أظهرت بيانات حديثة من المعهد الوطني للإحصاء في البرتغال تباطؤًا في وتيرة التضخم السنوي في نهاية العام، بالتزامن مع استمرار قوة سوق العمل. يتجه الاقتصاد البرتغالي نحو الاستقرار بعد فترة من التقلبات التي شهدتها أوروبا بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء. وبلغ معدل التضخم في البرتغال 2.2% في نوفمبر، مقارنة بـ 2.3% في أكتوبر.

تباطؤ التضخم في البرتغال مع تحسن سوق العمل

تشير الأرقام الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء إلى أن الضغوط التضخمية بدأت في الانحسار بشكل تدريجي. ويعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، بما في ذلك تراجع أسعار الطاقة العالمية وتأثير سياسات البنك المركزي الأوروبي. يمنح هذا التباطؤ الاقتصاد البرتغالي فرصة للتعافي بعد أشهر من التحديات.

تراجع أسعار المستهلكين

على صعيد أسعار المستهلكين، سجلت انخفاضًا شهريًا بنسبة 0.3% في نوفمبر بعد أن ظلت ثابتة في أكتوبر. يعكس هذا الانخفاض هدوءًا موسميًا وتراجعًا في أسعار بعض السلع والخدمات الأساسية. ووفقًا للبيانات، ساهم انخفاض أسعار الوقود بشكل كبير في هذا التراجع.

سوق العمل يواصل الصمود

على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، أظهر سوق العمل البرتغالي مرونة ملحوظة. فقد انخفض معدل البطالة إلى 5.9% في أكتوبر، مقابل 6.0% في سبتمبر، و6.6% في نفس الفترة من العام الماضي. يشير هذا التراجع إلى قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل جديدة.

بالإضافة إلى ذلك، استقرت نسبة العمالة الناقصة الاستخدام عند 10.1%، مما يدل على تحسن في مشاركة القوى العاملة في الاقتصاد. يعتبر هذا مؤشرًا إيجابيًا على أن المزيد من الأشخاص يبحثون عن عمل أو يعملون لساعات أطول. ولاحظ المعهد تحسنا في معدل بطالة الشباب.

انخفاض بطالة الشباب

يُعد انخفاض معدل بطالة الشباب (بين 16 و 24 عامًا) إلى 18.3% من 18.6% في سبتمبر، وبعيدًا عن 21.4% في أكتوبر من العام السابق، تطورًا مهمًا. يكتسب هذا التحسن أهمية خاصة في ظل الجهود المبذولة لدمج الشباب في سوق العمل وتحسين مستقبله. وقد ساهمت برامج التدريب المهني المختلفة في هذا التحسن.

يستمر التضخم في التأثير على القدرة الشرائية للأسر البرتغالية، ولكن وتيرة الارتفاع تباطأت بشكل ملحوظ. ويعد الوضع الاقتصادي الحالي في البرتغال مزيجًا من التحديات والفرص. ويراقب خبراء الاقتصاد عن كثب التطورات الجيوسياسية العالمية وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة والغذاء. تعد إدارة الدين العام تحديًا ثانويًا يؤثر على الاستقرار المالي.

إلى جانب التضخم، تواجه البرتغال تحديات أخرى مثل ارتفاع أسعار الفائدة وتأثيرها على الاستثمار. ومع ذلك، فإن قوة سوق العمل والتحسن التدريجي في المؤشرات الاقتصادية الأخرى تشير إلى أن البلاد تسير على الطريق الصحيح نحو التعافي. وسيؤثر ذلك على وضع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

من المتوقع أن يستمر البنك المركزي الأوروبي في مراقبة تطورات التضخم عن كثب، وقد يتخذ المزيد من الإجراءات للحد من الضغوط التضخمية إذا لزم الأمر. ولا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، وستكون البرتغال من بين الدول الأكثر عرضة للتأثر بالتغيرات الخارجية. ووفقا لتقارير حديثة، سيصدر المعهد الوطني للإحصاء بيانات جديدة عن التضخم وسوق العمل في منتصف الشهر المقبل.

شاركها.