء 30 و25 طائرة A320neo على التوالي. وتعكس هذه التحركات ثقة شركات الطيران الصينية في المستقبل و تطلعاتهم لتوسيع أساطيلهم.

صفقة إيرباص تعزز مكانتها في السوق الصيني

تعد صفقة بيع الطائرات الـ 30 إلى مجموعة تأجير الطائرات الصينية القابضة خطوة مهمة لشركة إيرباص في السوق الصينية، التي تعتبر واحدة من أسرع الأسواق نموًا في قطاع الطيران العالمي. على الرغم من عدم الكشف عن القيمة المالية للصفقة، إلا أنها تشير إلى استمرار العلاقة القوية بين إيرباص وشركات الطيران الصينية.

تتسع طائرة A320neo لما يصل إلى 194 راكبًا، مما يجعلها خيارًا جذابًا لشركات الطيران التي تسعى إلى زيادة الكفاءة وتقليل استهلاك الوقود. تتميز هذه الطائرة أيضًا بتكنولوجيا متقدمة تساهم في تحسين تجربة الركاب وتقليل الانبعاثات الكربونية.

التداعيات على سوق الطيران العالمي

لا تقتصر تداعيات هذه الصفقة على السوق الصيني فحسب، بل تمتد لتشمل سوق الطيران العالمي بشكل عام. فزيادة حصة إيرباص في السوق الصينية تأتي في وقت يشهد فيه قطاع الطيران منافسة شديدة بين كبار المصنعين، مثل بوينغ وإيرباص.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا الإعلان يأتي في أعقاب صفقة استحواذ مشتركة بين بوينغ وإيرباص على شركة سبيريت إيروسستمز، وهي شركة أمريكية تصنع أجزاء من هياكل الطائرات. تعتبر هذه الصفقة إعادة تشكيل كبيرة لسلسلة التوريد العالمية في قطاع الطيران.

تأثير صفقة سبيريت على العاملين

أدى استحواذ بوينغ وإيرباص على سبيريت إلى تعقيدات في علاقات العمل، وخصوصًا بالنسبة للرابطة الدولية لعمال الآلات والفضاء، التي تمثل آلاف العمال في ويتشيتا، كانساس، وفي ولايتي واشنطن وأوريغون. وقد توقفت مفاوضات تجديد العقود مع بوينغ مؤقتًا حتى 5 يناير 2026، وذلك بعد الاستحواذ على سبيريت.

ينتمي العمال المتأثرون إلى وحدة التفاوض غير الهندسية التابعة لجمعية موظفي الهندسة المحترفين في مجال الطيران (SPEEA)، وقد وافق المهندسون الممثلون من قبل الجمعية في ويتشيتا بالفعل على عقد جديد مدته 4 سنوات مع إدارة سبيريت في نوفمبر 2024. وتقود SPEEA أيضًا مفاوضات مع بوينغ لتمثيل حوالي 16 ألف عامل في غرب واشنطن.

وتشكل هذه التطورات جزءًا من تغييرات أوسع نطاقًا في صناعة الطيران، حيث تسعى الشركات إلى تحسين الكفاءة وخفض التكاليف وتعزيز القدرة التنافسية. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى المزيد من عمليات الدمج والاستحواذ وإعادة الهيكلة في المستقبل القريب.

زيادة الطلب على الطائرات الحديثة والفعالة مثل A320neo تعكس أيضًا التزام شركات الطيران بتقليل تأثيرها البيئي. تتميز هذه الطائرات بقدرتها على توفير الوقود وتقليل الانبعاثات، مما يتماشى مع الأهداف العالمية للاستدامة. كما أن هذا التحول نحو الطائرات الأكثر كفاءة قد يحفز الابتكار في مجال تكنولوجيا الطيران.

في الختام، من المتوقع أن تشهد المفاوضات بين بوينغ والنقابات العمالية تطورات في الأشهر المقبلة، مع التركيز على ضمان حقوق العمال وتحسين ظروف عملهم في ظل التغييرات الجديدة. يبقى تأثير صفقة سبيريت على سلسلة التوريد العالمية محل مراقبة دقيقة، بالإضافة إلى التطورات المستمرة في السوق الصيني وتأثيرها على المنافسة بين إيرباص وبوينغ.

شاركها.